استمرار القصف الجوي على ريف دمشق

موسكو تتهم واشنطن بتشجيع التطرف في سورية

تم نشره في السبت 22 شباط / فبراير 2014. 12:04 صباحاً

دمشق - اتهمت موسكو واشنطن أمس بتصعيد النزاع السوري عبر "تشجيع المتطرفين"، وذلك عشية تصويت على مشروع قرار حول سورية في مجلس الأمن يهدد بمزيد من الانقسامات الدولية حول الأزمة المستمرة منذ حوالي ثلاث سنوات.
في لاهاي، ذكرت مصادر دبلوماسية أن دمشق لن تتمكن من إتلاف ترسانتها من الأسلحة الكيميائية في الموعد المقرر في 30 حزيران (يونيو) المقبل.
على الأرض، يستمر التصعيد العسكري، في الوقت الذي شنت فيه طائرات النظام السوري غارات على مدينة يبرود في القلمون في ريف دمشق، مما أدى إلى سقوط  قتلى وجرحى وإلحاق دمار بالبنية التحتية، وسط اشتباكات وقصف على حي جوبر في دمشق، كما أدى قصف النظام لدرعا وحماة إلى سقوط قتلى وجرحى.
وقال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إن عددا من القتلى والجرحى سقطوا في يبرود في ريف دمشق جراء الغارات الجوية التي تستهدفها منذ صباح أمس.
وتحدثت مصادر الثورة السورية عن أن هذه الغارات أحدثت دمارا بالبنية التحتية وأشعلت حرائق في المنازل. وبث ناشطون صورا لآثار القصف الذي استهدف السوق الرئيسي في يبرود.
وقد ترافق ذلك مع اشتباكات بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام المدعومة بمسلحين من حزب الله ومليشيات عراقية في قرية السحل القريبة من مدينة يبرود، وفق الناشطين.
في الأثناء تحدث ناشطون عن قصف من مدفعية النظام على مدينة عدرا في الغوطة الشرقية بريف دمشق، في وقت استُهدف مخيم خان الشيح بريف دمشق الغربي بالبراميل المتفجرة.
وفي درعا قالت شبكة شام إن خمسة قتلى وعددا "كبيرا" من الجرحى سقطوا جراء غارة جوية لقوات النظام، بينما تحدثت مسار برس عن مقتل شخصين وإصابة عدد آخر جراء القصف العنيف من مدفعية وراجمات الصواريخ على أحياء درعا البلد.
وقال ناشطون إن القصف استهدف أيضا مدن وبلدات إنخل والنعيمة وغباغب وصيدا والغارية الغربية. وتشهد محافظة درعا قصفا كثيفا بمختلف الأسلحة من قبل الجيش المنتشرة بكثافة في المحافظة.
وفي محافظة حمص قتل 18 عنصرا من مسلحي المعارضة فجر الخميس في هجوم شنه مقاتلو المعارضة على قرية علوية، ونجح الجيش السوري بمعية ميليشيا موالية للنظام في صده، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وفي حلب، قتل ثمانية عناصر من قوات النظام على الاقل وأصيب 20 آخرون بجروح في ثلاثة تفجيرات متزامنة نفذها ثلاثة انتحاريين من جبهة النصرة قرب السجن المركزي في المدينة.
في المقابل قالت سورية مباشر إن مقاتلي الجيش الحر استهدفوا بمدفع "بي.10" مقرات لجيش النظام بتل الهش في نوى التابعة لريف درعا.
وفي حماة أفادت شبكة شام بأن عشرة أشخاص قتلوا، في حين اعتقل أكثر من عشرين آخرين جراء اقتحام قوات النظام والشبيحة بلدة خربة الناقوس بسهل الغاب بريف حماة أثناء صلاة الجمعة، حيث طوقت قوات النظام مسجد البلدة واعتقلت الشباب الذين تزيد أعمارهم على 15 عاما.
وفي حلب، قال نشطون إن غارتين جويتين استهدفتا المدينة الصناعية في حي الشيخ نجار بحلب، وسط أنباء عن غارة جوية على محيط سجن حلب المركزي حيث تراجعت المعارضة بعد فشل محاولة جديدة لاقتحام السجن.
 في حين تحدث ناشطون عن مقتل خمسة أشخاص وجرح أكثر من عشرة إثر غارة جوية على قرية أم الريش بالقرب من جسر الشغور بريف إدلب.
 يأتي ذلك في وقت تستمر الاشتباكات في ريف دير الزور الغربي حيث تصدت الجبهة الإسلامية لمحاولة "تنظيم الدولة الإسلامية" التقدم باتجاه قرية الطريف، موقعة بين عناصر التنظيم عددا من القتلى والجرحى.
وفي بغداد، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان الموقف الأميركي مما يحدث في سورية وربط مكافحة الإرهاب برحيل الرئيس بشار الأسد، يشجع "المتطرفين" و"التنظيمات الإرهابية".
وقال "يقول شركاؤنا (الأميركيون) إننا لن نتغلب على الإرهاب في سورية طالما بقي الرئيس الأسد في السلطة".
ورأى لافروف أن هذا الموقف الأميركي "يتلخص في تشجيع المتطرفين الذين يمولون الإرهاب ويمدون المجموعات والتنظيمات الإرهابية بالسلاح، وفي النهاية لا يؤدي إلا إلى تصاعد النزاع السوري".
كما ألمح إلى أن بلاده "لن توافق على مشروع القرار الذي يستعد مجلس الأمن للتصويت عليه" الجمعة (أمس) ويتعلق بالوضع الإنساني في سورية.
وقال إن "الموقف من تسليم المساعدات الانسانية يعتمد ليس على رغبتنا في إرضاء أي حكومة، سواء كانت الحكومة السورية أو بلد آخر، بل على القانون الدولي الإنساني".
وأضاف "نريد ان يأتي تسليم المساعدات  ضمن سياق هذا القانون وليس مخالفا له".
وتقدمت بالمشروع استراليا ولوكمسبورغ والاردن ويحظى بدعم لندن وواشنطن وباريس، ويطلب "من جميع الأطراف وخصوصا السلطات السورية السماح وبدون تأخير بممر انساني سريع وامن وبدون عوائق لوكالات الأمم المتحدة وشركائها بما في ذلك عبر خطوط الجبهة وعبر الحدود".
ويسعى القرار خصوصا إلى ايصال المساعدات إلى المناطق المحاصرة، ويتضمن تحذيرا إلى الجهة التي قد تعيق مثل هذه العملية، الامر الذي ترفضه موسكو.
وعشية انعقاد المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي ستبحث في التأخير الحاصل في عملية إتلاف الترسانة الكيميائية السورية، قالت مصادر دبلوماسية ان دمشق لن تتمكن من اتلاف اسلحتها في 30 حزيران(يونيو)، وهو الموعد المنصوص عليه في خطة تدمير الاسلحة الكيميائية السورية التي اقرتها المنظمة ووافق عليها مجلس الأمن والسلطات السورية.
إنسانيا، أعلنت وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا)  انها استأنفت توزيع المساعدات الاغاثية على المدنيين المحاصرين في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين قرب دمشق. -(وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »هدا صحيح ! (هاني سعيد)

    السبت 22 شباط / فبراير 2014.
    الغرب عموما وواشنطن يدعمون الارهاب هنا ومن هنا يأتي التناقض انهم يحاربونه في اماكن ويؤيدونه في اماكن وهده ازدواجية غريبة حسب مصالحهم فهم بدون مبدأ وبدون اخلاق لقد اصموا آداننا بأسطوانة الارهاب وفي الديمقراطية واشياء اخرى مثل سبب احتلال العراق وفي النهاية ظهر كدب اعلى مؤسسات عندهم وهي المخابرات وغيرها من دوائر ومؤسسات الحكم الغربي الامريكي ويكفي موقف كيري من القضية الفلسطينية التي تتعرض لأكبر انتكاسة في تاريخ مسيرتها النضالية - كدابين افاقين