اردوغان يترك الحياة السياسية إذا أخفق حزبه في الانتخابات البلدية

تم نشره في الخميس 6 آذار / مارس 2014. 01:00 صباحاً

انقرة - ابدى رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الذي اضعفته فضيحة فساد سياسية-مالية منذ بضعة اشهر، استعداده الاربعاء لترك الحياة السياسية في حال عدم فوز حزبه في الانتخابات البلدية المرتقبة في 30 آذار(مارس) التي ستكون بمثابة اختبار لنظامه.
وقال امام صحافيين في انقرة "اذا لم يحتل حزبي المرتبة الاولى في الانتخابات البلدية، فانني ساكون مستعدا للانسحاب من الحياة السياسية".
واكد اردوغان ان شعبية حزبه، العدالة والتنمية، (المنبثق من التيار الاسلامي) الحاكم منذ 2002 لم تتاثر بهذه الفضيحة السياسية المالية التي اندلعت في كانون الأول (ديسمبر) الماضي.
وشدد اردوغان على ان "الجماهير التي تأتي الى اجتماعاتنا السياسية من كل انحاء البلاد تثبت العكس. لم يتغير شيء في حماسة شعبنا وتأييده لنا".
ولم يخسر حزب العدالة والتنمية اي انتخابات منذ وصوله الى السلطة. لكن الاستطلاع الاخير لشركة سونار اظهر انخفاضا في شعبية الحزب قبل الانتخابات البلدية التي ستكون بمثابة اختبار للنظام مع حصوله على 40 % من نوايا التصويت مقابل نحو 50 % في الانتخابات التشريعية الاخيرة العام 2011.
وفي الانتخابات البلدية في 2009، حصل حزب العدالة والتنمية على 39 % من الاصوات وعزز سيطرته على اكبر مدينتين في البلاد، اسطنبول وانقرة، اللتين يناهز عدد الناخبين فيهما وحدهما 14 مليونا من اجمالي 52،6 مليونا.
لكن المعطيات السياسية لم تعد منذ كانون الأول(ديسمبر) لمصلحته على ما يبدو بسبب سلسلة من التحقيقات في قضايا فساد واسعة وغير مسبوقة متهم بها حزب جعل من مكافحة الفساد شعارا له.
وأعلن اردوغان الاربعاء انه ينوي بعد الانتخابات البلدية في 30 آذار(مارس) بدء العمل لشل نشاط جمعية الداعية فتح الله غولن الدينية التي يتهمها بالسعي الى الاطاحة بنظامه.
ونقلت وسائل الاعلام عن اردوغان قوله "اننا سنتحرك من خلال عدد من الاجراءات بعد انتخابات 30 آذار(مارس)" وذلك في أول اشارة مباشرة لتحرك حكومي مقبل ضد جمعية غولن حليفه السابق المقيم في الولايات المتحدة.
وتحدث اردوغان من دون تفاصيل عن "تطهير" لجهاز الدولة من اتباع هذه الحركة الاجتماعية الدينية التي اتهمها بالتخطيط "لانقلاب" على نظامه القائم منذ 2002.
واجرى اردوغان تطهيرا واسع النطاق في سلكي الشرطة والقضاء حيث تتمتع الجمعية بنفوذ كبير.
واقرت السلطة من جهة اخرى قانونا يحظر المدارس الخاصة التي تديرها الجمعية وتشكل مصدر تمويل رئيسي للجمعية المبنية على شبكة تعليمية تشمل الاف المدارس.
وتابع اردوغان ان "مسألة (مكافحة جمعية غولن) باتت قضية دولة" في اشارة الى النقاشات التي دارت بخصوص الحركة الدينية في الاجتماع الاخير لمجلس الامن الوطني الذي يضم المسؤولين السياسيين الرئيسيين وقادة اجهزة الأمن والجيش. - (ا ف ب)

التعليق