7 قتلى بينهم فرنسي وجريحان أحدهما قبطي مصري في بنغازي

تم نشره في الاثنين 3 آذار / مارس 2014. 01:00 صباحاً

بنغازي - قتل سبعة أشخاص بينهم فرنسي الجنسية، وجرح اثنان آخران بينهما قبطي مسيحي في هجمات متفرقة نفذها مسلحون مجهولون امس في مدينة بنغازي في شرق ليبيا، حسب ما أفادت مصادر طبية وأمنية وكالة فرانس برس.
وقال المتحدث الرسمي باسم غرفة العمليات الأمنية المشتركة لتأمين مدينة بنغازي المقدم إبراهيم الشرع إن "قوات الأمن عثرت  على خمس جثث لأشخاص مجهولي الهوية في ضواحي مدينة بنغازي".
وأوضح الشرع  أن "قوات الامن عثرت على اربع جثث لأشخاص تمت تصفيتهم بالرصاص وبدا عليهم آثار تعذيب في منطقة أبو مريم" الواقعة على بعد 50 كلم جنوب شرق مدينة بنغازي.
وأضاف أن "جثة أخرى عثر عليها في منطقة جروثة (على بعد 30 كلم غرب بنغازي) وقد تم تصفية صاحبها بالرصاص".
وأشار إلى أن "ظروف مقتل هؤلاء الخمسة الذين يجري نقل جثثهم الى مركز بنغازي الطبي ما تزال غامضة، وملامحهم تدل على أنهم ليبيون".
وكان الشرع قال في وقت سابق إن "شخصين بينهما فرنسي الجنسية قتلا في بنغازي وجرح اثنان آخران بينهما مصري يعتنق الديانة المسيحية في هجمات متفرقة نفذها مسلحون مجهولون الأحد".
وقال مصدر مسؤول في مركز بنغازي الطبي إن "الفرنسي البالغ من العمر 49 عاما واسمه باتريك ريال قتل برصاص مسلحين مجهولين وسط مدينة بنغازي ظهر اليوم".
وأوضح المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أن "ريال هو أحد العاملين مع شركة فرنسية متعاقدة مع ليبيا لإتمام مراحل مركز بنغازي الطبي الإنشائية والتقنية والطبية".
وأضاف أن "القتيل تلقى ثلاث رصاصات في جسده في منطقة رأس عبيدة، وتم نقله الى أقرب مستشفى إليه وهو مستشفى الجلاء، لكنه فارق الحياة قبل وصوله".
وأشار إلى أن "عمالا آخرين في الشركة كانوا برفقته خلال تجوله في المدينة صباح اليوم تعرفوا عليه في المستشفى".
وأوضح الشرع  أن "تحقيقات فتحت في الحادثة، وتبين وفقا لنتائجها الأولية أن الفرنسي ريال يعمل في الشركة ضمن مسؤولي الأمن الصناعي المدنيين، وأن سائقه الجزائري الجنسية نجا من الحادثة".
وكانت ليبيا قد تعاقدت مع هذه الشركة الفرنسية (آي أم بي) في فترة نظام معمر القذافي الذي سقط إثر ثورة 17 شباط(فبراير )2011، في اطار اتفاقية بين ليبيا وفرنسا في المجال الطبي قضت بتزويد مركز بنغازي الطبي بعدة أطباء واستشاريين إضافة إلى الشركة المنشئة.
وفي فترة الثورة عين الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي أحد الأطباء الفرنسيين العاملين في المركز قنصلا فخريا لسفارة بلاده في بنغازي تثمينا لدوره خلال الثورة. لكن هذا الطبيب غادر ليبيا في مطلع تموز (يوليو) الماضي بعد أن تعرض هو وزوجته لمحاولة اغتيال.
ومركز بنغازي الطبي هو من أكبر المستشفيات الليبية على الإطلاق، ويتكون من ثلاثة أبراج بسعة 1200 سرير تم تشغيل برج واحد منها بعد الاتفاقية الليبية الفرنسية.
وفي سياق متصل، قال المصدر ذاته إن "عنصرا أمنيا يعمل في جهاز الإسناد الأمني يفوق الخمسين سنة من العمر واسمه عمران جمعة العبيدي وصل إلى المركز الطبي وقد فارق الحياة بعد ظهر الأحد".
وأضاف أن "العبيدي توفي متأثرا بجروحه البليغة نتيجة انفجار عبوة ناسفة ألصقت أسفل سيارته في منطقة السلماني وسط مدينة بنغازي".
كما جرح شخصان آخران بينهما مصري مسيحي ومسؤول أمني ليبي سابق في هجومين منفصلين نفذهما مسلحون مجهولون الأحد في مدينة بنغازي، بحسب ما أفادت المصادر الطبية والأمنية فرانس برس.
وقال الشرع إن "مسلحين مجهولين دخلوا محلا لبيع الخضار في منطقة الماجوري وسط مدينة بنغازي واطلقوا النار على مصري مسيحي فأصابوه بعدة رصاصات بينها رصاصة في الرأس".
من جهته قال المصدر الطبي في مركز بنغازي الطبي إن "المواطن المصري سلامة فوزي البالغ من العمر 24 عاما من محافظة القليوبية المصرية يرقد حاليا في العناية الفائقة في المركز بعد أن أصابت عدة رصاصات جسده وهو في حالة حرجة".
كما أوضح المصدر الطبي في مستشفى الجلاء أن "ضابطا سابقا في جهاز الأمن الداخلي يبلغ من العمر 54 عاما واسمه التواتي علي العرفي أصيب إصابات بليغة في منطقة الوجه نتيجة تعرضه لإطلاق الرصاص من قبل مجهولين".
وقال المصدر إن "التواتي الذي تعرض لإطلاق الرصاص بالقرب من بيته في منطقة الصابري صباح الأحد حالته حرجة جدا ويخضع لجراحة في المستشفى".
ولفت إلى أن "التواتي ترك العمل في جهاز الأمن وأنه يعمل حاليا في القطاع الخاص".
وتسود الفوضى في ليبيا منذ سقوط نظام القذافي في تشرين الأول (أكتوبر) 2011 ويتصاعد العنف لاسيما في شرق البلاد الذي يشهد اغتيالات وهجمات تكاد تكون يومية ضد قوات الأمن والجيش والأجانب والبعثات الدبلوماسية والرعايا الأجانب.
ولم تتبن أية جهة هذه الاعتداءات، في حين لم تتمكن السلطات الانتقالية من التعرف على هوية مرتكبيها أو اعتقالهم.
والسبت، ناشدت السلطات المصرية، رعاياها المسافرين إلى ليبيا أو المقيمين على أراضيها "توخي أقصى درجات الحيطة والحذر" حرصا على أمنهم وسلامتهم الشخصية في ضوء الأوضاع الأمنية الراهنة هناك.
يأتي ذلك عقب مقتل سبعة مصريين اقباط على أيدي مسلحين مجهولين في ضواحي مدينة بنغازي بالرصاص في 24 شباط(فبراير) الماضي.- (أ ف ب)

التعليق