"راصد": الإجماع النيابي على طرد السفير الإسرائيلي قرار سياسي وتاريخي

تم نشره في الأحد 2 آذار / مارس 2014. 12:00 صباحاً
  • جلسة سابقة لمجلس النواب طالب خلالها بطرد السفير الإسرائيلي في عمان - (تصوير: أمجد الطويل)

عمان-الغد - اعتبر تقرير لفريق راصد لمراقبة أداء المجالس المنتخبة، أن مجلس النواب سجل في أسبوع أعماله السابع عشر من دورته العادية الأولى قرارا تاريخيا هو الثاني من نوعه في مجلس النواب الحالي.
وأشار التقرير بهذا الخصوص إلى قرار اتخذه مجلس النواب الأسبوع الماضي بالأغلبية يوصي للحكومة بطرد السفير الإسرائيلي من عمان، واستدعاء السفير الأردني من تل أبيب احتجاجا على "توجهات الكنيست الإسرائيلي بإقرار قانون ينزع بموجبه السيادة الأردنية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وبسط الوصاية الإسرائيلية عليها".
وقال "راصد" إن هذا القرار الذي اتخذه المجلس في جلسته الأربعاء الماضي كان قرارا سياسيا بامتياز، يستعيد فيه قرارا سابقا اتخذه في دورته غير العادية الأولى العام الماضي "احتجاجا على الانتهاكات الإسرائيلية للمسجد الأقصى"، حيث استدعت الحكومة بناءً على ذلك القرار السفير الإسرائيلي في عمان وسلمته احتجاجا رسميا، غادر بموجبه العاصمة عمان لأيام وقيل في حينه إن مغادرته كانت استجابة لطلب الحكومة، إلا انه سرعان ما عاد إلى مقر سفارته في عمان.
ورأى "راصد"، أن القرار الذي اتخذه المجلس "لا يلزم الحكومة دستوريا بتنفيذه"، إلا أنه يبقى ورقة ضغط مهمة منحها المجلس للحكومة "لترفعها في وجه التعنت الإسرائيلي الذي يستهدف من وراء القانون الذي ينظره رفع السيادة الأردنية عن المقدسات"، ما يعني بالتالي "التخلي عن شروط اتفاقية معاهدة السلام الاردنية– الاسرائيلية التي تضمنت حق الأردن بالسيادة على المقدسات".
ولفت الى أن من المتوقع أن "تجد الحكومة نفسها في مأزق حقيقي" عندما تعود لمواجهة المجلس مساء اليوم في حال لم تتخذ أي إجراءات بهذا الخصوص تنسجم مع توصية المجلس، بالرغم من أن المجلس نفسه لم يضع سقفا زمنيا للحكومة لتنفيذ قراره، وأبقى عليه مفتوحا ربما ليتواكب مع قرارات الكنيست الإسرائيلي نفسه، وما إذا كان الكنيست سيقبل بمشروع القانون أم سيرفضه أو يؤجله.
ووضع "راصد" في تقريره جملة من الملاحظات حيال الاسبوع السابع عشر من بينها "تراخي المجلس تماما في عقد جلسة مناقشة عامة للبحث في أسباب تراجع الأردن في قائمة الشفافية الدولية"، حيث انتهت المدة المحددة بالنظام الداخلي وهي 14 يوما دون عقد الجلسة.
وشهد الأسبوع الماضي من أعمال المجلس تقديم النائب الذي تم تجميد عضويته قصي الدميسي، طلب استرحام للمكتب الدائم لإعادة النظر بقرار المجلس بتجميد عضويته مدة عام كامل، حيث أحال رئيس المجلس هذا الطلب الى اللجنة القانونية للنظر في قانونيته ودستوريته.
لكن يسجل للجنة العمل انجازها، قانون العمل الجديد الذي سيعرض على جدول أعمال المجلس قريبا بحسب التقرير، لكن يسجل للمجلس، بحسب "راصد"، تراخيه بمتابعة مناقشة القانون المؤقت للتعليم العالي والبحث العلمي لسنة 2001 الذي ناقش مواده الأولية في أسبوع أعماله السادس عشر. وشهد الأسبوع نفسه اجتماعا للجنة المشتركة (العمل والطاقة) النيابية والذي تم خلاله بحث موضوع الكهرباء وأسعارها، وامتياز شركة الكهرباء اضافة إلى موضوع حراس شركة الكهرباء الوطنية في محافظة اربد، إلا أن الاجتماع لم يجد الاهتمام من قبل اعضاء اللجنتين حيث لم يحضر الاجتماع سوى خمسة نواب من أصل 22 نائبا.
ودعا "راصد" إلى إعلان أسماء النواب المتغيبين بشكل متكرر عن اجتماعات اللجان واتخاذ الاجراءات المنصوص عليها في النظام الداخلي.

التعليق