"الافتاء": ارضاع الطفل اللقيط من امرأة يجعله ابناً لها بالرضاعة

تم نشره في الأربعاء 5 آذار / مارس 2014. 01:00 صباحاً

نادين النمري

عمان  –  أكد مدير العلاقات العامة والتعاون الدولي في دائرة الافتاء، المفتي حسان أبو عرقوب، أن "ارضاع الطفل، دون الحولين (عامين) خمس رضعات متفرقات، من لبن امرأة متزوجة أو غير متزوجة يجعله ابناً لها من الرضاعة، سواء ثار اللبن بنفسه، أو بتعاطي أدوية".
جاء ذلك، ردا على سؤال لـ"الغد"، حول مدى أحقية رجل باحتضان طفل لقيط، رضع من حليب زوجة هذا الرجل.
وتابع "يثبت الرضاع بلبن امرأة آدمية، خليّة (غير متزوجة) أو مزوجة، حية مستقرة، حال انفصاله (الحليب) منها، وبلغت تسع سنين"- (مغني المحتاج)، وقال ان الحرمة بالرضاع "تثبت للمرضعة وحدها، إن لم تكن مزوجة، وإن كانت مزوجة وثار اللبن بغير سبب الزوج (بتعاطي الأدوية مثلاً)، فالمرأة هي أمُّه من الرضاع، وتصبح الرضيعة ربيبة لزوج المرضعة من الرضاع، بعد دخوله بالمرضعة، لقوله تعالى: (وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ) النساء/33.
وشدد أبو عرقوب على انه "لا يجوز أن نفترض في أي من هؤلاء الأطفال، أنه نتيجة عمل خاطئ، أو ما يسميه العامة (أبناء حرام)، فظروف الناس كثيرة، ومن لا يُعرف له أب أو أم، فهو بريء يجب أن يُحترم، حتى لو ثبت خطأ أبويه، فإن الله تعالى يقول: (وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) الأنعام/164".
وتابع: "كل إنسان يولد بريء الذمة، وله صفحة بيضاء عند الله تعالى، لا يسجل فيها إلا ما يعمله بعد البلوغ، وهؤلاء الأطفال هم براء- بكل معنى الكلمة -، ويجب معاملتهم بالحسنى كما يعامل كل الأطفال".
وزاد: "من ليس له معيل معين، ينفق عليه، تجب نفقته على المجتمع بشكل عام، سواء قامت بذلك الدولة من مال الخزينة، أو قام به أبناء المجتمع، وإذا أهملوا النفقة فإن المجتمع كله يقع في الإثم، لذا فإن قيام جمعية أو أفراد برعايتهم هو قيام بفرض كفاية، يرفع الحرج عن المجتمع كله".
وبين: انه "لا فرق بين هؤلاء الأطفال وبقية الأيتام، من حيث ثواب الإنفاق عليهم، وثواب رعايتهم، وكلنا يحفظ الحديث الشريف: (أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا -وقال بإصبعيه السبابة والوسطى-، ويجوز إعطاء القائمين على رعاية هؤلاء الأطفال من أموال الزكاة والصدقات، إذ يعتبر القائمون على رعايتهم وكلاء عن المزكي والمتصدق في إيصال الزكاة إلى مستحقيها".

nadeen.nemri@alghad.jo

التعليق