دول غربية تدين دمشق لفشل جنيف 2

تم نشره في السبت 15 شباط / فبراير 2014. 08:45 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 12 أيار / مايو 2014. 09:07 صباحاً

 أبوظبي -حملت دول غربية الحكومة السورية مسؤولية عدم التوصل إلى حل للأزمة السورية بعد انتهاء جولة ثانية من المباحثات في جنيف بين وفدي الحكومة والمعارضة، السبت، دون إحراز أي تقدم يذكر.

فقد اعتبر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، السبت، أن فشل المفاوضات في جنيف بين وفد الحكومة السورية والمعارضة يشكل "إخفاقا كبيرا"، محملا دمشق مسؤولية الوصول إلى هذا المأزق.

وقال هيغ في بيان إن ما أدلى به الموفد الدولي إلى سوريا الأخضر الابراهيمي، خلال مؤتمر صحفي السبت "يؤكد بوضوح أن النظام رفض بحث السلطة الحكومية الانتقالية، وهو موضوع في صلب المفاوضات، ويشكل سبيلا أساسيا لوضع حد للنزاع".

وأضاف أن "من الملح أكثر التوصل إلى تفاهم على قرار في مجلس الأمن الدولي للتعامل مع المعاناة الإنسانية المروعة في سوريا"، مؤكدا أن "سكان المناطق السورية المحاصرة التي لا تتلقى المساعدة لا يمكنهم الانتظار".

 

وأعلن الوسيط الدولي الاخضر الابراهيمي السبت انتهاء المفاوضات بين وفدي الحكومة والمعارضة السوريين في جنيف بعدما وصلت الى طريق مسدود، من دون أن يعلن موعدا جديدا لها، عازيا هذا الإخفاق إلى رفض وفد الحكومة جدول الأعمال.

إدانة فرنسية

من جانبه، أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، السبت، أن فرنسا "تدين موقف النظام السوري الذي عرقل أي تقدم" بعد فشل المفاوضات في جنيف بين ممثلي الحكومة والمعارضة السوريين.

وقال فابيوس في بيان إن "الجولة الثانية من المفاوضات انتهت لتوها من دون نجاح في جنيف"، وأضاف: "إنني أدين موقف النظام السوري الذي عرقل أي تقدم نحو تشكيل حكومة انتقالية، وكثف أعمال العنف بحق السكان المدنيين".

في المقابل، أشاد الوزير الفرنسي بـ"شجاعة الائتلاف الوطني السوري (المعارض)، وحس المسؤولية لديه، عبر تبني موقف بناء طوال المفاوضات".

وأضاف أن "من لديهم تأثير في النظام عليهم أن يدفعوه في أسرع وقت إلى احترام مطالب المجتمع الدولي"، في إشارة إلى روسيا الداعمة للرئيس بشار الأسد.

 

لا تحسن إنسانيا

وعلى صعيد الإنساني، أشار رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير إلى "النتائج الهزيلة" التي تحققت حتى الآن من مباحثات جنيف، قائلا إن "عملية إجلاء المحاصرين في حمص لم تؤد إلى أي تحسن".

وقال ماورير في بيان إن الحكومة السورية والمعارضة "لم تحترما المبادئ الأساسية لقانون المساعدات الإنسانية الدولي رغم إجلاء سوريين محاصرين من مدينة حمص القديمة".

وأضاف ماورير أن هناك مناطق أخرى كثيرة محاصرة إلى جانب حمص، يعيش فيها أكثر من مليون شخص في ظروف "بالغة الصعوبة".

 

وفي الولايات المتحدة، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما، الجمعة، إنه يدرس سبلا جديدة للضغط على الرئيس السوري بشار الأسد، لكنه لا يتوقع حلا للصراع في أي وقت قريب.

سكاي نيوز عربية

 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »أمريكا مطالبة بالمحافظة على مصالحها في ديار العرب؟ (غسان)

    السبت 15 شباط / فبراير 2014.
    اذا أرادت أمريكا المحافظة على مصالحها الكثيرة في ديار العرب، فعليها أن تعرف جيدا أيضا مصالح العرب وخاصة الاغلبية منهم وهم أهل السنة. أهل السنة يريدوا ازالة النظام الفاجر الطائفي الاسدي، وتكوين دولة وطنية سورية موحدة مكان هذا النظام الفاجر، ليعيش فيها كل المواطنين السوريين بطوائفهم المختلفة عيشا آمنا وعادلا. أمريكا لذلك لها مصلحة في دعم الثورة السورية المباركة بالسلاح النوعي الفعال - وخاصة سلاح لسحق دبابات النظام وإسقاط طائراته. إن قامت أمريكا بذلك، فسيسقط النظام الفاجر الطائفي وتعود سوريا دولة طبيعية آمنة بدون قتل وبطش وتدمير. على أمريكا أن تعلم أن استمرار تخليها عن دعم الثورة السورية معناه أن أمريكا تجازف بمصالحها الكثيرة في بلاد العرب، ولا تلوم إلا نفسها اذا ما انتفض العرب جميعهم في يوم ليس بعيد لكي يتخلصوا من أمريكا ونفوذها ومصالحها. يضاف لذلك أن تخلي وتخاذل أمريكا عن دعم الثورة السورية هو تسهيل للروس ليحلوا محل أمريكا في السيطرة على بلاد العرب الاخرى مثلما هم مسيطرون الان على سوريا. فهل أمريكا تريد لروسيا أن تستعمر بلاد العرب وتقول لأمريكا: كش ملك!! ما زال الوقت متاحا لأمريكا لتعيد النظر في استراتيجيتها في بلاد العرب حفاظا على مصالحها أولا وأخيرا، وليس لسواد عيون العرب. علما بأن السلاح الامريكي المطلوب من أمريكا تقديمه سيتم دفع ثمنه من خزائن العرب وليس هبة من أمريكا. فلماذا إذن التردد في تزويد الثورة السورية بالسلاح النوعي الفعال المطلوب لإسقاط النظام الطائفي الفاجر؟؟