تقرير اقتصادي

خبراء: فرض المزيد من الضرائب لا يحل المشاكل الاقتصادية المزمنة

تم نشره في الخميس 27 شباط / فبراير 2014. 12:00 صباحاً

رجاء سيف

عمان- قال خبراء اقتصاديون إن السياسات المالية المتبعة من قبل الحكومة لن تسهم في حل المشكلات الاقتصادية، سيما وأن أغلبها تعتمد على فرض المزيد من الضرائب.
يأتي ذلك في وقت أقرت فيه لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية في مناقشة مشروع قانون ضريبة الدخل لسنة (2014) البنود من 1 إلى 17 من الفقرة (أ) من المادة الرابعة المتعلقة بالدخول المعفاة من الضريبة، بما فيها الدخول المتأتية من الوظيفة؛ حيث خفضت الرواتب التقاعدية الشهرية بما فيها المعلولية المعفاة من الضريبة، لتصبح أول 2500 دينار، بدلا من أول 3500 دينار.
وقال الخبير الاقتصادي، زيان زوانة، إنه ورغم فرض العديد من الضرائب مؤخرا ورفع الدعم عن العديد من السلع الأساسية، إلا أن المشكلات الاقتصادية لم تتقلص وإنما تزداد عمقا.
ويضيف أن عجز الموازنة ما يزال يرتفع على الرغم من جميع الإجراءات المتبعة من قبل الحكومة، وهو ما يعكس أن الاستراتيجيات المالية لا تسير بمسار صحيح.
ويلفت زوانة إلى ضرورة ايجاد حلول فعلية تعالج بطبيعتها عمق المشكلات الاقتصادية.
يذكر أن العجز المالي وصل نهاية العام 2013 حوالي 5ر1306 مليون دينار، بما يتفق وتوقعات قانون الموازنة العامة للعام 2013، بحسب ما نشرته وزارة المالية على موقعها الإلكتروني.
بدوره، أوضح الخبير الاقتصادي، هاني الخليلي، أن قرار لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية الذي اتخذته مؤخرا لن يرفع قيمة إيراد التحصيل الضريبي.
 ويبين أن القرار لا يمس شريحة واسعة من المجتمع، وانما فئة معينة من الناس.
وأكد الخليلي أهمية الالتفات إلى آليات التحصيل الضريبي، بدلا من فرض المزيد من الضرائب، بالاضافة إلى اتخاذ تعديلات على جهاز التحصيل الضريبي، ورفع كفاءة الموظفين وزيادة عدد العاملين في التحصيل الضريبي.
وكان البنك الدولي أوصى بأنه يتوجب أن تكون التعديلات المالية ذات طبيعة تصاعدية، فقد انخفض العبء الضريبي منذ العام 2007 بسبب مجموعة من العوامل؛ منها تساهل الإدارة الضريبية، الإعفاءات السخية، والخيارات المتعلقة بإصلاح السياسات الضريبيّة.
وأشار الخبير الاقتصادي، محمد البشير، إلى أن الحكومة ما تزال تتبع سياسة فرض المزيد من الضرائب، في الوقت الذي يستوجب فيه اتخاذ قرارات مالية تعالج ما يجري على أرض الواقع من مشكلات اقتصادية. وأوضح البشير أن على الحكومة اتباع أساليب أخرى لرفع إيراد التحصيل الضريبي، مشيرا إلى أن أهم هذه الاساليب رفع مستوى كفاءة الموظفين لدى دائرة الضريبة، وتنمية قدراتهم على كيفية التحصيل الضريبي.
وأضاف البشير أن التشريعات والطرق المتبعة لحل مشكلة التهرب الضريبي لم تصل للمستوى الذي يردع المتهربين والمتخلفين عن دفع الضرائب.
وكانت منظمة شبكة العدالة الضريبية قدّرت حجم التهرب الضريبي الناجم عن اقتصاد الظل في الأردن بـ663 مليون دينار خلال الأحد عشر شهرا الأولى من العام 2011.  وبين تقرير للمنظمة أن حجم اقتصاد الظل في الأردن يشكل ما نسبته 19 % من حجم الاقتصاد الكلي.

التعليق