سورية: الجيش يضيق الخناق على مقاتلي المعارضة قرب الحدود اللبنانية

تم نشره في الأحد 9 آذار / مارس 2014. 12:00 صباحاً

دمشق - شددت القوات السورية الطوق على مقاتلي المعارضة في المناطق القريبة من الحدود مع لبنان، بسيطرتها امس على بلدة الزارة في الريف الغربي لحمص، مع تواصل المعارك في محيط مدينة يبرود شمال دمشق.
في غضون ذلك، قتل مصور فضائية "الميادين" عمر عبد القادر (27 عاما) برصاص قنص اثناء تغطيته المعارك في دير الزور.
واعلنت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة انه "بعد عملية نوعية دقيقة بسطت وحدات من الجيش العربي السوري بالتعاون مع الدفاع الوطني والاهالي الشرفاء، سيطرتها الكاملة على بلدة الزارة ومحيطها".
واضافت في بيان بثه التلفزيون الرسمي، ان هذا التقدم يكتسب اهميته "من الموقع الجغرافي الذي تتمتع به بلدة الزارة، كونها تشرف على الطريق الدولي الذي يربط بين المنطقتين الوسطى والساحلية، فضلا عن اتخاذها ممرا رئيسيا للعصابات الارهابية القادمة من الاراضي اللبنانية". وتقع الزارة في ريف مدينة تلكلخ الحدودية مع لبنان.
وعرض التلفزيون لقطات من الزارة، تظهر انفاقا وضعت فيها بعض الفرش للنوم والاغطية المصنوعة من الصوف. كما بدا جنود يزيلون عبوات ناسفة، اضافة الى جثث لرجال بملابس عسكرية يرجح انهم مقاتلون معارضون.
وكان مصدر ميداني في "جيش الدفاع الوطني" الموالي للنظام افاد ان اقتحام الزارة تم من المحورين الغربي والجنوبي.
واكد المرصد السوري لحقوق الانسان سيطرة النظام على البلدة ذات الغالبية التركمانية، اثر معارك مع مقاتلين اسلاميين ابرزهم من تنظيم "جند الشام".
واوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن ان المعارك أدت الى مقتل "العشرات" من الطرفين، وان الزارة "كانت معقلا للمقاتلين الإسلاميين".
وسيطرت القوات النظامية في الايام الماضية على التلال المحيطة بالزارة، وتقدمت في اتجاهها بهدف "تطهير" ريف حمص الغربي. واطلقت هذه القوات منذ اكثر من شهر معركة السيطرة على هذه البلدة التي تبعد 53 كيلومترا من مدينة حمص.
وتشكل الزارة مع ثلاث بلدات أخرى صغيرة وقلعة الحصن التاريخية، المناطق الوحيدة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة في ريف حمص الغربي. ويسعى النظام  الى استعادة هذه البلدات لتأمين الطريق الدولية من دمشق الى الساحل، مرورا بحمص.
كما يسعى النظام الى قطع اي طرق إمداد للمقاتلين من مناطق متعاطفة مع المعارضة السورية في شمال لبنان وشرقه. ويتهم النظام المقاتلين باتخاذ منطقة وادي خالد في شمال لبنان المقابلة لتلكلخ، وعرسال المقابلة ليبرود في منطقة القلمون السورية، قواعد خلفية لهم.
وافاد المرصد عن "تواصل الاشتباكات بين القوات النظامية وقوات الدفاع الوطني ومقاتلي حزب الله اللبناني من جهة، ومقاتلي جبهة النصرة والدولة الاسلامية في العراق والشام وعدة كتائب اسلامية مقاتلة في محيط مدينة يبرود"، آخر معاقل المقاتلين في القلمون شمال دمشق.
وقال ناشطون عبر الانترنت ان الطيران السوري ألقى امس "براميل متفجرة" على المدينة.
وافادت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) ان القوات النظامية قصفت المنطقة الصناعية ودوار الصالحية والمدخلين الشمالي والشرقي ليبرود.
وافاد المرصد عن مقتل 25 مقاتلا، اضافة الى 11 جنديا من القوات النظامية وعنصر من حزب الله، في معارك يبرود اول من امس الجمعة.
وتقدمت القوات النظامية مدعومة بحزب الله في الايام الماضية في اتجاه يبرود، وسيطرت على مناطق محيطة بها. وتحاول هذه القوات السيطرة على التلال المحيطة بيبرود لتصبح المدينة تحت مرمى النيران.
وتواصلت المعارك في مناطق عدة، لا سيما في دير الزور حيث افاد المرصد عن "سيطرة القوات النظامية على جبل الثردة عقب سيطرة الكتائب الإسلامية المقاتلة والكتائب المقاتلة عليه"، مشيرا الى ان معارك الكر والفر "ما تزال جارية" بين الطرفين.
ولقي المصور السوري في قناة "الميادين" عمر عبدالقادر مصرعه خلال تغطيته هذه الاشتباكات. وافادت القناة "استشهاد الزميل المصور عمر عبدالقادر في جبل الثردة في محيط مطار دير الزور خلال تغطيته للمواجهات" بين الجيش السوري ومقاتلي المعارضة.
وفي اتصال هاتفي مع القناة، قال قائد العمليات العسكرية في المنطقة العميد عصام زهر الدين ان عبدالقادر تعرض لرصاص قنص من مسافة بعيدة "وفارق الحياة اثناء نقله الى مشفى دير الزور العسكري".
وقالت القناة ان عبدالقادر سوري من دير الزور، وهو من مواليد الثامن من آذار(مارس) 1987، وتوفي في يوم إتمام عامه السابع والعشرين. وهو الشاب الوحيد لأسرته، وله ثلاث شقيقات.
وقالت شقيقته فاتن في اتصال هاتفي مع القناة "عمر كان بطلا لا يخاف. ينزل (للتغطية) بدون درع واق من الرصاص او خوذة". اضافت ان عائلته تعيش حاليا "صدمة كبيرة  مر كان رجل المنزل. اليوم عيد ميلاده وكنا نحضر احتفالا.. الآن سنحتفل باستشهاده".
الى ذلك، ثبت المجلس العسكري الاعلى للجيش السوري الحر تعيين العميد عبدالإله البشير رئيسا لهيئة اركانه بدلا من اللواء سليم ادريس، حسبما جاء في بيان صادر عن المجلس.
وكان ادريس رفض قرار المجلس الاعلى إقالته من مهامه وتعيين البشير بدلا منه، وأيدته في ذلك مجموعات من المعارضة المسلحة. الا ان رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة احمد الجربا توصل هذا الاسبوع مع القادة العسكريين، الى اتفاق يقضي باستقالة ادريس وتعيينه مستشارا له، واستقالة وزير الدفاع في حكومة المعارضة أسعد مصطفى.-(ا ف ب)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مصر (انصر لبشار الاسد)

    الثلاثاء 27 كانون الثاني / يناير 2015.
    يحياالجيش العربى السورى