مشروع قانون ضريبة الدخل.. أين العدالة والمنطق؟

تم نشره في الأربعاء 19 شباط / فبراير 2014. 01:00 صباحاً

*م. موسى عوني الساكت

بعد تصريحات مدير عام دائرة ضريبة الدخل والمبيعات السيد إياد القضاة، التي أكد خلالها أن مشروع القانون الجديد والنسب التي حددها القانون "منصفة وعادلة وجاذبة للاستثمار ومنطقية ويمكن للمواطن أن يتحمل عبأها" لا بد من استعراض أبرز النقاط الواردة في مشروع القانون. ولنبدأ أولا بمحور جذب الاستثمارات؛ فهو لم يراع خصوصية القطاعات الاقتصادية الفاعلة ومنها القطاع الصناعي إذ تم رفع نسبة الضريبة 6 % لتصل إلى 20 % وبنسب أعلى على القطاعات الحيوية الأخرى.
ويؤكد أن الهدف الأساسي من مشروع القانون ليس "إصلاحا ماليا" كما يدعي وزير المالية، بل الهدف هو خفض العجز في الموازنة وزيادة العائدات، أي أنه قانون "جباية"، الأمر الذي يتوقع له أن يؤدي الى هروب العديد من المستثمرين الجدد، خصوصا غير الاردنيين، فأي جذب للاستثمار يتحدث عنه مدير الضريبة!
وحبذا لو عاد السيد القضاة بذاكرته الى العام 2009 والذي شهد تخفيضات على نسب الضريبة المفروضة على الأفراد والشركات كان نتيجتها ارتفاعا في مجمل التحصيل الضريبي؛ أي أن خفض الضريبة لم ينتج عنه خفض في الإيرادات الحكومية بل زادت في مجملها.
أما فيما يتعلق بالمواطن الأردني وأنه يمكن أن يتحمل عبء الضريبة؛ فيبدو أن السيد القضاة والحكومة لا يدركون حتى الآن حجم المعاناة التي يتحملها المواطن بسبب الارتفاع المتزايد لتكاليف المعيشة مما يعزز مقولة "جيب المواطن بترول الحكومة!!".
الهدف من نظام الضريبة بشكل عام هو تحفيز النمو ومعالجة أي اختلالات وهذا المشروع يعاقب الملتزم والشركات الناجحة، بل ويفتتها خصوصا في ظل تطبيق الضريبة التصاعدية كما ويكافئ المتهرب ناهيك عن المحكمة الضريبية التي تنحاز للمقدر فأين العدالة والمنطق!
القانون أيضاً لا يتضمن أي بعد لتنشيط المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وهذا ينافي إنشاء صندوق تنمية المحافظات الذي أمر به جلالة الملك قبل 3 سنوات، والذي يستهدف مشاريع صغيرة ومتوسطة  والتي من المفترض ان تحفز على النمو وتخفض البطالة.
الصناعة وقطاع الاعمال وكل مواطن ملتزم بدفع الضريبة كان متفائلا بهذا القانون والذي يفترض به أن يكون خطوة باتجاه الإصلاح الاقتصادي والمالي؛ إلا أن واقع المشروع والقوانين الاقتصادية الأخرى يشير الى عكس ذلك ونتساءل أين الإصلاح الذي وعدت به الحكومات امام جلالة الملك!

*عضو غرفة صناعة عمان والأردن

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مشروع قانون ضريبة الدخل ...أين العدالة والمنطق (منير القوقا)

    الخميس 20 شباط / فبراير 2014.
    كم انا حزين على ما آلت اليه الأمور من تدهور في الأوضاع الاقتصادية بكافة قطاعاتها. ما تقوم به الحكومة من فرض ضرائب جديدة او زيادتها ورفع او فرض رسوم مجحفة علينا من شأنه انعدام الثقة بالحكومة وقراراتها وفعلا انعدمت الثقة ولم أعد اصدق شيئا لا بل اصدق عكس ما يقال. لا اعتقد ان هناك حكومة منذ تأسيس المملكة قد حظيت بأنعدام تام للثقة مثلما حظيت هذه الحكومة.
    لقد وصل الاستثمار الى حافة الهاوية ولا ترى من يكترث او يحرك ساكنا. أقولها بصراحة قد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة ولاحياء لمن تنادي.
  • »رفع نسب التضخم والبطالة (حكومة جباية)

    الخميس 20 شباط / فبراير 2014.
    بحجة سدعجز الموازنة،الحكومة ترفع اسقف نسب التضم و البطالة والشيكات المرتجعة والفساد والجرائم الإقتصادية والتهرب الضريبي والقضايا بالمحاكم.فقروامن لا يجتمعان