ورشة حول دور السلطة التشريعية في تطوير نظام العقوبات البديلة

التلهوني: وزارة العدل تعمل على تنفيذ مشروع العدالة الجزائية بدعم من الاتحاد الاوروبي

تم نشره في الثلاثاء 18 شباط / فبراير 2014. 01:01 مـساءً

زايد الدخيل

عمان- أكد وزير العدل الدكتور بسام التلهوني أن الوزارة تعمل على تنفيذ مشروع العدالة الجزائية بدعم من الاتحاد الاوروبي، انطلاقا من ايمانها بأهمية حقوق الإنسان وحرصا منها على مواكبة التطور في الجوانب الادارية والتشريعية.
وقال التلهوني، خلال ورشة عمل نظمتها الوزارة أمس وشارك فيها عدد من اعضاء مجلس الاعيان، بعنوان "دور السلطة التشريعية في تطوير نظام العقوبات البديلة والمساعدة القانونية"، إن تطوير نظام عدالة ناجح يتضمن عقوبات مجتمعية، يتطلب الأخذ بعين الاعتبار دراسة الاحكام المتعلقة بالعقوبة والقصاص والتعويض، وإعادة التأهيل، ودراسة التاريخ والثقافة والدين والخلفية الاجتماعية.
وشدد على اهمية الأخذ بمبدأ العقوبات المجتمعية وتعزيزه على الصعد التشريعية والقضائية والتنفيذية لتحسين العدالة الجنائية، ما يتطلب الموازنة بين حق الجاني في الاصلاح واعادة التأهيل والادماج في المجتمع، وحق المجتمع في العقاب.
من جهته، عرض مدير عام الرقابة والتفتيش القضائي القاضي مصطفى العساف لبدائل التوقيف والعقوبات المجتمعية المقترحة في المشروع الذي تعمل عليه الوزارة بالتعاون مع شركائها، مشيرا الى ان العقوبات قد لا تؤدي الغرض المطلوب منها في عملية الاصلاح للموقوف.
واشار العساف الى مزايا ادخال المراقبة الالكترونية كبديل للتوقيف، حيث سيتم ربطها بالأقمار الصناعية لتحديد مكان الموقوف وما يوفره هذا المشروع على الدولة من اعباء مالية، اضافة الى تجنيب الموقوف الاختلاط بالمحكومين وضمان حضوره في الوقت الذي يحدده القاضي.
وتحدث عن بدائل العقوبات السالبة للحرية، ومبررات العقوبات البديلة وانواعها، المتمثلة بالخدمة المجتمعية المشروطة بالخضوع لبرنامج تأهيلي واصلاحي يهدف لتقويم سلوك الموقوف، مستعرضا التعديلات المقترحة على قوانين اصول المحاكمات الجزائية لغايات الأخذ بالرقابة الالكترونية كبديل للتوقيف القضائي، وكذلك التعديلات على قانون العقوبات لكي تشمل العقوبات المجتمعية.
بدوره، قال قائد فريق المشروع إيان لانكشير ان دعم المشرعين الاردنيين للتغييرات المقترحة على القوانين بداية اساسية ومهمة لتحقيق انجازات مباشرة على ارض الواقع، مشيرا الى انه وفي ظل التغييرات التي تحدث في العالم العربي، فإن الرأي العام اصبح يلعب دورا اساسيا في ضمان زيادة الثقة بعدالة النظام الجنائي.
واكد الاعيان الذين حضروا الورشة، ضرورة النظر للتجارب العالمية المتعلقة بالموضوع ومراعاة الواقع الاجتماعي الاردني، داعين الى اجراء بحث عميق للمشروع وتوسيع الشريحة التي يتم اخذ رأيها به خاصة وان مفهوم العقوبات البديلة ليست غريبة على التاريخ العربي والإسلامي.

zayed.aldakheel@alghad.jo

@zayed80

التعليق