مطالبات للحكومة بالتصدي دوليا وعربيا لمحاولات "الكنيست" نزع الوصاية الأردنية عن القدس

مجلس النواب يصعد ويصوت على طرد السفير الإسرائيلي من عمان

تم نشره في الخميس 27 شباط / فبراير 2014. 01:00 صباحاً
  • نواب يتابعون مناقشات مجلسهم حول توجه الكنيست الاسرائيلي لسحب الولاية الهاشمية عن المقدسات في القدس المحتلة أمس - (تصوير: أمجد الطويل)

جهاد المنسي

عمان - صوت مجلس النواب أمس على طرد السفير الإسرائيلي من عمان، وسحب السفير الأردني من تل أبيب، وذلك في تصعيد نيابي، ردا على ما تقوم به اسرائيل من محاولات لنزع الوصاية الهاشمية عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وأيد النواب أيضا مخاطبة البرلمانات الدولية والعربية والإسلامية، لوضعها بصورة ما تقوم به اسرائيل، من تهويد للأقصى، ومحاولاتها سحب الوصاية الهاشمية عن القدس.
جاء ذلك، في الجلسة التي عقدها مجلس النواب أمس برئاسة رئيسه عاطف الطراونة، وحضور عدد من أعضاء الفريق الحكومي، حيث واصل النواب استكمال مناقشتهم لتوجه الكنيست الإسرائيلي لبحث سحب الوصاية الهاشمية عن المقدسات في القدس، منددين بالانتهاكات الإسرائيلية لاتفاقية السلام مع الأردن، ومطالبين بإجراءات حقيقية ومؤثرة بحق اسرائيل.
وتحدث في الجلسة أمس 64 نائبا، فيما لم تعلق الحكومة على قرار النواب وتصويتهم على مطالبتها بطرد السفير الإسرائيلي من عمان.
الجلسة بدأت أمس، بمداخلة للنائب هايل الدعجة، الذي طلب نقل المراجعات في مستشفى الملكة علياء، الى مستشفى ماركا العسكري، بسبب إغلاق المستشفى للصيانة.
وفيما استفسر النائب رائد الخلايلة عن سبب رفض الحكومة ترخيص عدد من الجامعات الخاصة، متهما متنفذين بـ"عرقلة" الترخيص، رد وزير التعليم العالي أمين محمود، بالقول، إنه "لم يتم ترخيص جامعات خاصة"، منذ توليه المسؤولية، وإن الوزارة "تدرس تجربة الجامعات الخاصة، من أجل حثها على التوجه للتعليم التقني".
أما النائب محمد العبادي فقال "إننا على يقين أن القيادة الهاشمية ستتخذ قرارات حاسمة، في موضوع رفع الوصاية الهاشمية عن المقدسات". مطالبا الحكومة بـ"تشكيل لجنة تحقيق نيابية حول وضع منطقة العقبة الاقتصادية".
فيما طالب النائب عوض كريشان بإطلاق سراح المعتقلين الأردنيين في الخارج، ومنهم احد المعتقلين في العراق، وإطلاق سراح الجندي أحمد الدقامسة، وطالب بـ"إطفاء نار الفتنة، وطرد السفير الإسرائيلي من عمان".
وقال النائب عاطف قعوار إن نضال الشعب الفلسطيني، ورفضه لكل مشاريع التصفية، "منحا ذلك الشعب قوة لقضيته العادلة"، مطالبا بإصدار دورية إعلامية برلمانية تحمل أخبار المجلس ووفوده. فيما انتقد ما اعتبره "تقصيرا واضحا من قبل الأجهزة الأمنية لحماية ممتلكات الناس".
وانتقد النائب نايف الليمون غياب الحكومة عن جلسة أول من أمس، واستفسر عن موضوع إعفاء الأجهزة الخلوية من الرسوم الجمركية، وسأل عن كلفة التأمين الصحي للهيئات المستقلة.
وقدم النائب محمد الحجوج تحية للصامدين في فلسطين التاريخية، وقال إن "جلالة الملك يتابع ما يجري في الكنيست، وإن الجهود الحكومية مشكورة، وإن الرعاية الهاشمية للمقدسات قديمة"، مقترحا بأن "لا يكون العمل على طريقة الفعل وردة الفعل"، مطالبا الحكومة بتقديم مشروع قرار الى مجلس الأمن، لإصدار قرار حول الوصاية الهاشمية على المقدسات"، ونوه الى أن مواصلة الحديث عن الوطن البديل "عيب وعار"، وأن تلك الأفكار "تتساوق مع أهواء المتطرفين الصهاينة"، وأن الشعب الفلسطيني، الذي قدم شهداء وجرحى ومعتقلين "لا يمكن أن يبدل فلسطين إلا بالجنة".
وطلب النائب مصطفى العماوي من الحكومة "التحرك بسرعة للإفراج عن طفل معتقل"، مشيرا الى أن ممارسات اسرائيل "غير مستغربة".
وقال النائب سمير عويس إن "معركتنا في الأردن أن نكون الى جانب الشعب الفلسطيني، ومن المفترض أن يتم اتخاذ مواقف واضحة، والإفراج عن الجندي أحمد الدقامسة، واستدعاء السفير الأردني من تل أبيب".
وثمن النائب مفلح الرحيمي جهود جلالة الملك، في سبيل القدس والقضايا العربية جميعا، مبينا أن الأردن "صخرة يتحطم عليها جميع من يحاول الدخول للداخل الأردني"، وطلب من مجلس النواب "دعوة البرلمان الدولي والعربي لاجتماع طارئ، وتعرية المواقف الصهيونية"، وقال: إن "الوطن يمر بحالة جفاف، وإن الحكومة عليها طمأنة مربي الثروة الحيوانية، مقترحا أن تباشر الحكومة بدعمهم من خلال الأعلاف والقروض بلا فوائد".
فيما قال النائب زيد الشوابكة إنه "لا كلام فوق كلام القائد، ولا وضوح أكثر من توضيح القائد، وجلالته تحدث بكل وضوح، وإن الأردن للأردنيين وفلسطين للفلسطينيين"، مطالبا بطرد السفير الإسرائيلي من عمان، فيما اعتبر "أن (رئيسة المناطق التنموية المستقيلة) مها الخطيب تريد أن تسجل موقفا على حساب مجلس النواب"، وشكر وزير العدل، الذي "وضع محاسبين في المطارات ودوائر التنفيذ القضائي"، فيما رأى أيضا أن هناك "مؤامرة" على الجامعة الطبية.
وقال النائب عبدالمجيد الأقطش إن "القدس موعدنا، وإن طال المدى، والكرامة في مقارعة العدا".
وطالبت النائب تمام الرياطي بتفعيل منع التدخين تحت القبة، وطالبت المجلس بتشكيل لجنة نيابية حول موضوع العقبة الاقتصادية، "حتى يتم إقفال هذا الملف"، مشيرة الى أن الحكومة "أخلّت بوعودها فيما يتعلق بالدعم النقدي" للمحروقات. 
وقال النائب زكريا الشيخ: إن "الأردن الوحيد المنشغل بفلسطين"، وسأل "أين جامعة الدولة العربية والبرلمان العربي؟"، وطالب باستثمار وجود الأردن في مجلس الأمن لوضع حد لإسرائيل، مطالبا بالإعداد لمواجهتها، مؤكدا أن "ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة".
وقال النائب معتز أبو رمان إن "واجبنا الوقوف صفا واحدا مع المنادين بالحفاظ على القدس، وعلى كل ذرة من ترابها"، وطرح مبادرة باسم كتلة الإصلاح لإصلاح سوق العمل الأردني، أبرز بنودها "رفع الحد الأدنى للأجور، ومواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، والتأمين الصحي الشامل للعاملين في القطاع الخاص".
وقال النائب عبدالكريم الدرايسة إن المنطقة تمر بمرحلة عصيبة، ولدينا القدرة لإيجاد منظومة للحوار مع كافة مفاصل المجتمع، لتحديد خريطة طريق نسير عليها، موضحا أن "مصلحة الوطن العليا أمر في غاية الأهمية، وأن خلط الأوارق بات يشكل خطرا، وعلينا تمتين أوضاعنا داخليا"، مشددا على أن الأردن "أكبر بكثير مما يحاك ضده، والشعب تحمل الكثير، ولديه الاستعداد لأن يتحمل أكثر، مقابل أن تتجذر رسالة الوحدة الوطنية في سبيل دولة القانون".
وأوضح النائب ضيف الله السعيديين أن البادية الجنوبية "تعاني من مشاكل كبيرة"، مطالبا بتفويض أراضيها.
وقال النائب أحمد هميسات إن الأردن "لن يتوانى عن حماية المقدسات"، وإن تأكيد جلالة الملك على الوحدة الوطنية "أمر واضح"، مطالبا وزير الخارجية بمخاطبة سفراء الدول، المعتمدين لدى المملكة، حول ما تقوم به اسرائيل في القدس.
ونوه النائب مازن الجوازنة الى أن مداخلته، في جلسة أول من أمس، "جاءت نتيجة أن النائب زيد الشوابكة عتب عليه، بسبب حديثه عن النائب الذي ورد اسمه في جريدة "الغد" أول من أمس"، مبينا: "عندما قرأت الخبر لم أكن أعرف اسم النائب الذي يتعلق بأمره خبر أرض البحر الميت، وطلبت تحديد اسم النائب".
وشددت النائب آمنة الغراغير على أن الأردن "لن يكون وطنا بديلا"، وطالبت بإعفاء صغار المزارعين من الفوائد، وفتح باب القبول في الجامعات كلها، وعدم رفع رسوم طلبة الثانوية العامة. كما طلبت من الحكومة الاهتمام بمستشفى الأميرة إيمان. 
وقال النائب ياسين بني ياسين إن "القدس قدسنا، ولا تحميها إلا القوة، ولا أمر غيرها"، واستغرب قيام الحكومة برفع رسوم الثانوية العامة، موضحا أن هذا القرار "يعني مزيدا من التجهيل للأردنيين، لوضع عراقيل أمامهم، وزيادة الجباية والرسوم".
وبين النائب أمجد المسلماني أن النواب قدموا مشروع قانون لإلغاء اتفاقية وادي عربة، مؤكدا أن الهجمة الصهيونية على الأقصى "لعب بالنار، وأن القدس خط أحمر لا يجوز العبث بها".
وقال النائب محمد فريحات إن القدس لكل العرب والمسلمين، وجلالة الملك تحدث بصراحة حول القضايا، التي تقلق بال المواطن، ووجدت ارتياحا كبيرا من قبل شرائح المجتمع، مبينا أن التحديات التي يواجهها الأردن "غير مسبوقة".
وقدم النائب إبراهيم الشحاحدة تحية للصامدين في فلسطين، مؤكدا أن قضية فلسطين "قضيتنا من البحر الى النهر".
وقال النائب مصطفى ياغي إن "ما تقوم به اسرائيل إعلان لحالة حرب، لأن فيه مساسا بـ"وادي عربة"، مضيفا أن أميركا "منحازة للكيان الصهيوني، وعلينا تنويع خياراتنا"، داعيا الحكومة للمباشرة باستخراج الصخر الزيتي. كما سأل عن المعايير والأسس التي اعتمدتها الحكومة في رفع رسوم الثانونة العامة، وطلب توظيف المنحة الخليجية في مشاريع قابلة للحياة. 
وحيا النائب قاسم بني هاني الصامدين في فلسطين، وسأل عن مصير مذكرة موقعة، من 110 نواب، تطالب بالإفراج عن الدقامسة، وتحدث عن مشاكل تتعلق بمستشفى الملك المؤسس.
وقال النائب محمد الحاج إن "القدس في خطر، والصهاينة يعملون ضمن مخططات لتهويدها وهدم المسجد الأقصى"، مؤكدا أن الهاشميين حملوا أمانة رعاية "الأقصى"، وطالب بالوقوف ضد المشروع الصهيوني الرامي لتهويد القدس.
وحيا النائب محمود مهيدات الشهداء على ثرى فلسطين، وقال إن الدور الأردني "ناصع أبيض في سبيل فلسطين".
وقالت النائب نجاح العزة "نقف على المنابر منذ العام 1948، ولكن لا جدوى". مشددة على حق العودة. واتهمت وزيرة التنمية الاجتماعية ريم أبو حسان بأنها "حرمت العديد من الأردنيين من التأمين الصحي، باستثناء من تغطيهم وكالة الغوث الدولية".
وردت الوزيرة أبو حسان بأن "مجلس الوزراء أصدر قرارا بعدم ازدواجية التأمين.. وأنا امتثل للقرار".
وشدد النائب أمجد المجالي على أن ما يحصل في الضفة الغربية "شيء لا يمكن السكوت عليه"، موضحا أن اسرائيل "تعاملنا كأعداء وتنقض المعاهدة"، مبينا أن "المس بالجزء مس بالكل، والحفريات تحت الأقصى مس بالمعاهدة".
وأضاف: إنه "لا يجوز السكوت على الممارسات الإسرائيلية، التي تعتدي على الدور الأردني في القدس"، مطالبا بطرد السفير الإسرائيلي من عمان، وسحب سفيرنا من تل أبيب، والبدء بإجراءات إلغاء معاهدة السلام.
وقال النائب محمد الخصاونة إن ما يقوم به الكنيست يهدف الى فرض الأمر الواقع على القدس، وفرض سيادة الاحتلال، وطالب بالاهتمام بملف العقبة الاقتصادية.
وأشار النائب محمد العمرو الى أن موضوع القدس "عقائدي"، مطالبا الحكومة بفضح ممارسات الصهاينة ومخطابة العالم الإسلامي للوقوف مع القدس ومقدساتها، وأكد أن "قوة الأردن هي قوة لفلسطين".
وأوضح النائب وصفي الزيود أن لواء الهاشمية من المناطق الأكثر فقرا، وأن الحكومة "تتلكأ" في حل مشاكل الصرف الصحي، وطالب بإطلاق سراح الدقامسة.
وقال النائب نضال الحياري: إن النواب "عبروا عما في داخلهم حول القضية الفلسطينية"، وتمنى عودة الأراضي المقدسة لأهلها، وقال إن "المتطرفين الصهاينة ليس لهم مكان على الأرض الطاهرة، وما أخذ بالقوة يعاد بالقوة".
وبين النائب حمزة أخو ارشيدة أن محافظة المفرق "تشهد اكتظاظا سكانيا كثيفا وانتشارا للجريمة والرذيلة". وقال النائب يوسف أبو هويدي "القدس لنا، والكنيست للهاوية"، مؤيدا طرد السفير الإسرائيلي من عمان وإطلاق سراح الدقامسة، وطالب بشمول أبناء المخيمات بالتأمين الصحي.
وقالت النائب هند الفايز إن "القضية الفلسطينية قضية العرب أجمعين"، وثمنت قيام وزارة الطاقة بـ"دعم الطاقة المتجددة"، وقالت "لا داعي للمشروع النووي"، مطالبة بالالتفات الى المدارس في البادية الوسطى، ودعت لإنشاء جامعة في المنطقة.
وبين النائب مجحم الصقور أن "من يحمل جواز سفر أردنيا هو مواطن أردني، وعلى الحكومة تقديم خدمة التأمين الصحي، لكل أبناء الوطن". 
وطلب النائب يحيى السعود في مقترح مقدم منه، ومن النائب خليل عطية، تقديم مشروع قانون من الحكومة لمجلس النواب، لإلغاء اتفاقية وادي عربة، وطرد السفير الإسرائيلي من عمان، وطرح الثقة بالحكومة "إن لم تقم بهذا".

التعليق