الأردن يطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه أعباء اللجوء السوري

تم نشره في الأحد 9 آذار / مارس 2014. 12:00 صباحاً

نيويورك  - طالب الأردن المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته تجاه الأردن لتمكينه من الاستمرار بدوره الريادي في حماية حقوق الأطفال، مؤكدا في الوقت نفسه ضرورة اتخاذ مجلس الأمن لاجراءات عقابية رادعة وفاعلة بحق منتهكي حقوق الأطفال في النزاعات المسلحة ومحاسبتهم.
وقال الوزير المفوض محمود ضيف الله الحمود في كلمة الأردن في جلسة لمجلس الأمن عقدت الليلة الماضية لمناقشة موضوع الاطفال والنزاع المسلح، أن منطقة الشرق الأوسط تعاني من وجود فراغ واضح في مجال حماية حقوق الأطفال في النزاعات المسلحة وفي ظل الاحتلال الأجنبي، فقد أدى بناء إسرائيل للجدار الفاصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعدم منح تصاريح لبناء مدارس واعاقة تقديم الخدمات التعليمية للسكان العرب في القدس الشرقية، واستمرار الحصار غير القانوني الى حرمان الأطفال الفلسطينيين من الوصول الى الخدمات التعليمية حيث يعاني قرابة 30 ألف طفل فلسطيني من حرمان من امكانية الانخراط في جهاز التعليم الرسمي.
وحول الوضع في سورية قال الحمود أن القرار 2139 تناول أبعاد الكارثة الانسانية داخل سورية وخارجها التي أكثر ما يعاني منها الاطفال السوريون، وان تطبيق هذا القرار من شأنه ان يخفف من حدة هذه الكارثة على الاطفال، داعيا جميع الاطراف لتنفيذه منوها بالفقرة الخامسة عشرة من القرار الدولي التي تشدد على تدهور الحالة الانسانية في سورية، الأمر الذي يفاقم من التحديات الانسانية والاقتصادية التي تواجهها دول المنطقة، ولاسيما الأردن الذي استقبل موجات عديدة من اللاجئين السوريين الذين يشكل الأطفال نسبة كبيرة منهم.
وأضاف " لقد فتح الأردن مدارسه لتعليم الأطفال اللاجئين من سورية في المدارس الحكومية الأمر الذي أدى الى اكتظاظ الغرف الصفية بزيادة قدرها 41 %، ودفع 80 % من المدارس في المملكة إلى العمل بنظام الفترتين.
وتشير التقديرات الى تسجيل 86 ألف طالب في المدارس العامة في المملكة في مختلف المحافظات و21 ألف طالب سوري في مدارس المخيمات منذ اندلاع الأزمة السورية في آذار (مارس) 2011، ما أدى لتحمل الحكومة الأردنية للأعباء المادية والاقتصادية والاجتماعية لاستضافة اللاجئين، حيث تبلغ كلفة استضافة الطفل اللاجئ أكثر من 3500 دولار سنوياً تتحمل الخزينة الأردنية العبء الأكبر منها، وقد وفر الأردن بالتعاون مع "اليونيسيف" برامج الدعم النفسي والاجتماعي لما يزيد على 111 ألف طالب سوري وتهدف هذه البرامج الى تخفيف ضغوطات اللجوء واعادة تأهيلهم.
وأشار الى أن الأردن يستضيف أكثر من 42 % من المجموع الكلي للاجئين الفلسطينيين بمجموع أكثر من مليوني لاجئ، ولكن رغم ذلك يتلقى فقط ما يقارب 20 % من ميزانية الأونروا، علماً بأن الأردن قدم على مدى 65 عاماً الماضية خدمات مباشرة وغير مباشرة للاجئين بالرغم من محدودية موارده، بما فيها التعليم، حيث تشير التقديرات الى انخراط حوالي 115 ألف طالب فقط في مدارس وكالة الغوث مقابل أكثر من 491 ألف طفل لاجئ يدرسون في المدارس الحكومية في مختلف انحاء المملكة تكلف خزينة المملكة أكثر من 190 مليون دولار سنوياً فوق ما تقدمه الأونروا جراء الخدمات التعليمية المقدمة لهم.
وأكد الحمود مخاطبا جلسة المجلس التي ترأسها وزير خارجية لكسمبورغ ايان أسيلبورن على "أهمية أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه الاردن لتمكينه من الاستمرار بدوره الريادي في حماية حقوق الأطفال".
وقال "انه بالرغم من التطور الملحوظ الذي شهده القانون الانساني الدولي في السنوات الأخيرة، الا ان حقوق الطفل لا زالت تتعرض لانتهاكات مستمرة جراء النزاعات المسلحة وخاصة في المناطق والبيئات الهشة التي يعيش فيها الأطفال "فهم يتعرضون للتجنيد وللقتل وللاختطاف وللعنف الجنسي وللتعذيب، وكذلك لتهديدات ناجمة عن الهجمات العشوائية على المناطق المأهولة بالسكان، ولمخاطر الألغام الأرضية والذخائر غير المتفجرة".
وقال أن الوفد الأردني يرى ضرورة انتهاج اجراءات ملموسة في المدى القصير تكفل التزام جميع الأطراف المعنية بحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي من خلال العمل على تفعيل وإيجاد آليات تضمن تطبيق المواثيق والاتفاقيات ولا سيما اتفاقيات جنيف الأربع وبروتوكولاتها ومن ثم دمجها في التشريعات الوطنية للدول وضمان تنفيذها ومراقبتها.-(بترا محمد خير دقامسة)

التعليق