تضارب التصريحات حول التراجع عن رفع أسعار مياه الري

مزارعون في وادي الأردن ينصبون خياما لتقبل العزاء بالموسم الزراعي

تم نشره في الخميس 27 شباط / فبراير 2014. 01:00 صباحاً
  • مزارعون في الغور الشمالي يتقبلون العزاء بموسم الجفاف - (الغد)

علا عبد اللطيف

الغور الشمالي- نصب مزارعون صباح أمس خيما أمام سلطة وادي الأردن بمنطقة القليعات في لواء الغور الشمالي التابع لمحافظة إربد، لتقبل العزاء بالموسم الزراعي الحالي نتيجة انحباس الأمطار، وتعبيرا منهم عما وصل اليه حالهم من انتكاسات متتابعة وخسائر مالية تقدر بآلاف الدنانير.
وقد شهدت هذة الخيام توافد عشرات المزارعين لمشاركة انفسهم العزاء بالموسم الذي اعتبروا انه سيضاف الى قائمة الكوارث الطبيعية والخسائر التي لحقت بهم.
ويطالب مزارعون الحكومة بإعلان حالة الجفاف للموسم الزراعي، نتيجة الانحباس المطري غير المسبوق، وضرورة اتخاذ إجراءات وتدابير وقائية لحماية المزارع في وادي الأردن والتي تعد سلة الغذاء الأردني.
ويتخوف المزارعون من تكبد خسائر فادحة، في حال تمسك السلطة بقرارها القاضي برفع أسعار تعرفة المياه على مزارعي وادي الأردن، بنسبة عشرة أضعاف التسعيرة الحالية، وحسب كمية الاستهلاك.
وفي الوقت الذي أعلن رئيس اتحاد مزارعي وادي الاردن عدنان خدام في اتصال هاتفي مع" الغد " تراجع الحكومة عن رفع أسعار تعرفة مياه الري على المزارع وإعادة النظر فيه خلال الاعوام المقبلة،  نفى رئيس سلطة وادي الأردن سعد ابو حمور اتخاذ اي قرار رسمي بهذا الصدد.
وقال خدام" إن رئيس الوزراء عبدالله النسور ووزير المياه والري وأمين عام سلطة وادي الاردن اتخذوا القرار مع رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة لحماية المزارع الاردني وإفساح المجال امام المزارعين لتعويض خسائرهم المالية".
وفور سماع المزارعين من خدام بتراجع الحكومة عن رفع اسعار مياه الري غادروا الخيم التي كانوا قد نصبوها أمام سلطة وادي الاردن في منطقة قليعات لتقبل العزاء".
وأكد المزارع زايد علي انه ودع الموسم الزراعي الشتوي بخسائر مالية جراء الانحباس المطري وقلة المياه المسالة لمزارع المزارعين، وقلتها في حال إسالتها، حيث أبدى استياءه من جودة المياه التي تروى بها المزارع والتي يتم إسالتها من سد الملك طلال بسبب ارتفاع نسبة الملوحة بها مما أثر سلبا على جودة المنتج وتراجع المبيعات من الخضراوات.
وكانت سلطة وادي الأردن قامت بمد خط مياه من سد الملك طلال الى لواء الغور الشمالي بهدف الحفاظ على الثروة الزراعية خلال سنوات الجفاف على أن يكون داعما وليس دائما.
وبين المزارع مثقال الزيناتي أن المزارعين في مناطق الوادي يعيشون في حالة من التخبط وعدم الاستقرار النفسي بسبب الخسائر التي لحقت بهم جراء خسائرهم المتلاحقة، لافتا أن ضخ المياه من سد الملك طلال أثر سلبا على مزارع المزارعين.
إلى ذلك، تبين الدراسات التي أجرتها وزارة المياه والري، أن الهطل المطري للسنوات المقبلة في الأردن، سينخفض 15 % وأن التبخر سيرتفع 3 %، وأن الطلب على المياه لأغراض الزراعة سيرتفع 18 %، في حين أن كميات المياه المتوفرة 30 %.
يذكر أن المنطقة الزراعية في وادي الأردن تصل مساحتها إلى 330 ألف دونم قابلة للزراعة، مستغل منها فعلياً 270 ألف دونم فقط، موزعة في الشونة الجنوبية بـ110 آلاف دونم قابلة للزراعة المستغل منها 83 ألف دونم بما فيها المساحة المستغلة لزراعة الموز، وفي دير علا 85 ألف دونم قابلة للزراعة تم زراعة 83 ألف دونم وتعتبر أعلى نسبة، بينما في الشونة الشمالية يوجد 135 ألف دونم مستغل منها 100 ألف دونم بحسب إحصاءات مديرية زراعة وادي الأردن.

التعليق