الاعتراف بإسرائيل يكفي

تم نشره في السبت 8 آذار / مارس 2014. 01:00 صباحاً

هآرتس

أسرة التحرير

2/3/2014

ألقى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أمام جمهور أسير في مؤتمر ايباك خطابا محملا بالكليشيهات الممجوجة. وقد اصبحت هذه منذ الان بديلا عقيما عن السياسة الجدية. وصفق الجمهور، كما يفترض، بل ونهض على الاقدام عدة مرات كالعادة. ولكن من سعى إلى ان يجد في خطاب نتنياهو اشارة إلى استعداد حقيقي لطرح حل واقعي للمسيرة السياسية – اصطدم مرة اخرى بذات الأسوار المنيعة.
أهمها هو مطلب نتنياهو من الرئيس الفلسطيني محمود عباس: "اعترف بدولة يهودية – دون اعذار، ودون ابطاء. حان الوقت. قل للفلسطينيين ان اهجروا الاحلام لاغراء إسرائيل باللاجئين. وهكذا توضح أخيرا بانك مستعد لوضع حد للنزاع".
هذا تصريح كاذب. فالرئيس الفلسطيني وسلفه، ياسر عرفات، اعترفا عمليا بدولة إسرائيل. هذا هو ذات الاعتراف الذي حصلت عليه إسرائيل من مصر والاردن، والذي تقترحه الدول العربية الموقعة على المبادرة العربية، اذا ما انسحبت إسرائيل من المناطق. وعباس يعلن صبح مساء بان مسألة عودة اللاجئين ايضا يمكن ايجاد حل لها وانه ليس في نية الفلسطينيين اغراق إسرائيل باللاجئين.
وتحظى هذه التصريحات بتجاهل فظ من الطرف الإسرائيلي. وحتى لو قرر الفلسطينيون الاستجابة للشرط المسبق الانذاري لنتنياهو، فليس في أقواله امر يشجعهم على عمل ذلك. فهل سيكون مستعدا، بالمقابل، لاخلاء عشرات المستوطنات وعشرات الاف المستوطنين؟ وهل سيوافق على تقسيم القدس؟
الجدار السياجي الذي نصبه نتنياهو يجعل تصريحاته عن رغبته في السلام كذبا. فمواطنو إسرائيل يعيشون في دولة يهودية هي تجسيد للرؤيا الصهيونية. وهم يتطلعون إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين في اطاره يعترفون بإسرائيل، ولكنهم لا يحتاجون إلى اعتراف فلسطيني بدولة يهودية والتي لم يتفق حتى الإسرائيليون اليهود على ماهيتها. دول العالم تعترف بان إسرائيل هي وطن قومي للشعب اليهودي، ولكن هي ايضا لا تتجاهل الاقلية العربية، ولا تعترف بالاحتلال وبالمستوطنات.
اتفاق السلام يعتمد على المسائل الجوهرية التالية: الحدود، الامن، اللاجئين، القدس والاعتراف بإسرائيل. هذا ما يتعين على رئيس الوزراء أن يركز عليه وليس على المطالب التي هدفها افشال الاتفاق.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لن نعترف باسرائيل (هاني سعيد)

    السبت 8 آذار / مارس 2014.
    إسرائيل دولة معتدية ومحتلة لفلسطين واذا أرادوا ان يقيموا دولتهم ويعترف بها العالم فهي فرصتهم الذهبية ان يقيموها في أمريكا وسنرى هل تسمح أمريكا ام لا ! اما هنا فسيستمر الوضع على ما هو عليه الى يوم القيامة للأننا نحن الأصل وهم الدخلاء على المنطقة ولم يفرض احد على مر التاريخ وضعا على اهل هذه المنطقة بالقوة صحيح انهم ربما يتخاصمون فيما بينهم ولكن في النهاية هم يد واحدة وامة واحدة ونحن على ثقة ان كل من استغل الفرصة سيكون هو الخاسر الأكيد في منطقة لها حضارتها ودينها وشعوبها انهم يضيعون الفرص عليهم اطلبوا من الاميركان واريحوا أنفسكم فليس لكم في المنطقة وجود نصيحة الى المتغطرس نتنياهو لأنه سيدرك في النهاية ان هنا شعوبا ستنهض يوما وتقاتل وتحرر وسيكتب التاريخ ذلك
  • »على يهود اسرائيل الهجرة لامريكا لانشاء ولاية يهودية لهم؟ (عزيز)

    السبت 8 آذار / مارس 2014.
    أمريكا فيها ملايين الدونمات من الاراضي الفضاء التي تتسع لعشرات الملايين من البشر. اذا كان يهود اسرائيل جديين في الحفاظ على حياتهم، فليشدوا الرحال والخروج من فلسطين الى أمريكا ليقيموا فيها "ولاية مستقلة يهودية الديانة" تتسع لعدد 6 ملايين يهودي وأكثر. أليس هذا هو الحل الصحيح لمشكلة يهود اسرائيل الذين يعيشون بلا أمن ولا أمان طيلة 66 عاما الماضية؟ ألا يعلم كل يهودي اسرائيلي أنه "حرامي" سرق أرض فلسطين من أهلها العرب المسلمين والمسيحيين وأقام عليها دولة مزيفة اسمها "اسرائيل؟. كل يهودي اسرائيلي يعلم هذه الحقيقة ولكن عمى البصيرة والعناد والاجرام والانتهازية والابتزاز والكذب جعل هؤلاء اليهود يعيشون أوهام أن فلسطين أصبحت بلدهم. هذه الاوهام لن تنفعهم. واذا لم يخرجوا من فلسطين سلميا ليعودوا إما الى بلدانهم الاصلية في روسيا واوروبا، وإما أن يتفقوا مع أمريكا على الهجرة اليها ليقيموا فيها ولاية يهودية في أراضي أمريكا الشاسعة. خاصة أن يهود أمريكا أثرياء ويستطيعون المساهمة في انشاء ولاية يهودية في أمريكا توفر لهم سبل العيش الرغيد في أمن وأمان. فلماذا إذن يبقى يهود اسرائيل في هذه الدولة المزيفة المسماة اسرائيل ويبقوا يعيشون بلا أمن ولا أمان؟