المجلس يجدد التصويت بالأغلبية على طرد السفير والإفراج عن الدقامسة رفضا لجريمة اغتيال زعيتر

"النواب" يمهل الحكومة أسبوعا لطرد السفير الإسرائيلي

تم نشره في الخميس 13 آذار / مارس 2014. 12:04 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 13 آذار / مارس 2014. 12:15 صباحاً
  • رئيس الوزراء عبدالله النسور وإلى يساره وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة خلال جلسة أمس - (تصوير: أمجد الطويل)
  • جانب من جلسة عقدها مجلس النواب أمس
  • النائب امجد المجالي يتحدث إلى زميلة له على هامش الجلسة أمس - (تصوير: أمجد الطويل)

جهاد المنسي

عمان - أمهل مجلس النواب الحكومة حتى يوم الثلاثاء المقبل، للالتزام بتوصية المجلس بطرد السفير الاسرائيلي من عمان والافراج عن الجندي الاردني المسرح أحمد الدقامسة، تحت طائلة حجب الثقة عن الحكومة، وذلك ردا على جريمة الاحتلال الإسرائيلي باغتيال الشهيد القاضي رائد زعيتر.
وصوت المجلس امس، للمرة الثالثة، على طرد سفير إسرائيل من عمان، وسحب سفير المملكة من تل أبيب، والإفراج عن الدقامسة. فيما منح الحكومة مهلة حتى يوم الثلاثاء المقبل، لتنفيذ التوصيات النيابية، تحت طائلة التهديد بحجب الثقة عنها، إن لم تلتزم بقرارات المجلس.
وطالب النواب الحكومة بالإفراج عن جميع السجناء الأردنيين والفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، ووضعهم بصورة التطورات اليومية بخصوص قضية الشهيد زعيتر، وفتح تحقيق موسع في الجريمة، وتقديم القتلة لمحكمة الجنايات الدولية، وفرض سيطرة أردنية - فلسطينية على المعابر الحدودية مع الجانب الفلسطيني.
كما طالب النواب الحكومة بالقيام بمبادرة لعقد مصالحة بين السلطة الوطنية الفلسطينية وحركة فتح مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
جاء ذلك خلال جلسة، عقدها مجلس النواب صباح أمس، برئاسة رئيس المجلس عاطف الطراونة، وبحضور رئيس الوزراء عبدالله النسور وهيئة الحكومة، رفض فيها المجلس مقترحاً بإعادة فتح مكاتب حركة (حماس) في الأردن، والتي كانت أغلقت العام 1999.
وتم خلال جلسة أمس استكمال النقاش في قضية استشهاد زعيتر، على معبر الكرامة، من قبل جنود صهاينة يوم الإثنين الماضي.
وطالب عدد كبير من النواب، في مداخلات خلال الجلسة، بـ"طرد" السفير الإسرائيلي من عمان، والإفراج عن الدقامسة.
وقال النائب سعد الزوايدة إن استقرار الأردن "يعلو على ما سواه"، وان الحياة لا تخلو من مشاكل ومنغصات، مضيفاً علينا أن نتذكر "من هي القوة التي تقف خلف إسرائيل".
وفيما طالب النائب زكريا الشيخ بـ"إلغاء" اتفاقية وادي عربة، رفضت النائب أنصاف الخوالدة اعتذار إسرائيل، بشأن اغتيالها لزعيتر. في حين استغربت النائب ردينة العطي دخول الإسرائيليين إلى الأردن بدون شروط مسبقة، فيما تشترط تل ابيب على الأردنيين شروطا قاسية، معلنة رفضها لبيان الحكومة، الذي قرأه رئيس الوزراء عبد الله النسور أمام النواب أول من أمس.
وقال النائب يوسف القرنة "لا أشجب ولا أستنكر، وإنما أنعى للشعب الأردني قرارات مجلس النواب، وخصوصا المطالبة بطرد السفير الإسرائيلي"، متسائلا "ماذا يفعل مندوبنا في الأمم المتحدة؟". وشدد النائب محمد العبادي على أن الشعب الأردني "لا يتنازل عن كرامته"، بينما قال النائب علي بني عطا إن خيبة الأمل أصابت كل مواطن أردني جراء  تصرفات الحكومة في هذه القضية.
ونوه النائب منير زوايدة إلى أن هذا اليوم يوم غضب أردني، فيما أشار النائب رائد حجازين إلى أن موقف الحكومة "لا يرقى" لحجم جريمة اغتيال زعيتر.
وقال النائب معتز أبورمان "نحن نمطر إسرائيل بالكلمات، وهم يمطروننا قتلا وتدميرا"، فيما أوضح النائب مازن الضلاعين أن الإجراءات التي تم اتخاذها بشأن الجريمة "لا ترقى" لمستوى الحدث، الذي وصفه بـ"الجلل"، مطالبا بوقف التطبيع مع إسرائيل.
وطالب النائب أمجد المسلماني برفع قضية لدى محكمة الجنايات الدولية، في حين
دان النائب مفلح عشيبات "الصمت الحكومي عن دم زعيتر". وطالب النائب هيثم أبو خديجة بإعادة التجنيد والجيش الشعبي.
ووصف النائب سمير عويس بيان حكومة النسور بـ"الهزيل"، قائلاً "من المؤسف
أن يصدر بيان هزيل عن الحكومة"، بينما اعتبرت النائب نعايم العجارمة أن اغتيال زعيتر "اعتداء على الأردن".
وبعد أن طالب بالإفراج عن الدقامسة، قال النائب عدنان الفرجات "عندما كنت في جهاز الأمن العام برتبة عقيد، وكان الدقامسة مسجونا، كنت أؤدي له التحية العسكرية"، فيما شدد النائب محمد العمرو على ضرورة المحافظة على الأردن.
وقالت النائب ميسر السردية "إن زعيتر ليس الأول وليس الأخير"، مضيفة "نحن نشعر بالوهن وقلة الحيلة".
من جانبها، طالبت النائب حمدية الحمايدة بإلغاء جميع المعاهدات مع إسرائيل، فيما تساءل النائب مصطفى العماوي "ما هو المطلوب؟، هل المطلوب قطع العلاقات، وإلغاء المعاهدة"، كما طرح أسئلة أخرى تتعلق بمجلس النواب.
وقال النائب علي الخلايلة إن اغتيال زعيتر جريمة نكراء، داعيا الحكومة إلى متابعة القضية في كل المحافل المحلية والإقليمية والدولية، مطالباً إياها باتخاذ موقف تصعيدي من إسرائيل.
وقال النائب محمد البدري إن الشهداء يسقطون يومياً في فلسطين، و"أنا مع طرد السفير الإسرائيلي"، لكنه أضاف في الوقت نفسه بأنه "ليس مع إلغاء اتفاقية وادي عربة". 
من جهته، أوضح النائب موسى أبوسويلم أن الحل "لا يكمن فقط" في طرد سفير إسرائيل، متمنياً أن لا تكون مواقف مجلس النواب ردود أفعال فقط. واقترح أبوسويلم إعادة فتح مكاتب التمثيل السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، والتوسط بين الأخيرة والسلطة الوطنية الفلسطينية وحركة فتح.

jehadmansi@

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »huda@hotmail.com (huda)

    الخميس 13 آذار / مارس 2014.
    كفى مراجل فارغة ان اي قرار كهذا هو بمثاية اعلان حرب لا تقوى عليه جميع الدول العربية مجتمعة ولا تنسوا انه سيكون له اثار اقتصادية كارثية على الاقتصاد المنهك وسيؤدي الى توقف المساعدات الدولية وكذلك القروض لتغطية كلفة رواتب وامتيازات ومياومات النواب وسفراتهم على درجة رجال الاعمال والاولى فكفى عنتريات جوفاء وهي ذات العنتريات التي ادت بالعرب الى كارثة 1967 ورحم الله امرءا عرف قدر نفسه وارجو من الغد الغراء النشر عملا بحرية الرأي