11 مليون دينار زيادة بفاتورة الكهرباء لـ " أورانج" في 2013

تم نشره في الثلاثاء 18 شباط / فبراير 2014. 12:01 مـساءً
  • مبنى مجموعة الاتصالات الأردنية "أورانج" في عمان - (من المصدر)

إبراهيم المبيضين

عمّان – قال المدير التنفيذي للمالية في مجموعة الاتصالات الأردنية "أورانج الأردن" رسلان ديرانية يوم أمس انّ النتائج المالية للمجموعة - والتي نشرت قبل ايام تظهر الاثر السلبي لعدد من القرارات الحكومية التي فرضت المرحلة الماضية على قطاع الاتصالات- لا سيما قرار رفع تعرفة الكهرباء الذي أكّد بأنّه كلّف المجموعة 11 مليون دينار اضافية على فاتورة الكهرباء للشركة خلال العام 2013.
وأوضح ديرانية في تصريحات صحفية لـ "الغد" بأنّ الأثر الكامل لقرار رفع تعرفة الكهرباء على قطاع الاتصالات ظهر في النتائج المالية للمجموعة عن العام 2013، وذلك مع نفاذ قرار رفع تعرفة الكهرباء على شركات القطاع بنسبة 150 %، اضافة الى 5 % زيادة طبقت خلال شهر اب ( اغسطس ) من العام الماضي.
وقال ديرانية بأنّ هذه الزيادة الإضافية في فاتورة الكهرباء على الشركة، رفعت اجمالي مصاريفها على الكهرباء الى حوالي 16 مليون دينار عن العام الماضي 2013 كاملاً، في وقت كانت تقدر فيه فاتورة الكهرباء للشركة في سنوات سابقة بحوالي خمسة ملايين دينار.
وكانت الحكومة رفعت تعرفة الكهرباء على قطاع الاتصالات بنسبة 150 %، وبدأت بتطبيقه خلال النصف الثاني من العام 2012، حيث كانت شركات القطاع استغربت هذا القرار الذي زاد من حجم العبء المفروض عليها في سوق تشهد منافسة هي الأعلى مقارنة بقطاعات اقتصادية أخرى، فيما تواجه الشركات اعباء كبيرة مع تزايد حجم الضرائب والرسوم  المفروضة على القطاع والتي كان اخرها قرار مضاعفة الضريبة الخاصة على الخدمة الخلوية ( الفواتير والخطوط المدفوعة مسبقا ) والتي اثرت في تراجع الطلب على الخدمة بحسب ما اكدت الشركت في اكثر من مناسبة. 
وتعتمد شركات الاتصالات على الكهرباء مغذيا رئيسيا لتشغيل خدماتها وشبكاتها والابراج والمقاسم ومراكز البيانات.  
الى ذلك قال ديرانية بأنّ النتائج المالية تظهر ايضا بشكل غير مباشر اثر مضاعفة الضريبة الخاصة على الخدمة الخلوية، مؤكدا بان هذا القرار الذي نفذ بداية شهر تموز ( يوليو ) من العام الماضي اسهم في تراجع ايرادات الشركة بنسبة تجاوزت الـ 10 % خلال فترة تطبيقه، فيما سيظهر اثر هذه الضريبة كاملا في النتائج المالية للشركة عن العام الحالي 2014.
واوضح ديرانية بان قرارات الحكومة التي جاء معظمها مفاجئة لقطاع الاتصالات خلال السنوات القليلة الماضية اسهمت في تراجع مؤشرات قطاع الاتصالات بشكل عام، ومؤشرات شركة "اورانج الاردن" التي تعتبر لاعبا رئيسيا في القطاع ، حيث هبط صافي ارباح مجموعة الاتصالات الأردنية الى 51.7 مليون دينار في نهاية 2013 بتراجع نسبته
38 % ، وذلك لدى المقارنة بصافي ارباح الشركة الذي بلغ وقتها حوالي 83.2 مليون دينار.
وبلغت المصاريف التشغيلية لمجموعة "الاتصالات الاردنية" حوالي 250.5 مليون دينار خلال العام 2013. وبحسب النتائج المالية للشركة انخفضت الإيرادات الموحدة للمجموعة في العام 2013 مقارنة مع العام 2012 بنسبة 11.7 % لتسجّل في العام 2013 حوالي 360.3 مليون دينار، وذلك مقارنة مع حوالي 408 ملايين دينار الايرادات الموحدة المسجلة في العام السابق 2012، وقال ديرانية لـ " الغد" ان انخفاض الايرادات جاء نتيجة المنافسة الشديدة في السوق والتي أثرت على قطاعي الأفراد والشركات بالاضافة الى الانخفاض الكبير في  إيرادات التجوال الدولي، مشيرا في الوقت نفسه بان  قرار رفع الضريبة الخاصة على الخدمات الخلوية من 12 % الى 24 % خلال شهر تموز ( يوليو ) من العام 2013  جاء ليؤثر بشكل سلبي وكبير على ايردات الخلوي.
وشهدت قاعدة المشتركين نموا بلغت نسبته
1.6 % لتصل بذلك إلى 4.09 مليون مشترك في نهاية عام 2013 مقارنة مع 4.03 مليون مشترك في نهاية عام 2012 ، وجاءت هذه الزيادة نتيجة العروض التسويقية المنافسة في قطاع خدمات الاتصالات الخلوية والانترنت، وبالاخص الإقبال الكبير على عروض الانترنت (ADSL واللاسلكي) و(نت وين ما كان) بالاضافة الى عروض الخلوي المدفوعة مسبقاً.
وكانت شركات الاتصالات عبرت عن اعتراضها على قرار الحكومة بمضاعفة الضريبة الخاصة على الخدمة الخلوية ( الفواتير والخطوط المدفوعة مسبقا ) والذي قالت بانه سيؤثر سلبا على الطلب على الخدمة وايرادات القطاع وبالتبعية ايرادات الحكومة من القطاع، كما اكدت الشركات غير مرة بان توجه الحكومة لادخال مشغل رابع الى سوق الاتصالات هو توجّه قد يأتي باثار كارثية على القطاع الذي يشهد منافسة عاتية منذ سنوات.
وكانت دراسة محايدة لمجموعة "المرشدون العرب" المتخصصة في دراسات اسواق الاتصالات العربية اظهرت بان سوق الخلوي المحلية هي ثاني اكثر سوق تنافسية في المنطقة العربية.
ويعمل في سوق الخلوي المحلية ثلاثة مشغلين رئيسيين الى جانب عدد من مزودي خدمات الانترنت بمختلف تقنياتها السلكية واللاسلكية، وحتى نهاية الربع الثالث من العام الماضي بلغ عدد اشتراكات الخلوي في السوق المحلية 10.3 مليون اشتراك، بنسبة انتشار تتجاوز 155 %، فيما بلغ عدد اشتراكات الانترنت اكثر من 1.3 مليون اشتراك.

ibrahim.almbaideen@alghad.jo

ibrahim_almbaideen@

التعليق