القوات العراقية تستعيد ناحية استراتيجية شمال بغداد

تم نشره في الأحد 23 شباط / فبراير 2014. 12:00 صباحاً

تكريت - أعلن مسؤول عراقي أمس ان القوات العراقية استعادت السيطرة على ناحية استراتيجية شمال بغداد سيطر عليها مسلحون لاسبوع، لكنها ترفض السماح للسكان بالعودة اليها.
وقال مدير ناحية سليمان بيك (150 كلم شمال بغداد) الواقعة على الطريق الذي يربط بغداد بشمال البلاد سليمان البياتي ان "الناحية محررة بالكامل (منذ الجمعة) ولا يوجد أي مسلح، فقط قوات الشرطة والجيش".
واضاف ان "الجيش داخل المدينة يعزز تواجده فيها عبر بناء ابراج مراقبة ووضع سواتر ترابية".
ورغم تحرير الناحية من المسلحين، قال البياتي ان "القوات الامنية تمنع العائلات من العودة اليها لاسباب غير معروفة".
وسيطر مسلحون ينتمي بعضهم الى تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" على بعض اجزاء هذه الناحية لنحو اسبوع شهد اشتباكات يومية بين المسلحين وقوات الشرطة والجيش.
وكانت ناحية سليمان بيك قد سقطت في ايدي مجموعات من المسلحين المناهضين للحكومة في نيسان(ابريل) الماضي لعدة ايام، قبل ان تستعيد القوات الحكومية السيطرة عليها.
وجاءت سيطرة المسلحين على ناحية سليمان بيك في وقت ما تزال فيه مدينة الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) وبعض مناطق الرمادي (100 كلم غرب بغداد) تخضع لسيطرة مسلحين مناهضين للحكومة ايضا وذلك منذ بداية العام.
وأعلنت وزارة الدفاع العراقية أمس ان القوات المسلحة اوقفت عملياتها العسكرية في مدينة الفلوجة التي يسيطر عليها مسلحون منذ بداية العام لفترة ثلاثة ايام، وذلك "حقنا للدماء".
واوضحت الوزارة في بيان انه "تم ايقاف العمليات العسكرية التي تتخذ نحو اهداف منتخبة للمجاميع الارهابية لمدينة الفلوجة ولمدة 72 ساعة اعتبارا من مساء الجمعة (أمس) (...) ولغاية يوم الاثنين" المقبل.
واصيب أمس ستة عسكريين بجروح في مواجهات مع مسلحين في منطقة الكرمة الواقعة شرق الفلوجة، بحسب ما افادت مصادر عسكرية وطبية، غداة اصابة خمسة عسكريين بجروح في مواجهات مماثلة.
وتشكل سيطرة التنظيمات الجهادية على مدينة الفلوجة خصوصا حدثا استثنائيا نظرا الى الرمزية الخاصة التي ترتديها هذه المدينة التي خاضت حربين شرستين مع القوات الأميركية في العام 2004.
وكان الهجوم الاميركي الاول الذي هدف الى اخضاع التمرد السني في المدينة، شهد فشلا ذريعا ما حول الفلوجة سريعا الى ملجأ لتنظيم القاعدة وحلفائه الذين تمكنوا من السيطرة وفرض امر واقع فيها.
وقتل في المعركة الثانية نحو الفي مدني اضافة الى 140 جنديا أميركيا، في ما وصف بانها المعركة الاقسى التي خاضتها القوات الأميركية منذ حرب فيتنام.
وتتريث القوات العراقية في مهاجمة الفلوجة، الا انها تخوض معارك في بعض مناطق الرمادي بهدف استعادة السيطرة الكاملة على هذه المدينة اولا.
وكان نائب رئيس الوزراء العراقي حسين الشهرستاني أكد في وقت سابق ان خطة الحكومة حيال الفلوجة تقضي بمحاصرة هذه المدينة حتى نفاد ذخيرة المسلحين الذين يسيطرون عليها.
وجاء خروج الفلوجة عن سيطرة الحكومة قبل اشهر قليلة من الانتخابات التشريعية المقرر اقامتها في نهاية نيسان(ابريل) المقبل.
من جهة اخرى، أعلنت الشرطة العراقية مقتل ثلاثة اشخاص واصابة 17 آخرين بجروح اثر تفجير ثلاثة منازل لضباط في قوات التدخل السريع في تكريت (160 كلم شمال بغداد).
واوضح عقيد في قيادة عمليات صلاح الدين ان "مسلحين زرعوا متفجرات حول منازل ضباط تابعين لهذه القوة، ما اسفر عن مقتل ثلاثة من افراد عائلاتهم واصابة 17 بجروح".
وفي محافظة ديالى شمال شرق بغداد، هاجم مسلحون حاجز تفتيش للشرطة في قرية الامام ويس في المقدادية على بعد حوالي 100 كلم شمال شرق بغداد ما اسفر عن مقتل عنصرين من الشرطة واصابة خمسة اخرين بينهم ضابط برتبة نقيب، بحسب ما افاد عقيد في الشرطة.
وفي الموصل المضطربة (370 كلم شمال بغداد) قتل جندي وشرطي واصيب 13 شخصا في هجومين منفصلين بحسب مصادر أمنية واخرى طبية. - (ا ف ب)

التعليق