تيسير محمود العميري

ذات راس وشباب الأردن

تم نشره في السبت 1 آذار / مارس 2014. 01:00 صباحاً

خسر ذات راس ومن بعده شباب الأردن الجولة الأولى من الدور الأول لبطولة كأس الاتحاد الآسيوي الحادية عشرة.. ذات راس عاد من بيروت بخسارة 0-1 أمام مضيفه الصفاء اللبناني.. شباب الأردن تقدم بهدف وما لبثت شباكه أن اهتزت ثلاث مرات أمام أربيل العراقي في عمّان، في مشهد يتكرر للمرة الثانية بعد أن كانت المرة الأولى أمام الحد البحريني في الدور التمهيدي لدوري أبطال آسيا.
ربما يمكن التماس العذر لفريق ذات راس، كونها المرة الأولى التي يشارك فيها في بطولة آسيوية أو خارجية، كما أن عددا من لاعبيه يفتقرون إلى خبرة المباريات الآسيوية ولم يلعبوا مطلقا خارج الأردن، ولولا ذلك لعاد الفريق بفوز كبير على الفريق اللبناني الذي لعب نحو 85 دقيقة بعشرة لاعبين، بعد أن سنحت للاعبي ذات راس عدة فرص سهلة للتهديف.
لكن فريق شباب الأردن صاحب التجارب السابقة واللقب الرابع، ظهر بدون حول أو قوة، ومن الواضح أن الفريق لم يعد العدة لهذه المشاركة، وأن تغيير ستة مدربين في موسم واحد، يعني أن الفريق يفتقد إلى الاستقرار الفني الذي كان أحد عوامل النجاح في الماضي.
من البديهي القول إن الأندية تدفع ثمنا غاليا لعدم انتظام الدوري وتراجع المستوى الفني والتنافسي عما كان عليه الحال في سنوات ماضية، وهذا أمر يتحمل مسؤوليته اتحاد اللعبة وربما ساهمت ظروف قاهرة في ذلك نتيجة تعدد استحقاقات المنتخب، لكن الأندية ومنها شباب الأردن يجب أن تتحمل مسؤولية المشاركة بدون التحضير المناسب.. والتحضير يتطلب مباريات ودية واستقطاب لاعب أو أكثر من الخارج على سوية فنية عالية، يمكنه أن يشكل إضافة نوعية لفريقه، بدلا من هذه الحمولة الزائدة التي تعج بها أنديتنا من المحترفين من الخارج، والذين في معظم الأحيان لا يستحقون حتى الجلوس على مقاعد الاحتياط.
مشاركة شباب الأردن وذات راس جاءت كونهما بطلي الدوري والكأس في الموسم الماضي، وهذا لا يعني أن فرق الفيصلي والوحدات والرمثا أفضل حالا من هذين الفريقين، ويمكنها أن تحقق نتائج أفضل، فجميع الأندية "في الهوا سوا".
ثمة خمس مباريات مقبلة لكل من شباب الأردن وذات راس في الدور الأول من البطولة الآسيوية، والمنافسة على إحدى بطاقات التأهل عن المجموعتين الأولى والرابعة إلى دور الستة عشر، يتطلب الكثير من ممثلي الكرة الأردنية حتى تكون المشاركة من أجل المنافسة.
قلت في وقت سابق.. "زمن أول حول".. واستحقاقات الاحتراف متعددة وكلفته عالية، والأندية العربية الأخرى باتت تطمح إلى اللقب الآسيوي على صعيد كأس الاتحاد، طالما أن لقب دوري الأبطال رهن لأندية شرق آسيا.. والمطلوب من شباب الأردن وذات راس شحذ الهمة وتجاوز الخطأ السابق.

التعليق