القضاء المصري يحظر "حماس" والحركة تؤكد: قرار سياسي يخدم الاحتلال

تم نشره في الأربعاء 5 آذار / مارس 2014. 01:00 صباحاً

نادية سعد الدين

عمان- اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن قرار القضاء المصري بحظر أنشطتها وإغلاق مقراتها يعدّ "سابقة تاريخية وقرارا سياسيا بامتياز، يقدم خدمة مجانية للاحتلال الصهيوني ويسيء للمقاومة الفلسطينية".
وقضت محكمة الأمور المستعجلة في القاهرة أمس بحظر نشاط حركة حماس والتحفظ على مقراتها في مصر، ووقف التعامل معها، حسبما قالت مصادر قضائية.
ويتهم القضاء المصري حركة حماس بالتواطؤ مع الرئيس المعزول محمد مرسي والإخوان المسلمين في القيام باعمال عنف في مصر، وذلك في قضيتي "التخابر" و"اقتحام السجون".
ومنذ الاطاحة بالرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي في تموز (يوليو) الفائت، قام الجيش المصري بتدمير اكثر من الف نفق تحت الحدود تستخدم لتهريب البضائع لقطاع غزة.
وأوضح المتحدث باسم "حماس" الأسير المحرر حسام بدران، أن "القرار لا يرتكز إلى أسانيد قانونية أو أسباب وجيهة، ولا مجال للتعاطي القضائي والقانوني معه"، مقدراً بأنه "لن يمسّ القيادي في الحركة موسى أبو مرزوق مباشرة".
وقال لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، انه "لا مقرات أو أنشطة للحركة في مصر"، موضحاً أن "المكان الأكثر ارتياداً من جانبها هو مقر جهاز المخابرات العامة المصرية عبر إدارته لملفي المصالحة الفلسطينية والتهدئة في قطاع غزة، وسابقاً صفقة وفاء الأحرار"، بين الحركة والاحتلال عبر الوسيط المصري في العام 2011.
وأكد "عدم وجود مكاتب وعناصر تابعين للحركة في مصر، ولا شخصيات سياسية رسمية في أراضيها، سوى أبو مرزوق الذي يعيش بشكل قانوني وحوله بعض المرافقين والمساعدين فقط، ولم يطرأ أي جديد معه خلال الفترة الماضية، ولم يتعرض للضغط أو التضييق عليه".
واعتبر أن "تطبيق القرار في المرحلة الحالية غير واقعي، إزاء التواصل مع الجهات المعنية حول معبر رفح والحفاظ على التهدئة وموضوع المصالحة".
ولفت إلى أن حركته "تأسف للقرار، وتستنكره، ليس من جانبها فقط وإنما من جموع الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية".
واستدرك قائلا إن الحركة "لا تتعامل بردات الفعل، وستبذل كل جهدها للتخفيف من آثاره، حيث لا تريد القطيعة أو بلوغ الأمور إلى نهايتها مع مصر بحكم موقفها المركزي والمهم على المستويين الأقليمي والجغرافي، كما لا تريد الانجرار إلى معارك جانبية، فمعركتها الأساسية مع العدو الصهيوني".
ورأى أن "القرار جاء في ظل حملة إعلامية مصرية متواصلة ضد "حماس"، بما يسيء إلى مشروع المقاومة والشعب الفلسطيني"، كما يعد "جزءاً من محاولة تصدير أزمة النظام للخارج من خلال اتهام الحركة، وقد يطال حركات أخرى فيما بعد".
وأشار إلى أن "النظام لم يصل إلى مرحلة نهائية في قطع العلاقات مع حماس، فيما ما تزال الأخيرة تتواصل مع شخصيات وأحزاب وجهات وعلاقتنا مع الشعب المصري وثيقة وقوية".
من جانبه، قال عضو المكتب السياسي لحماس" عزت الرشق إنَّ القرار "يقدّم خدمة مجانية للاحتلال الصهيوني الذي يتربّص بفلسطين وشعبها والأمة العربية والإسلامية، ويمثّل تتويجاً لما بدأه الإعلام المصري وبعض سياسييه من تشويه متعمّد للمقاومة وللشعب وللحركة نابع من كيد وتخبط سياسي محض لا مصلحة لمصر وشعبها فيه".
وأكَّد، في تصريح أمس، إن ذلك "يشكّل سابقة خطيرة لها تداعياتها السلبية في مواصلة حصار غزة الظالم، وفتح الأبواب أمام الاحتلال لشنّ عدوان على القطاع، وإعطاء مزيد من الدعم لأعداء شعبنا في تصفية القضية الفلسطينية وضرب نقاط القوّة فيها".
واعتبر أن "هناك تناغماً غير مقبول بين أهداف القرار المعلنة أو الخفيّة وبين أجندات الاحتلال وخطة "كيري" التي تجرّم المقاومة وتصفّي القضية الفلسطينية".
وشدَّد على أنّه "يربأ بالقضاء المصري الانسياق مع حملة التشويه والتحريض التي يتعرّض لها فصيل فلسطيني مقاوم يدافع عن شرف الأمَّة العربية والإسلامية ومقدساتها، ويواجه عدواناً سافراً من احتلال يحاصر قطاع غزة وينهب الأرض ويهوّدها ويهجّر شعبها".
وأكد "مضي "حماس" في مشروعها المقاوم ضد المحتل الصهيوني، وستظل صمام أمان للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة مهما كلّفها ذلك من تضحيات جسام؛ ولن تدّخر جهداً في حماية الثوابت والحقوق والمقدسات حتى التحرير والعودة".
من جانبها، أكدت كتلة التغيير والإصلاح التابعة "لحماس" في المجلس التشريعي إن القرار "سابقة تاريخية وخطيئة قضائية، ومحاكمة للمقاومة، بما يتماهى مع الموقف الصهيوني والأميركي".
وطالب الناطق باسمها النائب مشير المصري "النظام المصري بتحمل مسؤولياته القومية والأخلاقية برفع الحصار عن غزة وإسناد القضية الفلسطينية، بدلا من التخلي والعداء".
فيما استهجنت وزارة الداخلية والأمن الوطني في الحكومة المقالة بغزة القرار الذي يستهدف "أبناء الشعب الفلسطيني ورأس مقاومته الباسلة ويضعهم في خانة العداء مع مصر"، بحسبها.
وقالت إن القرار "ردّة عن مبادئ العروبة وثوابت الأمة العربية والإسلامية وتاريخ مصر في احتضان القضية الفلسطينية"، فجاء "متساوقاً مع العدو الصهيوني في استهداف الشعب الفلسطيني والنيل من صموده".
وطالبت "السلطات المصرية بوقف القرار، واتخاذ قرار واضح برفع الحصار ودعم الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة بكل الوسائل لمواجهة الاحتلال العدو المركزي للأمة العربية والإسلامية".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الى الحركة المتحولة حماس (mash dod)

    الأربعاء 5 آذار / مارس 2014.
    اسمع كلامك يعجبني اشوف افعالك استعجب - كفي متاجرة بالقضية الفلسطينية واذا كانت هناك ارادة لمو شملكم وواجهو اسرائيل
  • »وتبقى مصر هي الام (هاني سعيد)

    الأربعاء 5 آذار / مارس 2014.
    نرجو ان تزول أسباب هذا الخلاف الذي ساهم فيه أعداء الامة العربية لزرع الشقاق بين مصر وغزة العزة وان كل ما حدث هو تلفيق وكذب لأن حماس تعتبر مصر هي الام الحنون وغزة هي رئة مصر العزيزة وان تكون تلك الخلافات هي سحابة صيف وان لا نسمح للانتهازيين الوقيعة بيننا لأن حماس ترجو الخير دائما لمصر وشعب مصر ورئيس مصر وفق الله الجميع لما فيه المصلحة والخير لهذه الامة