الاحتلال يحاصر "الأقصى" ويعتدي على مسيرات الضفة الأسبوعية

تم نشره في السبت 1 آذار / مارس 2014. 01:01 صباحاً
  • المئات من عناصر الشرطة الإسرائيلية ينتشرون في شوارع القدس الشرقية للحد من تدفق المصلين إلى باحات "الأقصى" أمس -(ا ف ب)

برهوم جرايسي

القدس المحتلة - الناصرة - حوّلت قوات الاحتلال الاسرائيلي مدينة القدس المحتلة أمس الجمعة، الى ثكنة عسكرية، وفرضت قيودا تعسفية على المسجد الأقصى، إذ منع دخول المصلين الرجال ممن هم دون سن الخمسين، في حين اعتدت قوات الاحتلال، كعادتها، على سلسلة من مسيرات الجمعة التي تعم انحاء مختلفة في الضفة الفلسطينية، وفي المقابل، شيعت بيرزيت والمنطقة شهيدها معتز وشحة الذي اغتالته قوات الاحتلال أول من أمس.
فقد أدى مئات المقدسيين، صلاة الجمعة، في أزقة وطرقات القدس المحيطة بالبلدة القديمة، جراء إجراءات الاحتلال بمنع من هم دون سن الخمسين من الرجال من الصلاة في الأقصى، وكانت قوات الاحتلال قد نصبت حواجز عسكرية في معظم شوارع وطرقات القدس المؤدية للبلدة القديمة والمسجد الأقصى، ما أجبر المواطنين على أداء الصلاة في الشوارع.
وحسب مصادر اسرائيلية فإن هذه القيود فرضت، بزعم أنها إجراءات تحسبا لوقوع مواجهات، على خلفية البحث الاستفزازي الذي أجرته الهيئة العامة للكنيست يوم الثلاثاء الماضي، ودعا عدد من النواب الى فرض ما يسمى "السيادة الاسرائيلية" على المسجد الأقصى المبارك، بدلا من الوصاية الأردنية.
ووقعت في بعض الحواجز مشادات بين أهل المدينة وقوات الاحتلال، التي أقدمت على اعتقال ثلاثة شبان، في المواجهات التي اندلعت في حي "رأس العامود"، وبعد أن اعتدت عليهم القوات بالضرب المبرح.
وعلى صعيد المسيرات الشعبية الأسبوعية التي تقمعها قوات الاحتلال، فقد أحيت قرية بلعين أمس الجمعة، الذكرى التاسعة لانطلاق مسيراتها ضد الجدار والاستيطان، التي لم تتوقف على مدى السنوات التسع الماضية، وشارك في المسيرة التي دعت إليها اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، قيادات وطنية وأمناء عامون لقوى وفصائل العمل الوطني، وقادة ونشطاء المقاومة الشعبية في الضفة الغربية، ونشطاء سلام إسرائيليون ومتضامنون أجانب.
ومنذ العام 2005 استشهد كل من باسم أبو رحمة وجواهر أبو رحمة إثر إصابتهما في المسيرات الأسبوعية وجرح 2000 مشارك بالإضافة الى اعتقال ما يزيد على 200 مواطن من بلعين. ويؤكد أهالي القرية استمرار مسيراتهم الأسبوعية ونضالهم ضد الاحتلال لغاية تحرير كافة الأراضي المسلوبة من القرية وتحرير الارض الفلسطينية المحتلة واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
واعتدت قوات الاحتلال على المسيرة الشعبية، وأصيب أربعة مواطنين بجروح والعشرات بالاختناق واعتقل مواطن، وذكرت مصادر محلية، ان جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع باتجاه المشاركين لدى وصولهم إلى الأراضي المحررة بالقرب من موقع اقامة الجدار العنصري.
وفي قرية كفر قدوم قضاء قلقيلية، أصيب عشرات المواطنين والمتضامنين الأجانب بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، اليوم الجمعة، جراء قمع قوات الاحتلال لمسيرة القرية الأسبوعية، وأفاد منسق مسيرات كفر قدوم مراد شتيوي بأن جيش الاحتلال هاجم المسيرة، عقب انطلاقها بعد صلاة الجمعة، بقنابل الغاز والصوت، والرصاص المعدني المغلف بالمطاط والمياه الكيماوية، ما أدى لإصابة عشرات المواطنين جرى علاجهم ميدانيا، إضافة لتحطيم زجاج نوافذ منزل المواطن جمال جمعة.
وفي قرية "قريوت" قضاء نابلس، اصيب أمس، عدد من المواطنين بالاختناق بعد مهاجمة قوات الاحتلال لمسيرة القرية،
وقال شهود عيان إن جنود الاحتلال اعترضوا طريق المشاركين في المسيرة ومنعوهم من الوصول للأراضي المحيطة بالقرية، لزراعتها بأشتال الزيتون، وأشاروا الى أن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع صوب المتظاهرين ولاحقتهم في محيط القرية.
من ناحية أخرى، فقد شيعت جماهير غفيرة بعد صلاة الجمعة، جثمان الشهيد معتز وشحة (23 عاما)، الذي اغتالته قوات الاحتلال صباح الخميس، في مدينة بير زيت شمال رام الله.
وانطلقت مسيرة التشييع من أمام مجمع فلسطين الطبي في مدينة رام الله، باتجاه منزل أقارب الشهيد في بلدة بيرزيت، لإلقاء نظرة الوداع عليه، قبل أن يصلى عليه في مسجد المدينة ومن ثم يوارى إلى الثرى. ولف الجثمان، الذي حمل على الأكتاف، بالعلم الفلسطيني، بينما رفع المشيعون رايات الفصائل الفلسطينية، وصور الشهيد، وساروا مرددين هتافات التمسك بالثوابت التي قضى لأجلها الشهداء.
وكانت قوات الاحتلال قد اغتالت الشهيد وشحة في منزل ذويه في بلدة بيرزيت وأمام أعين عائلته، قبل أن تقدم على هدم المنزل بالجرافات.

barhoum.jaraisi@alghad.jo

@alghadnews

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »المقدسات الدينية بالاراضى المحتلة (د. هاشم الفلالى)

    السبت 1 آذار / مارس 2014.
    المسارات المتشعبة التى اصبحت متواجدة فى سياسيات الامة العربية من خلال ما يحدث من كل هذه التطورات السياسية الخطيرة الداخلية فى انظمة الدول التى وصلت فيها شعوبها إلى تلك المراحل الصعبة من التعامل مع التطورات الحضارية فى الاطار الاجتماعى والثقافى والدينى وان يكون هناك الحفاظ على الهوية العربية والاسلامية وتجب الابتعاد او الانحراف والانجراف نحو الهاويات والمنزلقات الخطيرة التى تسبب فى الكوارث والنكبات، وهذا هو ما حدث لبعض دول المنطقة والعالم، وما قد اصبح هناك من محاولات الانقاذ والحماية والوقاية التى تكون فيها الاولويات دائما لإبناء هذه الشعوب والمجتمعات لإعادة البناء والقيام بالاصلاح اللازم والضرورى وكل ما يلزم من اجل النهوض مرة اخرى إلى ادءا الاعمال والمهام والممارسات الصحيحة والسليمة والسير فى المسار الصحيح يما يتم من تعديلات وترتيبات وترميمات لكل ما قد تهدم ودمر، وما حدث من هرج ومرج وفوضى فى داخل هذه المجتمعات سواء بشكل تلقائى او متعمد، ولكنها المراحل الصعبة فى تاريخ الامم التى تجد نفسها فى مراحل انتقالية نحو مستقبل افضل، وما يمكن بان يتحقق من انجازات حضارية فى كافة المجالات والميادين، لهذه الاجيال والاجيال القادمة.