أكاديمي يحذر من مخاطر عدم ممارسة الرياضة

تم نشره في الأربعاء 12 آذار / مارس 2014. 12:00 صباحاً

عمان- دق خبير سلوك حركي ناقوس الخطر “من أن عدم ممارسة النشاط الرياضي أو على الأقل النشاط البدني والحركي يؤدي إلى الإصابة بأمراض نقص الحركة ومن أهمها أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والسكري والسمنة وهشاشة العظام والتهاب المفاصل، إضافة إلى ضغوط نفسية”.
وجدد أستاذ السلوك الحركي بكلية التربية البدنية وعلوم الرياضة في الجامعة الهاشمية، الدكتور عبدالباسط الشرمان، الدعوة إلى ممارسة النشاط البدني والحركي، لما لها من مساهمة في الوقاية من تلك الأمراض أو على الأقل الحد منها وعدم تفاقمها.
ودعا الشرمان، إلى إقامة وإنشاء متنزهات وحدائق عامة وملاعب وصالات رياضية، فضلاً عن تشجيع الناس على التوجه إلى ممارسة النشاط الرياضي كوقاية من الأمراض، وبالتالي توفير الأموال التي تنفق على علاجها.
وأشار إلى أن الدراسات الإحصائية في الأردن تفيد بأن المملكة تنفق نحو 650 مليون دينار سنوياً على علاج السمنة والأمراض الناتجة عنها، كما أفادت آخر دراسة حول انتشار السمنة وزيادة الوزن بأن نسبة الأردنيين المصابين بذلك بلغت حوالي 82 بالمائة للذكور و86 بالمائة بين الإناث، مؤكدا أهمية ممارسة الرياضة ثلاث مرات أسبوعيا بمعدل نصف ساعة إلى ساعة مع الاستمرارية، فهذه المدة أو الفترة “كافية للوقاية من أمراض نقص الحركة”.
وعزا أسباب عدم ممارسة النشاط الرياضي أو البدني والحركي إلى التطورات التكنولوجية الحديثة والاعتماد عليها بشكل أساسي في مختلف المجالات، ما أدى إلى “تضييق” مساحة ممارسة تلك الأنشطة في الحياة اليومية، وبالتالي التسبب بالأمراض وأثرت على صحته وعافيته.
وأشار الشرمان، الذي شغل منصب قائم بأعمال عميد شؤون الطلبة في الجامعة الهاشمية سابقا، إلى أن النشاط الرياضي يحتاج إلى مهارات لا يتقنها الجميع، وفي المقابل فإن النشاط البدني والحركي ليس بحاجة إلى أي مهارات، فيستطيع الجميع ممارسته.
وأوضح أن جسم الإنسان فسيولوجيا وتشريحيا وميكانيكيا مهيأ ومخلوق للحركة، فكل مقومات الحركة موجودة فيه، شارحاً أن كل حركة تحتاج إلى رافعة وهذه موجودة في الجسم من خلال العظام الطويلة والقصيرة، كما تحتاج إلى نقاط أو محاور (المفاصل)، وطاقة منتجة للحركة (العضلات، التي تنتج الحركات من خلال انبساطها وانقباضها).
وتابع “ان كل حركة تحتاج أيضاً إلى طاقة متممة للحركة، وذلك من خلال الطعام الذي يساعد بدوره على الاستمرار في النشاط البدني، بالإضافة إلى محاور ارتكاز وهي متوفرة من خلال الغضاريف والأكياس الزلالية التي تحيط بالغضاريف حيث تساعد على حدوث الحركة”.
وزاد الشرمان أن كل حركة تحتاج إلى ناقل للطاقة، والذي يعد عبارة عن الجهاز الدوري (الدم)، حيث يقوم الدم بنقل الطاقة إلى العضلات العاملة أو الجهاز العضلي.
وقال الشرمان إن ممارسة النشاط البدني والحركي تساعد على التقليل من الإصابة بأمراض ارتفاع ضغط الدم والقلب؛ فالنشاط الحركي يفرز مادة مذيبة لمادة الفايبرن التي تساعد على حدوث خثرة دموية (الجلطة) وبالتالي حدوث انسداد الشرايين المغذية لعضلة القلب.
فالنوبة القلبية (الجلطة) تحدث بسبب تضيق الشرايين الناتج عن تراكم الدهون، وبالتالي حدوث خثرة تعمل على انسداد الشريان كاملا، ما يؤدي إلى الإصابة بـ”الجلطة”، ناصحا الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 40 عاماً بأخذ حبة أو حبتين (اسبرين) يوميا، وذلك للوقاية من الإصابة بـ”الجلطة”.
وأكد الشرمان أن النشاط الحركي يساعد على الوقاية من أمراض السكري، مشيراً إلى دراسات تقول إن النشاط البدني يحفز غدة البنكرياس على إفراز هرمون الانسولين، والذي يسبب نقصه النوع الأول من مرض السكري.
ويعمل النشاط البدني بالقضاء على آلام أسفل الظهر أو عدم تفاقمها، والتي يسببها ضعف عضلات البطن والظهر، وفق الشرمان، الذي بين أنه يمكن تقوية تلك العضلات من خلال ممارسة التمارين الرياضية التي تضمن أيضاً عدم حدوث تشوهات في القوام أو العمود الفقري. كما يعمل النشاط الرياضي على الوقاية من مرض هشاشة العظام، والمنتشر بين النساء أكثر من الرجال، فمن خلال النشاط الرياضي يقوى العظم وتزيد كثافته، على ما أشار الشرمان.
ولفت إلى أن الدراسات المسحية والإحصاءات، تقول “إن الأشخاص الذين يمارسون النشاط البدني والحركي والرياضي أقل عرضة للإصابة بأمراض السرطان؛ حيث أفادت هذه الدراسات أن الأشخاص الذين لا يمارسون النشاط الرياضي عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء بنسبة 40-50 بالمائة، وسرطان الثدي بنسبة حوالي 30 بالمائة، وسرطان القولون بنسبة 20 بالمائة. -(بترا- من محمود خطاطبة)

التعليق