الكنيست يقر قانون الاستفتاء العام لإدامة الصراع في المنطقة

تم نشره في الخميس 13 آذار / مارس 2014. 01:00 صباحاً

 برهوم جرايسي

الناصرة - أقر الكنيست الاسرائيلي الليلة الماضية، بأصوات الائتلاف الحاكم ومقاطعة المعارضة البرلمانية، قانون "الاستفتاء العام"، الذي يزيد من يقضي بعرض أي اتفاق لحل الصراع يشمل انسحابا من مناطق تقع تحت ما يسمى "السيادة الاسرائيلية" للاستفتاء العام، ولا يمكن الغاء قانون كهذا بأغلبية عادية مستقبلا، وهو القانون الذي من شأنه أن يكون عقبة كبرى أمام أي امكانية للتوصل الى حل للصراع يقبل به الجانب الفلسطيني.
وقد أقر قانون الاستفتاء العام لأول مرّة، قبل نحو اربع سنوات، إلا أنه كان قانونا عاديا بالإمكان الغاؤه بأغلبية عادية، إلا أن نوابا من الائتلاف الحاكم بادروا قبل أقل من عام الى مبادرة لجعل هذا القانون "قانون أساس"، الذي بموجب الأنظمة الاسرائيلية سيحتاج الى أغلبية عددية من 61 نائبا على الأقل لإلغائه، وبموجب القانون، فإن حل اتفاق لحل الصراع تتوصل له الحكومة الاسرائيلية ويتضمن انسحابا من مناطق تقع تحت ما يسمى بـ "السيادة الاسرائيلية"، سيحتاج الى أغلبية عددية في الكنيست من 80 نائبا، وفي حال لم تتحقق هذه الأغلبية ولو بنائب واحد، فسيتم التوجه الى الاستفتاء العام، وفي ظروف الشارع الاسرائيلي فإن ضمان أغلبية كهذه في البرلمان أو في الشارع شبه معدومة.
ويتعلق القانون اساسا بمنطقة مدينة القدس الكبرى وما تم ضمه من مناطق لها، ومرتفعات الجولان السوري المحتل، بعد أن كان الاحتلال قد فرض على هاتين المنطقتين "القانون الاسرائيلي في الماضي، كما سيسري القانون على أي مناطق ستكون ضمن اتفاق "تبادل أراض".
وجرى إقرار القانون بحضور نواب الائتلاف الحاكم، واستمرار تغيب المعارضة البرلمانية عن جلسات الهيئات العامة، احتجاجا على أنظمة مناقشة سلسلة من القوانين الكبيرة التي صوتت عليها الهيئة العامة للكنيست بالقراءات النهائية في اليومين الماضيين، إذ كان الكنيست كان قد صوت صباح أمس الأربعاء، على قانون التجنيد العسكري، الذي يفرض التجنيد على الشبان المتدينين اليهود المتزمتين "الحريديم"، الذين يرفضون الخدمة العسكرية من منطلقات دينية، رغم توجهاتهم اليمينية.
والقانون الذي يزيد من حدة الصراع بين "الحريديم" والمؤسسة الحاكمة، إلى حد مواجهات ميدانية، من شأنه أن يدخل حيز التنفيذ الفعلي والملوس ابتداء من العام 2017، على أن يكون تدريجيا حتى العام 2020، ويراهن مراقبون على أن تضطر الحكومة مستقبلا إلى جراء تعديلات جوهرية في القانون في حال تشكل ائتلاف حكومي مستقبلا يرتكز من جديد على كتلتي "الحريديم" في الكنيست، التي تجلس اليوم في المعارضة ولها مجتمعة 18 مقعدا من أصل 120 مقعدا.
كذلك أقر الكنيست ظهر يوم الثلاثاء قانوني رفع نسبة الحسم في الانتخابات البرلمانية و"استقرار الحكم"، إذ جرى رفع نسبة الحسم في الانتخابات البرلمانية إلى 3,25 % بدلا من 2 % اليوم، وهذه النسبة الجديدة هي أعلى نسبة وصلت إليها لائحة تمثل فلسطينيي 48، ما يؤكد أن المستهدف من رفع نسبة الحسم، هي التعددية السياسية في مجتمع فلسطينيي 48، إذ سيكون مفروضا على الأحزاب المشاركة إما في لائحة واحدة، أو لائحتين، وهذا ما شأنه أن يخلق تعقيدات سياسية بين فلسطينيي 48 لدى خوضهم الانتخابات البرلمانية. أما قانون "استقرار الحكم"، فإنه يضع أنظمة جديدة لإسقاط أي حكومة وتشكيل حكومة جديدة، وهذه الأنظمة فيها تحييد واضح لقوة فلسطينيي 48 البرلمانية.
ومن المفترض أن يخرج الكنيست لعطلة الربع يوم الاربعاء المقبل، ولكن من المفترض أن يقر يوم الثلاثاء المقبل، نهائيا، قانونا جديدا يستهدف الفلسطينيين في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة، إذ أن القانون سيحول قانونا مؤقتا إلى قانون دائم، وهو يفرض عقوبات حادة جدا، تدمج بين الغرامات المالية وعقوبات السجن، على كل فلسطيني يدخل الى مناطق 1948 من دون تراخيص من الاحتلال، أو أن يتم ضبطه يقود سيارة ذات لوحة ترخيص اسرائيلية، حتى وإن كان بحوزته ترخيصا للتواجد في مناطق 48، الى جانب عقوبات شديدة جدا على كل شخص من حملة الجنسية الإسرائيلية، ويأوي فلسطينيين من الضفة والقطاع متواجدين في مناطق 48 من دون تراخيص.

التعليق