جريمة اغتيال زعيتر تفجر الغضب الأردني ضد الصلف الإسرائيلي الممنهج

فاعليات شعبية ونيابية ونقابية تطالب بطرد السفير الإسرائيلي

تم نشره في الأربعاء 12 آذار / مارس 2014. 01:00 صباحاً
  • الشهيد القاضي رائد زعيتر كما بدا أمس وآثار الكدمات واضحة على وجهه-(تصوير: تلفزيون نابلس)

عمان - الغد- فجرت جريمة اغتيال القاضي الشهيد رائد علاء الدين زعيتر على يد أحد جنود الاحتلال خلال عبوره الى فلسطين المحتلة عن طريق جسر الملك حسين أول من أمس، غضبا شعبيا عبرت عنه فاعليات نيابية ونقابية ومؤسسات مجتمع مدني.
وأكدت هذه الفاعليات أن هذه الجريمة "تعبر تماما عن صلف إسرائيلي ممنهج في التعامل مع العرب بشكل عام ومع الفلسطينيين بشكل خاص"، مطالبة الحكومة بالارتقاء إلى مستوى الحدث، وبشاعة الجريمة، وعدم الاكتفاء بالشجب والاستنكار.
فقد وصفت كتلة الوفاق النيابية عملية اغتيال زعيتر "بالجريمة التي هزت الشارع الاردني بكل مكوناته وأطيافه".
وقالت، في بيان أمس، إن هذه الجريمة البشعة والنكراء تنم عن شخصية الجندي الإسرائيلي وعقليته العدوانية المتعطشة للقتل والدم والعنف والبطش باستهدافها أرواح المدنيين الأبرياء، وتجسيد واضح للنهج الإرهابي الذي تحرص المؤسسة العسكرية الإسرائيلية على انتهاجه في تنفيذ عملياتها ومخططاتها الاحتلالية والإجرامية.
وطالبت الكتلة مجلس النواب بالاضطلاع بمسؤولياته التاريخية من خلال مخاطبة البرلمانات العربية والإسلامية والإقليمية والأوروبية والدولية لوضعها بصورة الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية المتكررة بحق الإنسانية، مطالبة بطرد السفير الإسرائيلي من عمان وسحب السفير الأردني من تل أبيب.
من جهته، أكد القطاع التجاري، في بيان أصدرته غرفة تجارة عمان أمس، أن ما أقدم عليه جنود الاحتلال بقتلهم زعيتر يشكل "جريمة نكراء ضد مدني بريء، وعمل جبان وإرهابي"، ويؤكد ضرب "إسرائيل" بعرض الحائط كل معاني حقوق الإنسان.
ووصف البيان الحادثة بالجريمة البشعة التي تعبر عن سلوك سلطات الاحتلال الإسرائيلي العدواني وطرد الفلسطينيين من أرضهم وهدم منازلهم واغتصاب أرضهم وتدنيس المقدسات واستباحة الحرمات.
من جهته، اعتبر مجلس نقابة الأطباء عملية الاغتيال جريمة إسرائيلية تعبر "عما يمارسه العدو الصهيوني من إذلال مرفوض على كل من يدخل فلسطين عبر جسر الملك حسين".
وطالب في بيان بإطلاق سراح الجندي المسرح أحمد الدقامسة "فوراً وإعادة الحقوق المدنية له"، وطرد سفير العدو الصهيوني وإغلاق السفارة فوراً كمقدمة لإلغاء اتفاقية "وادي عربة". كما دعت الدول العربية والإسلامية إلى "قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع هذا العدو الغاصب".
من جهتها طالبت نقابة الأطباء البيطريين الأردنيين الحكومة بعدم الاكتفاء بالشجب والاستنكار للجريمة.
وأكد نقيبها الدكتور نبيل اللوباني أن "العدو الصهيوني المسخ لم يخرج عن تقاليده العدائية وغطرسته ودمه البارد منذ كفر قاسم وبحر البقر وعناقيد الغضب وصبرا وشاتيلا وكمال ناصر وكمال عدوان وغسان كنفاني وناجي العلي".
ودعا إلى موقف عربي موحد ضد الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على أهلنا في فلسطين، وإنهاء الخلافات العربية البينية وتجديد المطالبة العربية وإحياء اتفاقية الدفاع العربي المشترك.
من جهته اعتبر نقيب الصيادلة نائب رئيس اتحاد الصيادلة العرب الدكتور محمد العبابنة في بيان للنقابة جريمة اغتيال زعيتر أنها رسالة موجهة للأمة العربية والشعب الأردني، أن "الصراع مع العدو الصهيوني هو صراع وجود لا حدود".
وطالبت الجمعية الأردنية لحقوق الإنسان، في بيان، "بجلب المجرم الإسرائيلي وتقديمه للمحاكمة وإلاّ فاللجوء لمحكمة العدل الدولية، وعدم قبول نتائج أي تحقيق تحت إشراف إسرائيلي".
ودعت إلى تشكيل هيئة شعبية لمتابعة قضية المرحوم والإصرار وعدم إغلاق ملفها إلا بعد معاقبة المجرم، وتطبيق القانون وتحصيل حقوق الفقيد من السلطات الإسرائيلية.
من جانبها، اعتبرت جمعية الكتاب الإلكترونيين استشهاد زعيتر برصاص جنود الاحتلال الصهيوني "خرقا جديدا واعتداء آثما من قبل الدولة الصهيونية المارقة على السيادة الأردنية وأرواح مواطنيها، وعلى معاهدة السلام الموقعة مع الأردن".
وأكدت، في بيان، أن من شأن هذا الحادث البشع والمرفوض أن يضع الحكومة أمام مسؤولياتها، واتخاذ الإجراء الرسمي المناسب والسريع بحسب المعاهدات والاتفاقات الدولية المرعية.
وطالبت بمحاسبة المسؤول عن هذه الجريمة النكراء بأسرع وقت ممكن، واتخاذ الإجراءات الضرورية التي من شأنها حماية الدم والكرامة الأردنية من مزاجية وعدوانية الاحتلال الإسرائيلي.
كما طالب المركز الوطني لحقوق الإنسان الجهات الرسمية بـ"اتخاذ الإجراءات من خلال لجنة تقصي حقائق محايدة ومستقلة ونزيهة لضمان ملاحقة مرتكب جريمة الاعتداء على زعيتر"، وبـ"تشكيل لجنة تقصي حقائق محايدة ومستقلة ونزيهة تضم بعضويتها ممثلين عن الحكومة الاردنية، لضمان ملاحقة مرتكب الجريمة البشعة وإنزال أقصى العقوبات بحقه".
ودان المركز بشدة "هذا الاعتداء الغاشم الذي أدى إلى مقتل زعيتر من قبل جندي إسرائيلي، أثناء دخوله إلى الأراضي الفلسطينية بشكل قانوني واعتيادي مع مجموعة من المدنيين كانوا قد غادروا الأراضي الأردنية على متن حافلة من خلال معبر جسر الملك حسين، إذ تم إطلاق العيارات النارية عن قرب ودون أي داع أو مبرر وبشكل مفرط في استخدام القوة".
بدورها، قررت لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان النيابية أمس إصدار بيان سياسي يطالب الحكومة بتجميد العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، وإجراء تحقيق دولي وإصدار عفو خاص عن الجندي المسرح أحمد الدقامسة ردا على حادثة استشهاد زعيتر. جاء ذلك خلال اجتماع طارئ عقدته اللجنة لمناقشة الحادثة، حيث اعتبرت اللجنة أن هذه الجريمة النكراء تعد انتهاكا لسيادة الدولة، واعتداء على حق الإنسان في الحياة الذي دعت إليه كل الشرائع السماوية والمواثيق والاتفاقيات الدولية، وخرقا ماديا لاتفاقية السلام. -(بترا)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »القاضي الأردني (ابو هاني)

    الأربعاء 12 آذار / مارس 2014.
    اطلاق سراح الجندي البطل احمد الدقامسة فورا
    وطرد السفير الصهيوني