تقرير اقتصادي

خبراء: مشروع قانون الاستثمار الجديد لا يلبي طموحات المستثمرين

تم نشره في الخميس 13 آذار / مارس 2014. 01:00 صباحاً

طارق الدعجة

عمان- أكد خبراء اقتصاد أن مشروع قانون الاستثمار الجديد لا يتضمن فلسفة واضحة تشجع على جذب الاستثمارات وتنفيذ مشاريع على أرض المملكة.
وبين هؤلاء ضرورة ايجاد قانون استثمار عصري يحقق العوامل الأساسية لجذب الاستثمار.
وأشار الخبراء لـ"الغد" إلى مجموعة من الملاحظات والانتقادات على مشروع القانون اهمها طول بنود مشروع القانون اضافة الى عدم وضع الاعفاءات والحوافز المقدمة للمستثمرين.
ويوجد 3 مؤسسات مسؤولة عن الاستثمار في المملكة وهي مؤسسة تشجيع الاستثمار وهيئة المناطق التنموية والحرة إضافة إلى سلطة العقبة الإقتصادية الخاصة والتنموية.
كما تعمل مؤسسة تشجيع الاستثمار وفق ثلاثة قوانين الأول قانون الاستثمار للعام 1995 والثاني قانون ترويج الاستثمار المؤقت للعام 2003 الذي أنشئت بموجبه المؤسسة والثالث قانون الاستثمار المؤقت للعام 2003 الذي يمنح الإعفاءات للمستثمرين.
بدوره؛ قال رئيس غرفة تجارة الأردن نائل الكباريتي إن "الغرفة تتحفظ على مشروع قانون الاستثمار كون بحاجة الى اجراء تعديلات على بعض بنود مشروع القانون".
وأكد الكباريتي أن الأردن بحاجة إلى قانون استثمار عصري يحقق العوامل الأساسية لجذب الاستثمار.
وأشار إلى أن القانون الساري وضع لفترة معينة وضمن ظروف معينة بحيث لم يصبح قانونا فاعلا في ظل الظروف الحالية.
وبين الكباريتي ضرورة العمل على تحسين مستوى الأردن في تقارير التنافسية العالمية، ومؤشر بدء الأعمال، ذلك أن جذب وتحفيز المستثمرين يتطلب إيجاد خريطة تنافسية واضحة تناسب احتياجات كل محافظة، بحيث تتضمن مشاريع استثمارية ذات قيمة مضافة عالية.
وطالب الكباريتي بضرورة اخذ مجلس النواب
والحكومة بملاحظات غرفة تجارة الأردن على مشروع بعين الاعتبار وذلك من اجل الخروج بقانون عصري يسهم في جذب واقامة مشاريع جديدة في المملكة.
بدورها؛ اكدت المدير التنفيذي الأسبق لمؤسسة تشجيع الاستثمار ريم بدر ان مشروع قانون الاستثمار بالصيغة الحالية لا يلبي حاجات المستثمرين ولا يخدم الأردن خلال الفترة المقبلة.
واشارت بدران إلى أن اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب اجرت تعديلات جوهرية على مشروع القانون خصوصا فيما يتعلق بتخفيض عدد اعضاء مجلس هئية الاستثمار من 17عضوا الى 11 عضوا إلا أن ذلك غير كاف من أجل إخراج قانون عصري يجذب المستثمرين لاقامة مشاريع على ارض المملكة.
من جانب آخر؛ قال مديرغرفة صناعة الأردن ماهر المحروق إن "القطاع الصناعي يتحفظ على مشروع القانون الاستثماري بالصيغة الحالية كونه يتضمن بنودا لا تخدم المملكة خلال الفترة المقبلة".
واشار المحروق الى وجود تضارب في مشروع القانون الحالي خصوصا في المادة (31) الفرع (ج) البند (1) مع الفرع (د) من نفس المادة بحيث اعفيت السلع المنتجة أو المصنعة في المناطق التنموية للرسوم الجمركية والرسوم والضرائب التي سيتم وضعها في الاستهلاك المحلي، في حين أن الفرع (د) قد اوجب استيفاء جميع انواع الرسوم على السلع التي تعبر المناطق التنموية ايا كان منشأها وهذا من شأنه التمييز بين السلع الأردنية وبالتالي فإن المصنع هو المتضرر لارتفاع التكلفة التي ستنعكس في النهاية على المستهلك.
وبين المحروق انه سيكون هناك بعض الاثار السلبية على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي في حال انتقال المصانع الى داخل المناطق التنموية مما يؤدي الى فقدان العديد من فرص العمل القائمة حالياً.
ودعا المحروق الى ضرورة افراد نص خاص بتطبيق قانون غرف الصناعة على المؤسسات المسجلة داخل المناطق الحرة والتنموية بما في ذلك وجوب تسجيلها لدى الغرف وممارسة صلاحياتها بإصدار شهادات المنشأ للمنتجات المصنعة داخل المناطق الحرة والتنموية.
وقال المحروق "من الافضل ان يكون المشروع واضحا في الآليات والسياسات التي اتبعت في دعم وترويج الاستثمار بكافة قطاعاته وان يترك تفاصيل بعض جزئيات تطبيق القانون للانظمة والتعليمات".
وبحسب مشروع القانون فأنه سيتم دمج مؤسسة تشجيع الاستثمار وهئية المناطق التنموية وقسم الترويج في المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية ضمن مؤسسة واحدة تسمى هيئة الاستثمار.
وتتمتع الهئية بشخصية اعتبارية ذات استقلال مالي وإداري ولها بهذه الصفة تملك الاموال المنقولة وغير المنقولة والقيام بجميع التصرفات القانونية اللازمة لتحقيق اهدافها بما في ذلك ابرام العقود وقبول المساعدات والهبات والتبرعات ولها حق التقاضي وان تنيب عنها في الاجراءات القضائية المحامي العام المدني أو أي محام آخر توكله لهذه الغاية.

tareq_aldaja@

التعليق