الفلسطينيون يرفضون أفكار كيري الجديدة

تم نشره في السبت 22 شباط / فبراير 2014. 12:04 صباحاً

رام الله - رفض الفلسطينيون الأفكار التي طرحها وزير الخارجية الأميركي جون كيري على الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال اجتماعهما الاربعاء والخميس في باريس، معتبرين انه "لا يمكن قبولها اساسا لاتفاق اطار" مع إسرائيل لانها "لا تؤدي إلى تحقيق السلام".
ويسعى كيري منذ اشهر إلى إقناع الإسرائيليين والفلسطينيين ب"اتفاق اطار" يمهد للتوصل إلى تسوية نهائية للنزاع ولكن من دون جدوى. وقد اجرى الاربعاء والخميس مباحثات مع عباس في باريس استمرت حوالى ساعتين ووصفها الفريقان التفاوضيان "بالبناءة".
وقال مسؤول فلسطيني امس طالبا عدم كشف هويته ان كيري "طرح على الرئيس عباس عددا من الافكار والمقترحات التي ما زالت في مرحلة النقاش مع الادارة الأميركية خلال الاجتماعين اللذين عقدا امس واول امس في باريس".
واكد ان "هذه الافكار والمقترحات لا يمكن ان يقبل بها الجانب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية اساسا لاتفاق اطار  لانها لا تلبي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني  ولا تؤدي إلى حل للقضية الفلسطينية ولا إلى تحقيق السلام والاستقرار والامن في منطقتنا".
واضاف ان عباس "اعاد تاكيد الموقف الفلسطيني ورؤيته للحل التي تستند لقرارات الشرعية الدولية وقرارات المؤسسات القيادية الفلسطينية وقرارات الجامعة العربية".
وطرح كيري حسب المسؤول الفلسطيني سلسلة افكار تتعلق بالاعتراف بإسرائيل دولة يهودية، والقدس والحدود والمستوطنات والامن واللاجئين.
وقال المسؤول الفلسطيني ان عباس ابلغ كيري بان "مبدأ الاعتراف بيهودية إسرائيل مرفوض جملة وتفصيلا".
وأضاف أن "الموقف الفلسطيني الذي ابلغ به كيري هو ان الأفكار المطروحة خاصة بموضوع المطالبة بالاعتراف بيهودية دولة إسرائيل او وطن قومي لليهود وهي نفس الجوهر   لا يمكن القبول به".
ويصر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على ان يكون هذا البند اساسيا في أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين بعد استئناف مفاوضات السلام في تموز(يوليو) الماضي برعاية أميركية، لكن الفلسطينيين يرون ان ذلك يمس "بحق العودة" للاجئين الفلسطينيين.
وحول القدس، قال المسؤول الفلسطيني ان كيري تقدم "بطرح غامض لا يذكر القدس الشرقية التي احتلت عام 1967 ولا نعرف ماذا يقصد بقوله في القدس واين القدس التي يقصدها".
وتابع ان الطرح الذي تقدم به كيري بشأن القدس "يبقي للطرف الإسرائيلي صيغة عامة غامضة هدفها الاساسي عدم اقامة دولة فلسطينية مستقلة لانه لا يمكن قبول اي حل دون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين".
واحتلت إسرائيل القدس الشرقية في عام 1967 وضمتها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي. وتعتبر إسرائيل ان القدس بشطريها عاصمتها "الابدية والموحدة" بينما يرغب الفلسطينيون بجعل القدس الشرقية المحتلة منذ العام 1967 عاصمة لدولتهم العتيدة.
أما بشأن قضية الحدود والاستيطان، فقال المسؤول نفسه ان "كيري يطرح تبادلا غير محدود للاراضي والحدود يتضمن الاخذ بالاعتبار التغيرات الديموغرافية التي حصلت باقامة المستوطنات خلال سنوات الاحتلال".
ورأى ان هذا الطرح يعني "إعطاء شرعية لكل عمليات الاستيطان التي تمت وهو ما نرفضه وهو ايضا مناقض لقرارات الشرعية الدولية التي تعتبر كل الاستيطان في فلسطين غير شرعي".
وبحسب ارقام صادرة عن منظمة السلام الان الإسرائيلية، قامت السلطات الإسرائيلية منذ بداية المفاوضات في 29 من تموز(يوليو) الماضي بطرح مشاريع بناء ل 7302 وحدة استيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين وقامت بطرح عطاءات لبناء 4460 وحدة اخرى.
وحول الامن، قال المسؤول الفلسطيني ان اقتراح كيري "لا يتضمن وجود طرف ثالث" كما ورد في مقترحات أميركية سابقة.
واضاف ان كيري طرح ايضا "اخذ الاحتياجات الامنية الإسرائيلية في الاعتبار".، مشيرا إلى ان هذا قد يعني "وجود الجيش الإسرائيلي على الحدود او جزء من الحدود والمعابر وربما ايضا وجود محطات انذار مبكر وربما وجود نقاط للجيش الإسرائيلي في عدد من المرتفعات".
أما فيما يتعلق بقضية اللاجئين، فيقضي اقتراح كيري حسب المسؤول الفلسطيني بانه "لا يحق الاعتراف بمسؤولية إسرائيل عن قضية اللاجئين وحلها وفق القرار 194 الذي ينص على العودة او التعويض بل انه لا يوجد حق عودة وانما اعادة عدد من اللاجئين إلى إسرائيل بناء على القوانين الإسرائيلية والسيادة الإسرائيلية".
وقال إنه "من كل ما تم ذكره من مقترحات فانه لا يمكن ان يقبل الجانب الفلسطيني بهذه الأفكار ان تكون اساسا لاتفاق الاطار الذي تنوي الإدارة الأميركية طرحه على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي".
وتابع المسؤول الفلسطيني انه "تم الاتفاق مع كيري على مواصلة اللقاءات والجهود الأميركية التي يبذلها كيري شخصيا من اجل مواصلة النقاش للتوصل إلى صيغة تلبي حقوق شعبنا باقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية على الاراضي التي احتلت العام 1967 وحل كافة قضايا الحل النهائي".-(ا ف ب)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »المعالجات بين القبول والرفض (د. هاشم الفلالى)

    الجمعة 21 شباط / فبراير 2014.
    معاناة الشعوب من المشكلات المسعصية على الحل والمعالجات إذا ما اصبح هناك فوضى وعدم إتخاذ الاجراءات الصحيحة والاجراءات المصاحبة لها، والتى قد يصبح هناك وضعا فيه انتقال من حال إلى حال، ولكنه ليس الحل الاكيد والعلاج الناجع، وإنما قد يكون مثل من خرج من حفرة ووقع فى حفرة أخرى، اى بانه قد يكون هناك التخلص من مشكلة للعودة إلى مشكلة اخرى قد تكون اكثر صعوبة واشد تعقيدا، وليست بالوضع المستقر الصحيح الذى فيه اختيار المسار نحو افضل ما تحقيقه من النتائج المرجوة والمنشودة لشعوب المنطقة. إنه ايضا لابد من الدعم المستمر والمتواصل الذى يؤدى إلى تحقيق افضل تلك المعالجات وما يمكن بان يكون هناك من الاستمرارية والمواصلة فى السير فى المسار الذى يحقق الاهداف المرجوة، بافضل النتائج التنافسية فى فترة ما، ومرحلة ما، وهى المرحلة الانتقالية والحرجة من تاريخ المنطقة فى ان تصل إلى ما يحمد عقباه، وان الكل ليرجوا ذلك، وان ينتهى التوتر ويعود الاستقرار إلى افضل حالاته واوضاعه.