ماليون: مشروع قانون ضريبة الدخل المعدل لاينسجم مع الأنظمة العالمية

تم نشره في الثلاثاء 4 آذار / مارس 2014. 01:00 صباحاً

محمد ابوالغنم

عمان - قال خبراء ماليون إن مشروع قانون ضريبة الدخل المعدل لسنة 2014 لاينسجم مع الانظمة الضريبية المطبقة في معظم دول العالم.
وتساءل الخبراء عن ماهية الحاجة الى تعديل قانون.
 جاء ذلك خلال ندوة نظمها مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية أمس حول مشروع قانون ضريبة الدخل المعدل لسنة 2014، سيتم رفع مخرجاتها حسب مدير المركز الدكتور موسى شتيوي إلى الجهات المعنية لدراستها “كونها تعبر عن وجهة نظر خبراء من الشركاء في تطبيقات القانون”.
وقال نائب مدير مشروع الإصلاح المالي الثاني، فادي داوود، إن المشروع أجرى دراسة معيارية بين فيها مدى انسجام مشروع قانون ضريبة الدخل المقترح مع المعايير الدولية.
وتشير الدراسة، وفق داوود الى عدم انسجام في مشروع القانون مع الانظمة الضريبية المطبقة في معظم دول العالم، لاسيما ما يتعلق بالنسبة الضريبية المفروضة على القطاعات؛ حيث يقترح مشروع القانون الحالي تدرج في النسب الضريبية، بينما معظم الدول تفرض نسبة ضريبة موحدة على القطاعات كافة، وتترك موضوع التصاعدية في قيمة الضريبة الى تصاعدية الارباح..
وأكد داوود أن مشروع الإصلاح المالي، شريك مركز الدراسات في تنظيم الندوة، يعمل بالشراكة مع القطاع الخاص والحكومة بهدف تقديم الدعم الفني حيال السياسات الضريبية والمالية للحكومة.
وتساءل رئيس الجلسة الرئيسة في الندوة وزير المالية الأسبق الدكتور محمد ابو حمور عن ماهية الحاجة الى تعديل القانون وهل ترتبط بزيادة الإيرادات أم ضبط النفقات، وهل هي ضمن المعايير العالمية المطبقة في مجال اقتطاع ضريبة الدخل.
وتساءل ايضا، هل وضع القطاع الخاص وتداعيات الازمة المالية تسمح بوضع ضغوطات جديدة على الاقتصاد الوطني، وكيفية فرض الضريبة هل هي على الاستهلاك (مبيعات) ام على الانتاج (دخل)، وتداعيات ذلك السلبية على قدرة الاقتصاد الأردني على المنافسة من جهة، وتوفير فرص عمل جديدة من جهة أخرى.
ونوه الدكتور محمد ابو حمور في الندوة، التي غاب عنها شركاء رئيسيون في موضوع الضريبة منهم اعضاء اللجان المختصة في مجلس النواب رغم دعوتهم للمشاركة، ان الأردن تراجع كثيرا في مؤشر بيئة الاعمال الذي يصدره البنك الدولي وهذا يضر بالبيئة الاستثمارية في المملكة.
وأكد ان العبء الضريبي الذي يتم فرضه على الشركات والمؤسسات، تعكسه على سعر المنتج النهائي لها او الخدمة التي تقدمها وبالتالي ينتقل جميع العبء الضريبي إما على حساب رأس المال، العمال أو أسعار السلع والخدمات التي يدفعها بالنهاية المواطنون.
وأشار إلى خطط حكومية سابقة كبدت خزينة الدولة نفقات مستدامة مرتفعة مثل هيكلة رواتب موظفي الدولة واعادة هيكلة النفقات العامة، منوها في هذا الصدد إلى أن الانفاق العام يتجاوز 45 % من الناتج المحلي الإجمالي “وهو تشوه عند المقارنة بمعدلات لا تتجاوز 20 % في معظم دول العالم”.
وشارك في الندوة عدد من الممثلين لرجال الأعمال وقطاع تكنولوجيا المعلومات الاتصالات وغرفة التجارة وغرفة صناعة الأردن وصناعة عمان وممثلون لدائرة ضريبة الدخل والمبيعات إلى جانب عدد من الخبراء الأكاديميين.
وأكد رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين، حمدي الطباع، ان القانون النافذ حاليا، أعطى نتائج ايجابية لوزارة المالية، متسائلا؛ ما هي مبررات التعديل.
وأشار إلى أن تحفيز الاستثمار لا يمكن ان يتحقق مع أعلى نسب ضريبية في المنطقة. ودعا إلى تطبيق الدينار الضريبي الذي عده “الأقرب للعدالة ويضمن عدم التمييز بين القطاعات”.-(بترا)

Mohammad.abualghanm@

التعليق