برلمان أوكرانيا يعزل الرئيس ويحدد موعد الانتخابات

تم نشره في الأحد 23 شباط / فبراير 2014. 01:00 صباحاً

كييف - قرر البرلمان الاوكراني عزل الرئيس فيكتور يانوكوفيتش امس وحدد 25 ايار(مايو) موعدا لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة بعدما غادر يانوكوفيتش العاصمة لكنه رفض التنحي.
وأيد البرلمان المؤلف من 450 عضوا الطلب بموافقة 328 صوتا معلنا عجز الرئيس عن الوفاء بالتزاماته الدستورية.
وجاء ذلك عقب انشقاقات جماعية من حزب المناطق الذي ينتمي اليه يانوكوفيتش. ووقف النواب في الجلسة وصفقوا ورددوا النشيد الوطني.
وقال رئيس البرلمان اوليكسندر تيرتشينوف - الذي عين حديثا من صفوف المعارضة - بينما كان يقرأ طلب العزل أمام البرلمان ان يانوكوفيتش: "تخلى عن مسؤولياته الدستورية وهو ما يهدد عمل الدولة وسلامة أراضيها وسيادة أوكرانيا".
ووافق النواب على الطلب معلنين أن الرئيس "تخلى عن مسؤوليته بصورة غير دستورية وانه لم يعد قادرا على ممارسة مهام منصبه"، واشاروا الى خطر حدوث "انتهاكات واسعة النطاق" لحقوق الشعب.
وحدد البرلمان 25 ايار(مايو) موعدا للانتخابات الرئاسية مقربا الاقتراع عن موعده الاصلي في اذار (مارس) 2015.
وكان يانوكوفيتش الذي يعتقد أنه في مدينة خاركوف بشمال شرق البلاد ندد في وقت سابق بما وصفه "انقلابا" بعدما سيطر المحتجون سلميا على مقره في كييف ومقر آخر يبعد عن العاصمة 15 كيلو مترا.
وقال يانوكوفيتش في مقابلة تلفزيونية انه ليست لديه نية للتنحي أو مغادرة أوكرانيا وان جميع القرارات التي اتخذها البرلمان غير قانونية.
وجاءت هذه التطورات بعد أن أعلن الجيش الأوكراني ومن داخل البرلمان أنه لن يتورط في الصراع السياسي الدائر في البلاد. وكان قادة الجيش الذين حضروا إلى البرلمان بلباسهم المدني طالبوا قوات الأمن بحماية الشعب.
وقال شهود عيان ان القوات الأمنية غادرت المقرات الحكومية حيث تولى عناصر من المعارضة حمايتها بما في ذلك استراحة الرئيس، مشيرين إلى وجود حالة من الترقب والحذر في أوساط الأوكرانيين.
وانتخب تورتشينوف امس رئيسا للبرلمان خلفا لفولوديمير ريباك المقرب من الرئيس فيكتور يانوكوفيتش. وقال تورتشينوف بعدما انتخبه 288 نائبا من أصل 450 إن "السلطة في أوكرانيا تستأنف عملها لضمان استقرار الوضع".
وكان ريباك قدم استقالته صباحا بعدما وقع اتفاق الجمعة الذي يقدم تنازلات سياسية كبيرة من جانب السلطات بعد أزمة غير مسبوقة استمرت ثلاثة أشهر.
كما انتخب البرلمان النائب المعارض أرسين أفاكوف وزيرا للداخلية إلى حين تشكيل حكومة ائتلافية جديدة. وتمت تسمية أفاكوف بأغلبية 275 صوتا من أصل 324 نائبا أدلوا بأصواتهم.
ويتولى أفاكوف مسؤولية المنصب القوي بعدما عزل النواب أول من أمس وزير الداخلية السابق فيتالي زاخاراتشينكو، وهو حليف للرئيس فيكتور يانوكوفيتش.
وكانت المعارضة قد تقدمت بمشروع قرار لإقالة يانوكوفيتش فورا، ودعا رئيس حزب "الضربة" الملاكم السابق فيتالي كليتشكو -في جلسة للبرلمان خصصت لمناقشة طلب سحب الثقة عن الرئيس- إلى انتخابات رئاسية قبل 25 أيار (مايو) المقبل.
في غضون ذلك، شكك نواب المقاطعات الشرقية الموالية للرئيس يانوكوفيتش في شرعية القرارات التي اتخذها البرلمان أخيرا، ما يتزامن مع مؤتمر طارئ عقده نواب خاركاوف في المقاطعات الشرقية دعا إلى التعبئة العامة وإلى تشكيل كتائب منظمة للتصدي لما سموها المجموعات المسلحة غير الشرعية التي سيطرت على السلطة.
وكانت غانا جيرمان مستشارة يانوكوفيتش أعلنت -في وقت سابق- أن الأخير موجود حاليا في مدينة خاركيف بشرق أوكرانيا، مؤكدة أن "الرئيس يؤدي مهماته الدستورية (...)، وسيتحدث إلى التلفزيون من خاركوف".
تأتي هذه التطورات عقب توصل المعارضة إلى اتفاق مع الرئيس يانوكوفيتش نص على تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة قبل نهاية العام الحالي، وإصلاحات دستورية تشمل العودة إلى دستور 2004 الذي أرسى نظاما برلمانيا.
وبموجب الاتفاق، سيكون بوسع حكومة الوحدة الوطنية أن تلغي قرار يانوكوفيتش بعدم توقيع شراكة مع الاتحاد الأوروبي، وهو القرار الذي كان سببا في إشعال الاضطرابات نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.
وقالت زعيمة المعارضة في أوكرانيا يوليا تيموشينكو ان تصويت البرلمان امس على عزل الرئيس فيكتور يانوكوفيتش يرقى الى أن يكون سقوطا لدكتاتور.
واضافت تيموشينكو للصحفيين بعد الإفراج عنها من المستشفى الذي كانت تحتجز به تحت الحراسة معظم الوقت منذ سجنها في العام 2011: "وطننا من اليوم فصاعدا قادر على أن يرى الشمس والسماء مع انتهاء الدكتاتورية".
وعبرت عن أسفها لسقوط قتلى في صفوف المحتجين المناهضين ليانوكوفيتش في اشتباكات مسلحة مع الشرطة في الشوارع وقالت انه يتعين القيام بكل جهد ممكن "حتى لا تراق أي نقطة دم سدى". -(كالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »دكتاتور سوريا (طارق)

    الأحد 23 شباط / فبراير 2014.
    مبروك لاوكرانيا وعقبال سقوط الدكتاتورية بسوريا