سوء التغذية يهدد حياة ألفي طفل سوري في لبنان

تم نشره في الأربعاء 26 شباط / فبراير 2014. 01:01 صباحاً

بيروت - أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) أمس، أن قرابة ألفي طفل سوري لجأوا الى لبنان هربا من النزاع في بلادهم، يواجهون خطر الموت بسبب سوء التغذية، محذرة من أزمة في طور النشوء.
وقالت ممثلة المنظمة في بيروت آنا ماريا لوريني إن "سوء التغذية هو تهديد جديد وصامت بين اللاجئين في لبنان"، وذلك خلال اطلاقها تقريرا تقييميا اجري في العام 2013 حول هذه المشكلة.
وعددت اسباب هذه الازمة ومنها "انعدام النظافة، والمياه غير الصالحة للشرب، والامراض، ونقص التلقيح والغذاء السيء للاطفال".
وأشارت إلى أن نحو ألفي طفل ما دون الخامسة من العمر "يواجهون خطر الموت وهم في حاجة الى علاج فوري للبقاء على قيد الحياة".
وبحسب الامم المتحدة، يستضيف لبنان قرابة مليون لاجئ سوري هربوا منذ اندلاع النزاع قبل نحو ثلاثة اعوام. ويبلغ عدد الاطفال نحو 200 الف.
واوضحت لوريني ان المناطق اللبنانية الاكثر تأثرا بهذه الازمة هي الشمال والبقاع (شرق)، حيث تضاعفت حالات "سوء التغذية الحاد" بين العامين 2012 و2013.
وبحسب التقرير، يمكن لهذه الاوضاع "ان تتدهور سريعا بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية واعداد اللاجئين" الذين يتدفقون في شكل شبه يومي الى البلد الصغير ذي الموارد المحدودة، ويبلغ عدد سكانه اربعة ملايين نسمة.
واشار مسؤول الصحة والتغذية في اليونيسيف في لبنان زروال عز الدين الى ان الاطفال ما دون الخامسة من العمر هم الاكثر تأثرا بهذه الازمة، لا سيما في حال اقاموا "في ظروف سيئة في مخيمات" عشوائية.
واوضح ان "الطفل الذي يعاني من سوء التغذية هو طفل فقد شهيته، لا يريد ان يأكل (...) سوء التغذية يطاول بادىء ذي بدء الدماغ"، مشيرا الى ان الطفل في هذه الحال "لا يبدي تفاعلا لان غدده تصبح جافة ولا تعمل".
وأشار الى أن "المستوى الخطر" هو عندما يصيب سوء التغذية الحاد 15 بالمئة من الاطفال، في حين ان المستوى حاليا هو عند ستة بالمئة.
الا انه قال لوكالة فرانس برس ان المستوى الحالي "بداية أزمة فعلية"، مشيرا الى ان اليونيسيف وشركاءها "يتحركون لمواجهة خطر الموت الذي يواجهه الاطفال".
وأضاف "مع مرور كل يوم، يصبح الوضع اكثر تعقيدا"، مشيرا إلى اطلاق حملة لفحص هؤلاء الاطفال ومعالجتهم.
وأشار إلى أنه تمت معالجة 400 طفل على الأقل من أصل الألفين المهددين.-(ا ف ب)

التعليق