مطالبات بالطفيلة لحماية المعلم

طلبة "توجيهي" في إربد والكرك يعتصمون ضد تقليص وقت الامتحان

تم نشره في الجمعة 21 شباط / فبراير 2014. 01:04 صباحاً
  • طلبة توجيهي يشاركون في مسيرة أمام مجمع النقابات المهنية في إربد أمس -(الغد)

أحمد التميمي وهشال العضايلة وحسين الزيود وفيصل قطامين

محافظات -  ما تزال تداعيات إعلان نتائج الثانوية العامة، تلقي بظلالها على أطراف المعادلة التربوية، إذ تواصل يوم أمس اعتصام الطلبة الذين لم يحالفهم الحظ في كل من إربد والكرك، مطالبين بإعادة امتحان الثانوية العامة إلى سابق عهده والعدول عن قرار تقليص الفترة الزمنية للامتحانات إلى عشرة أيام، فيما يطالب معلمون في مدرسة الطفيلة المهنية بسن تشريع لحماية المعلمين، وذلك خلال اعتصامهم لليوم الرابع على التوالي، احتجاجا على تعرض زميلهم لثلاث طعنات من قبل أحد الطلبة مطلع الأسبوع الحالي.
وتظهر الأرقام تدني نسبة النجاح في بعض المناطق،  لتصل الى المتقدمين على نظام الدراسة الخاصة في لواء البادية الشمالية الشرقية، حيث بلغت نسبة النجاح في امتحان التوجيهي 14 %، بحسب مدير تربية اللواء أمين شديفات.
وبين شديفات أن المتقدمين لامتحان الثانوية العامة للدورة الشتوية الماضية حسب نظام الدراسة الخاصة بلغ 927 طالبا وطالبة نجح منهم 137.
واعتبر شديفات أن عملية احتساب نسبة النجاح لا تتم منطقيا إلا عند نهاية الفصل الثاني، باعتبار أن هناك طلبة مكملين في بعض المواد، فيما قد يجتازون الامتحان عند نهاية الفصل الثاني بنجاح.
ولفت إلى أن هناك مدارس لا يزيد طلبتها في الثانوية العامة على 10، مدللا على ذلك بوجود 20 مدرسة للفرع الأدبي في مديريته يصل عدد طلبة كل منها أقل من 10، فضلا عن وجود 21 مدرسة للعلمي، وطلبة كل منها كذلك أقل من 10.
إلى ذلك، نظم المئات من طلبة التوجيهي من مدارس مختلفة في إربد مسيرة انطلقت من أمام مدارسهم باتجاه مجمع النقابات المهنية في الحي الجنوبي، وصولا إلى مديرية التربية، احتجاجا على نية الوزارة عقد الامتحان المقبل في الجامعات، وتقليص وقت الامتحان إلى عشرة أيام والمطالبة بزيادة الساعات المخصصة للامتحان يوميا.
وطالب المعتصمون ومعظمهم من الذين لم يحالفهم الحظ، وزارة التربية والتعليم بإعادة تصحيح أوراق الإجابة، وإعادة امتحان الثانوية العامة إلى سابق عهده والعدول عن قرار تقليص الفترة الزمنية للامتحانات إلى عشرة أيام، مشددين على ضرورة أن تكون طبيعة أسئلة الامتحان من داخل المنهاج، وضمن ما يدرسه الطلبة خلال عامهم الدراسي.
وأشاروا إلى أن تقليص فترة الامتحانات يحرم الطلبة من أي فرصة لتنظيم دراستهم، خاصة مع وجود أكثر من امتحان بنفس اليوم، الأمر الذي يسبب الإرهاق والجهد وعدم التركيز للطلبة.
وأكدوا صعوبة الأسئلة وقصر وقت الامتحان في الفصل الأول، مؤكدين ضرورة إعادة النظر بالوقت المخصص لحل الأسئلة بما يتناسب مع طبيعة الامتحان ومعاملتهم كما تمت معاملة طلبة السنوات السابقة.
وشددوا على ضرورة إعادة الأسئلة الموضوعية ووقف الإجراءات المتشددة التي اتخذتها الوزارة لضبط الامتحانات، مشيرين إلى أن الوزارة لم تحقق العدالة بين جميع الطلبة، وأن عليها اتخاذ إجراءات مشددة تضمن عدم تسريب الأسئلة قبل موعد الامتحان.
كما اعتصم العشرات من طلبة الثانوية العامة من مختلف مناطق محافظة الكرك أمس، ممن لم يحالفهم الحظ بالنجاح أو ممن حصلوا على معدلات متدنية، أمام مبنى مديرية التربية والتعليم في لواء المزار الجنوبي أمس، احتجاجا على حصولهم على معدلات متدنية.
وعبر الطلبة عن رفضهم للإجراءات الرسمية التي قامت بها الوزارة بخصوص امتحان الثانوية والتشديد على إجراءات الامتحان وطريقة إعلان النتائج.
وأشار أحد الطلبة إلى أن ما جرى خلال عملية الامتحانات وحتى الإعلان عن النتائج كان عبارة عن عملية ظلم كبيرة بحق الطلبة وذويهم، لافتا الى أن ما حدث خلال الامتحانات أدى الى حالة من الإرباك العام.
ولفت الى أن الطلبة سيقدمون اعتراضا رسميا لدى وزارة التربية والتعليم بخصوص نتائجهم التي حصلوا عليها والتي يعتقدون أنها ليست حقيقية، مطالبين بإعادة تصحيح أوراق الامتحان حرصا على حصولهم على حقوقهم كاملة من وزارة التربية والتعليم. 
وأكد مدير التربية والتعليم في لواء المزار الجنوبي الدكتور علي القرالة أن عددا قليلا من الطلبة من تخصصات ومناطق مختلفة في المحافظة اعتصموا أمام المديرية للاحتجاج على نتائجهم.
وبين أن مجموعة من الطلبة ممثلين عن الطلبة قدمت مجموعة من المطالب بخصوص العلامات وتم الاتفاق معهم على إيصال مطالبهم من خلالهم الى وزارة التربية والتعليم.
وأشار الى مطالبة الطلبة بإعادة تصحيح أوراق الامتحان وهو الأمر الذي يعتبر من مسؤولية وزارة التربية وليس مديريات التربية.
إلى ذلك، واصل معلمو ومهندسو مدرسة الطفيلة المهنية الثانوية الشاملة اعتصامهم لليوم الرابع على التوالي، احتجاجا على تعرض زميلهم لثلاث طعنات من قبل أحد الطلاب مطلع الأسبوع الحالي.
وأكد المعلمون تمسكهم باحتجاجهم لحين تحقيق مطلبهم بسن تشريعات تحمي المعلم، على أن يتم استئناف التدريس بداية الأسبوع المقبل والاكتفاء بتنفيذ وقفة احتجاجية لمدة عشرين دقيقة يوميا. 
وما تزال العملية التدريسية متوقفة، واقتصرت نشاطات المدرسة خلال الأيام الأربعة الماضية على حضور الطابور الصباحي فقط، دون إعطاء الدروس اليومية.
وقال الناطق باسم المعلمين المعتصمين المعلم عمر المصري إنه تم الاتفاق خلال اجتماع في فرع نقابة المعلمين بالطفيلة على أن يستأنف التدريس والدوام الرسمي مطلع الأسبوع المقبل في المدرسة، وسيكتفي المعلمون بوقفة احتجاجية يومية لمدة عشرين دقيقة في بداية دوام كل يوم، لحين الاستجابة لمطالبهم بوضع تشريعات تحمي المعلم من الاعتداءات، مؤكدا أنه سيتم التنسيق مع مدارس أخرى للتضامن معهم داخل المحافظة أولا والتعميم على بقية مدارس المملكة.

التعليق