الفلسطينيون يرفضون تمديد المفاوضات مع إسرائيل

تم نشره في الجمعة 28 شباط / فبراير 2014. 01:00 صباحاً

رام الله- أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أمس ان الفلسطينيين يرفضون أي تمديد لمفاوضات السلام الجارية حاليا مع إسرائيل لما بعد الموعد النهائي المقرر نهاية نيسان(ابريل) القادم، في غياب "شريك ملتزم بالسلام الحقيقي" في إسرائيل.
وقال عريقات تعقيبا على تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري التي اكد فيها ان المفاوضات قد تتواصل الى ما بعد نهاية نيسان(ابريل) "لا معنى لتمديد المفاوضات حتى ولو لساعة واحدة اضافية اذا استمرت اسرائيل ممثلة بحكومتها الحالية بالتنكر للقانون الدولي".
واضاف "لا يوجد شريك في إسرائيل ملتزم بالسلام الحقيقي ولا بالقانون الدولي والشرعية الدولية"، مشيرا الى انه "لو كان هناك شريك ملتزم لما احتجنا تسع ساعات لانجاز الاتفاق".
وكان وزير الخارجية الاميركي جون كيري قال الاربعاء ان مفاوضات السلام المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي من المقرر في الاصل ان تستمر تسعة اشهر، قد تتواصل الى ما بعد الموعد النهائي المقرر بنهاية نيسان(ابريل) القادم.
وبعد ان ذكر بانه يعمل منذ نهاية تموز(يوليو) 2013 على وضع اتفاق اطار بين الجانبين، اوضح كيري انه "يعتقد ان لا احد سيقلق اذا ما استلزم الامر تسعة اشهر اخرى للانتهاء" من عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
واضاف "نحاول التوصل الى اطار وهي مهمة ضخمة عندما نعلم اننا عملنا حتى الآن طيلة هذه الاشهر السبعة في محاولة لفهم مواقف الطرفين كي نعطي دفعا للمفاوضات النهائية". ويفرض كيري تعتيما اعلاميا على مضمون المحادثات المباشرة التي توقفت بين ايلول(سبتمبر) 2010 وتموز(يوليو) 2013.
وخلال جولته المكوكية الاخيرة في الشرق الاوسط التي انتهت في السادس من كانون الثاني(يناير) قدم كيري للجانبين مشروع "اتفاق-اطار" يرسم الخطوط العريضة لتسوية نهائية حول الحدود والأمن ووضع القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين.
والتقى كيري الاسبوع الماضي في باريس الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي اعتبر الجمعة ان الدبلوماسية الأميركية فشلت "حتى الان" في تحديد اتفاق-اطار.
وكان مسؤول فلسطيني أعلن ان الافكار التي قدمها كيري لعباس "غير مقبولة" ولا يمكن ان "تكون قاعدة لاتفاق-اطار" مع اسرائيل خصوصا في ما يتعلق بـ"الاعتراف بيهودية الدولة الإسرائيلية كدولة قومية لليهود".
وجعل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي سيلتقي الاثنين الرئيس الأميركي باراك اوباما في البيت الابيض، من هذا الاعتراف بـ"يهودية الدولة الإسرائيلية" عنصرا اساسيا لاي اتفاق سلام.
ويرفض الفلسطينيون مطلب إسرائيل الاعتراف بها "كدولة يهودية" قائلين ان ذلك يمس "بحق العودة" للاجئين الفلسطينيين.
وبالاضافة الى ذلك، يطالب نتنياهو في حال اقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح، بالحفاظ على انتشار عسكري إسرائيلي بعيد الامد في منطقة غور الأردن على طول الحدود مع الأردن مستبعدا ترك مسؤولية الأمن في هذه المنطقة لقوة دولية وافق الفلسطينيون على وجودها او لقوة فلسطينية إسرائيلية مشتركة، وهو ما يرفضه الفلسطينيون بشكل قاطع باعتباره استمرارا للاحتلال وانتقاصا من سيادتهم.
وقالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية ان الرئيس الأميركي باراك اوباما ينوي التدخل مباشرة في عملية السلام ودفع نتانياهو الى قبول "الاتفاق-الاطار" الأميركي عندما يستقبله الاثنين في البيت الابيض.
وذكرت صحيفة يديعوت احرونوت الإسرائيلية ان حكومة نتنياهو قامت بهدوء بتنفيذ تجميد فعلي للبناء في المستوطنات الاسرائيلية خارج الكتل الاستيطانية الكبرى وهي احد النقاط المثيرة للخلاف مع الفلسطينيين والأميركيين.
وقالت اذاعة الجيش الإسرائيلي ان واشنطن ترغب في تجميد جزئي للاستيطان .. الامر الذي يعارضه بشدة اليمين المتطرف الحاكم في إسرائيل .. عند الاعلان عن تمديد مفاوضات السلام بين الجانبين.
من جهتها، جددت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة تاكيدها على رفض خطة كيري التي وصفتها "بالمشؤومة".
وقالت الحركة في بيان "نجدد رفضنا لمشروع كيري ولما بات يعرف بخطة الاطار التي تقود الى الاعتراف بيهودية الدولة وتصفية القضية الفلسطينية وضياع الثوابت والحقوق الوطنية فلا تفاوض ولا مساومة على حقوقنا التاريخية والوطنية". - (ا ف ب)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الغموض الهدام (هاني سعيد)

    الجمعة 28 شباط / فبراير 2014.
    تريد اسرائيل من الفلسطينيين الاعتراف بيهودية الدولة اولا وهذه في الحقيقة خطة هجومية يجب على الفلسطينيين ان يقابلوها الفلسطينيون بخطة مضادة بالرجوع الى المنظمات الدولية وتعزيز المقاطعة وتحركت المقاومة الشعبية مع خطوات جدية للمصالحة فقد تختلف المعطيات يؤدي الى تدويل الصراع لأن امريكا ليس وسيطا نزيها فهي تستغب ضعف السلطة الفلسطينية لوقوفها لوحدها فتحاول امريكا تركيعهم واذا نجح كيري ووقع الفلسطينيون على كتاب الاستسلام فستبقى المستوطنات ولن تقسم القدس وسيقى غور الاردن مستأجرا وستكون الدولة منزوعة السلاح وستبقى غزة العزة محاصرة وسيتم الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية وسيلغى حق العودة وسيتم الاستجابة للمطالب الامنية الاسرائيلية ولادراج الاقصى في قائمة التراث اليهودي
    ان يهودية الدولة تنطوي على مخاطر تمس الحقوق المدنية والسياسية للفلسطينيين اي باختصار هي عملية تنظيم لاحتلال اسرائيلي موثق امريكيا مع تخاذل عربي وغربي من هذا الصراع الطويل
    اما اذا حصل ضغط على اسرائيل لوقف سياستها والعودة الى الاطر الذي تم تحديدها والالتزام بما ابرمته سابقا من اتفاقيات ومن ثم وضع آلية جديدة لتدويل الصراع وهذا ما نأمل ان يلعبه الرئيس الامريكي في هذا الوقت وهو الربع ساعة الاخيرة !
  • »الصراع المستمر بالمنطقة (د. هاشم الفلالى)

    الجمعة 28 شباط / فبراير 2014.
    إن هناك الكثير من تلك الموارد والثروات التى تحقق الرخاء والازدهار للشعوب وما يمكن بان يكون فيه من البناء والتشيد والوصول إلى المستويات الحضارية الحديثة على افضل ما يمكن من تحقيق لما تنشده الشعوب من تحقيق واشباع للاحتياجاتها ورغباتها والحياة الكريمة التى تحياها إنها تلك المراحل العصيبة التى يحدث فيها التوترات لأسباب عديدة لم يمكن السيطرة عليها، وما يؤدى إلى حدوث الاضطرابات وما قد يصل إلى حد انهيار لأنظمة راسخة، ولكن نظرا لما قد اصبح من هذا الوضع الخطير الذى وصلت إليه الاوضاع، وما لم يعد فى الاحتمال او اصبح فوق الطاقة، فكل ذلك يؤدى إلى ان يكون هناك الخطر المحدق الذى ينذر بالكارثة، وما يحدث هذا المسار الذى فيه من الفوضى ما يصل إلى حد الانفلات الامنى الخطير، الذى يحدث الكارثة، التى يحاول الجميع بان يتجنبها ويتفادها، وما سوف يكون فيه من المزيد مما لا يمكن اصلاحه او ايا من وسائل الانفاذ المنشودة التى يمكن بان تؤدى إلى الوصول إلى بر الامان. إذا لابد من ان يكون هناك باستمرار تلك الاجراءات وما يلزمها م خطوات تؤدى إلى تحقيق افضل ما يمكن من سيطرة على الاوضاع المتوترة، وما يحدث السير فى المسارات الامنة والتى فيها يمكن بان يكون هناك من الضمانات بالوصول إلى بر الامان، من خلال تحقيق ما يمكن بان يتم من تلك الانجازات التى يتم التخطيط السليم لها، وان تصل فى نهاية المطاف إلى تحقيق الاهداف المنشودة، كما هو منتظر ومتوقع، وان يتم تجنب العشوائيات التى فيها المشكلات التى تظهر بلا معالجات ممكنة، او ايجاد حل يمكن بان يكون فى الامكان القيام به، من اجل الحياة الكريمة التى فيها البعد عما قد يزعج ويقلق، لأية سبب، والسير فى المسارات التى فيها الممارسات الصحيحة والمقبولة، وما يمكن بان يكون هناك النتائج الايجابية التى تتحقق، وهذا هو ما يمكن بان يكون فى تحقيق افضل النتائج والاهداف كما يجب وينبغى. إذا لابد من الادراك والوعى فى التعامل مع ما قد يتم التعايش معه، والتعرف على كيفية التأقلم مع الاحداث ومواكبتها، حيث انه سيكون هناك دائما المتغيرات والتطورات التى تحدث فى عالمنا، فى كافة المجالات والميادين، وانه طالما هناك معاملات وعلاقات ومتطلبات واحتياجات ورغبات، وان هذه هى طبيعة البشر، فى كل مكان وزمان، فيجب إذا بان يتم التنظيم السليم لكل ما قد يكون فى مساره، وما يمكن بان يتم انجازه وتحقيقه، وما هو قديم وتقليدى، وما هو حديث وجديد، وإنه لابد من ان يكون هناك الاساليب الصحيحة فى التعامل مع كل هذه الانجازات فى الحياة، وان ندرك تماما من خلال التعلم ووسائل الاعلام والاعلان والتدريب وما يمكن القيام به من دراسات وابحاث فى كل ما يمكن بان يكون له دوره الايجابى فى الدعم المباشر والغير مباشر من اجل الوصول إلى تلك الاهداف التى توضع امامنا، ومن سيتعامل معها، وان يكون هناك الارشادات والاحتياطات اللازمة والضرورية، وما يؤدى دوره الايحابى والفعال فى تحقيق كل ما يضمن الوصول إلى افضل تلك المعالجات الممكنة الايجابية والفعالة، وان يعرف كلا واجباته وحقوقه، وما يمكن بان يكون هناك من التعاون اللازم والضرورى، وما يؤدى إلى افضل ما يمكن من تلك النتائج التى تضمن السير فى المسارات التى تصل إلى بر الامان، وتحقيق افضل ما يمكن هذا هو المطلوب، وهذا هو الذى فيه الامان والسلامة وما يتحقق من اجل توفير الاستقرار والحرية والعدل والمساواة، وباقى أفضل المواصفات المنشودة كما يجب وينبغى، لها بان تكون، فى اطارها الصحيح والسليم.