130 مليون دينار مديونية الحكومة لصالح شركات الأدوية

تم نشره في الاثنين 17 آذار / مارس 2014. 12:05 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 17 آذار / مارس 2014. 09:30 صباحاً

رجاء سيف                    

عمان- ارتفعت قيمة الديون المترتبة على الحكومة لصالح شركات الأدوية والمستلزمات الطبية في المملكة الى 130 مليون دينار، مقارنة بالعام الماضي عندما لم تتجاوز الـ 80 مليون دينار، بحسب نقيب تجار المواد الطبية والمخبرية جهاد المعاني.
وحذر المعاني، في تصريح لـ"الغد"، من تعرض المملكة لأزمة نقص أدوية في المستشفيات الحكومية إذا تخلفت الحكومة عن دفع الديون المترتبة عليها لصالح شركات أدوية ومستلزمات طبية، مبينا أن المخزون الاستراتيجي من الادوية لدى مستودعات الادوية متفاوت ويتراوح ما بين 2-4 أشهر.
وبين من أن تراكم الديون الحكومية المستحقة لصالح مستودعات الأدوية سيؤدي الى توقف الشركات الاجنبية عن تزويد الشركات المحلية بالأدوية والمستلزمات الطبية، وهو ما يحد من قدرت المستودعات من الاستيراد.
وأكد المعاني إن استهلاك المملكة من الأدوية ارتفع 25 % عن الأعوام الماضية نتيجة استهلاك اللاجئين السوريين كميات كبيرة من الأدوية، وهذا يستنزف المخزون الاستراتيجي للأدوية في المملكة.
ولفت المعاني الى أن شركات الأدوية المستوردة تسعى لتوفير المخزون الاستراتيجي، الا ان تراكم الديون يحدّ من مقدرتها على توفير الأدوية والمستلزمات الطبية للشركات المحلية، بالاضافة الى أن هذه الديون باتت تهدد الكثير من الشركات المحلية بالاغلاق، علما أن الشركات المحلية التي تتعامل بالأدوية والمستلزمات الطبية يبلغ عددها حوالي 600 شركة.
وأكد المعاني أن أعلى نسبة للديون المترتبة تتركز على مستشفى الملك عبدالله المؤسس في اربد ومستشفى الجامعة الأردنية والخدمات الطبية الملكية ومستشفى الأمير حمزة ووزارة الصحة.
وأوضح المعاني أن هنالك عددا من المستشفيات الحكومية تقوم بشراء الأدوية من خلال دائرة الشراء الموحد، وهي الجهة الوسيطة بين كل من مستشفى الملك عبدالله المؤسس ومستشفى الجامعة الأردنية والخدمات الطبية الملكية ومستشفى الأمير حمزة ومستودعات الأدوية والمستلزمات الطبية.
وأشار المعاني إلى أنه تمت مخاطبة الجهات المعنية عن ارتفاع حجم تلك الديون وما تسببه من أزمة كبيرة للقطاع والمملكة إلا أنه لم يتم اتخاذ الاجراءات لحل هذه المشكلة.
وأضاف المعاني أن الديون المستحقة على الحكومة وصلت الى 130 مليون دينارا، وهو ما يعني أن مستودعات الادوية والمستلزمات الطبية لن تتمكن من الدفع لشركات الأدوية الاجنبية الموردة للأدوية.
وكان حجم الديون المترتبة على الحكومة لصالح شركات أدوية ومستلزمات طبية منذ منتصف العام 2011 حتى العام الماضي بلغت 80 مليون دينار.
وتراكمت هذه الديون بسبب توريد كميات من الادوية والمستلزمات الطبية إلى المستشفيات ووزارة الصحة دون دفع ثمنها.
يذكر أن قيمة صادرات المملكة ارتفعت من محضرات الصيدلة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2013 بنسبة 19.8 % لتبلغ 310.4 مليون دينار مقارنة مع 259.1 مليون دينار خلال الفترة ذاتها من العام 2012. واحتلت محضرات الصيدلة المرتبة الرابعة في قائمة الصادرات الوطنية وشكلت نحو 8.7 % من اجمالي الصادرات والبالغة 4.18 مليار دينار. أما على المستوى الشهري، فارتفعت قيمة الصادرات الوطنية من محضرات الصيدلة بنسبة 61.9 % خلال شهر أيلول (سبتمبر) من العام الماضي لتبلغ 39.9 مليون دينار مقارنة مع 24.6 مليون دينار في الشهر نفسه من العام 2012.
وتحتل العراق المرتبة الأولى في قائمة الدول التي تصدر إليها المملكة محضرات الصيدلة إلى جانب كل من لبنان، سورية، السعودية، اليمن، الجزائر، ليبيا، السودات، مصر، الامارات، جنوب افريقيا، الهند، وتركيا.
وبلغت قيمة صادرات المملكة من محضرات الصيدلة في العام 2012 نحو 381.9 مليون دينار مقارنة مع 353.9 مليون دينار في العام 2011.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اين الثقافة الصحية (م عبدالخالق العموش)

    الاثنين 17 آذار / مارس 2014.
    لو تمت المقارنة بين نسب استهلاك الادوية وخاصة ما هو للسكري والضغط في دول مثل اليابان والمانيا وغيرها مع لدول العربية لوجدنا هناك فرق والمشكلة هي في كيف نخلق لانفسنا ثقافة صحية تجعلنا بعيدين عن الاصابة بالأمراض من أغذية ومياه وبيئة وغيرها من العوامل التي تسبب تلك الامراض لوجدنا انه ينقصا الكثير لكي نتعلم والدليل زيادة نسبة الامراض المزمنة في مجتمعنا ولكن الحلول كثيرة جدا فقط علينا ان نقرأ لند الاجابات العديدة