كيفية معالجة الملوثات الهوائية في المباني والمنازل

تم نشره في الأربعاء 19 شباط / فبراير 2014. 05:20 مـساءً
  • سوء التهوية يراكم السموم داخل المباني- (أرشيفية)

 علاء علي عبد

عمان- عند الحديث عن الهواء ودرجة نقائه يجب أولا التنبه لحقيقة أن الهواء ليس خفيفا كما يتهيأ للبعض، لكن درجة الضغط التي يسببها على السطح الذي يلامسه، كجلد الإنسان مثلا، يعتبر مألوفا لدرجة أن المرء لا يكاد يشعر به. لكن رئتي المرء تشعران بهذا الضغط خصوصا لو كان الضغط ناتجا عن هواء ملوث.
يرى موقع "MNN" أن أسباب تلوث الهواء داخل المباني تختلف من منطقة لأخرى ومن مبنى لآخر وحتى من غرفة لأخرى. يتسرب عادة الهواء الملوث من الخارج، لكنه قد يأتي من مصادر داخلية كمواد البناء المختلفة والحيوانات الأليفة وغيرها. علما بأن سوء التهوية يمكن أن يتسبب بتراكم هذا النوع من الهواء الملوث، هذه المشكلة تظهر غالبا في فصلي الخريف والشتاء عندما يقوم المرء بإحكام إغلاق المباني المختلفة للحصول على الدفء.
في حال كنت مهتما بدرجة نقاء الهواء الموجود في منزلك ومكان عملك، (أكثر الأماكن التي يتواجد بها المرء يوميا)، فإنه يجب على المرء التعرف على أهم الملوثات الهوائية وكيفية معالجتها:
·الاحتراق: تعد الغازات والجزيئات الناتجة عن الاحتراق من أهم المصادر الرئيسية لتلوث الهواء داخل المباني حول العالم. فمواقد الطهي وحدها تتسبب بوفاة نحو 4 ملايين شخص سنويا، معظمهم في البلدان النامية، علما بأن فئة المحروقات تشمل أيضا مواقد التدفئة والأفران والتبغ بأنواعه. يعتبر أول أكسيد الكربون (CO) وثاني أكسيد النيتروجين (NO2) من أبرز الملوثات الصادرة عن الاحتراق.
يتسبب أول أكسيد الكربون (CO) بمجموعة من الأعراض مثل الصداع والغثيان وفقدان الوعي، ويتسبب بوفاة 500 شخص سنويا في الولايات المتحدة الأميركية. بينما يتسبب ثاني أكسيد النيتروجين (NO2) بتهيج الأغشية المخاطية وحدوث ضيق في التنفس، فضلا عن هذا فإن التعرض الطويل لمستويات خفيفة من الـ(NO2) قد يزيد إمكانية الإصابة بالتهابات الرئة وانتفاخ الرئة.
يتميز الـ(CO) بانعدام لونه ورائحته، وبالتالي فإن أنسب طريقة للتنبه لوجوده تكون عبر تركيب ما يعرف بأجهزة إنذار الـ(CO) قرب غرف النوم وأدوات الاحتراق المختلفة. كما ويجب فحص هذه الأجهزة سنويا للتأكد من سلامتها. نواتج الاحتراق الأخرى تكون أسهل للملاحظة، فالـ(NO2) يمتاز باللون البني المحمر والرائحة النفاثة. لكن حتى المستويات المنخفضة منه يمكن كشفها عن طريق أجهزة خاصة.
· غاز الرادون: يعتبر الرادون من الغازات عديمة اللون والذي يعد السبب الثاني للإصابة بسرطان الرئة في الولايات المتحدة الأميركية والذي يؤدي إلى وفاة حوالي 21 ألف أميركي سنويا. جميع أنواع التربة تقريبا تحتوي على مستويات منخفضة من اليورانيوم المتحلل الذي يقوم بإطلاق غاز الرادون. على الرغم من أن غاز الرادون ينبعث من التربة، إلا أنه يمكن أن يتسلل لداخل المباني عبر ثغرة في أساس البناء ليصل إلى مستويات عالية في الطوابق السفلية من الأبنية.
يعتبر متوسط نسبة الرادون في الأماكن المغلقة 1.3 (pCi/L). وتشدد وكالة حماية البيئة (EPA) على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة إذا زاد مستوى غاز الرادون عن 4 (pCi/L).

ala.abd@alghad.jo

Ala_Abd@

 

التعليق