منصور يدعو لطمأنة الشرائح الاجتماعية بسلمية مشروع "العمل الإسلامي" ورفضه الإقصاء

تم نشره في الاثنين 17 آذار / مارس 2014. 01:00 صباحاً

عمان - الغد - دعا أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور مجلس شورى الحزب الى "توفير التطمينات لسائر الشرائح الاجتماعية، بسلمية مشروع الحزب الإسلامي، ورفضه للعنف والإقصاء"، لمواجهة "المؤامرة الإقليمية لإجهاض المشروع الإسلامي".
وشدد منصور على أهمية التصدي إلى ما وصفه بـ"الحملات التي تستهدف الحركة الإسلامية، وتصمها بالإرهاب"، وذلك استنادا الى "الحقائق الموضوعية".
وشدد، في كلمة له خلال اجتماع مجلس شورى الحزب أول من أمس، وصلت "الغد" نسخة منها، على أن التصدي لـ"المؤامرة" لا بد أن يستند إلى الحوار البناء، و"التمسك بالسلمية، وعدم الانجرار لردات فعل غير محسوبة، توقع في شراك الخصوم السياسيين وأعداء الأمة الخارجيين". 
ودعا منصور، في اجتماع المجلس، الأخير في دورته الحالية، التي تسبق إجراء انتخابات داخلية جديدة مرتقبة خلال شهرين، اللجان المركزية للحزب إلى "ضرورة تطوير عملها حتى الوصول إلى حكومة ظل لمراقبة أداء الحكومات".
وقال على أعضاء المجلس أن يعملوا على تطمين الشرائح الاجتماعية بأن المشروع الإسلامي، وسطي يرفض العنف بكل أشكاله، والإقصاء لأي مكون من مكونات الوطن، والظلم للعباد، على أساس الدين أو الجنس أو العرق أو الجهة.
وأضاف "نلتقي اليوم بمرحلة فارقة في حياة الأمة، تداعت فيها علينا الأمم، وأحكمت قوى الفساد والإفساد متحالفة مع قوى إقليمية ودولية خططها لإجهاض المشروع الإسلامي، الذي ليس مشروع حزب أو تيار، وإنما مشروع أمة يحمل الخير للبشرية جمعاء".
وبين أن المشروع الإسلامي "أثبت أنه وحده القادر على تحقيق العدل والحرية والكرامة والكفاية، وهو ليس جديداً، ولا غريباً، ولا مستورداً، بل أصيل قدم نموذجاً فريداً لم تبلغه كل الاجتهادات البشرية".
واعتبر منصور "أن كل القوى السياسية والإقليمية استنفرت لمواجهة المشروع الإسلامي، من خلال انقلاب عسكري غادر في إحدى الساحات، وذلك من خلال إشاعة الفوضى والتمرد، بهدف الإرباك بموقع آخر ومن خلال اللجوء إلى إصدار تشريعات وبيانات تجرم حملة المشروع في أكثر من قطر".
ورأى "أن هناك توجها في المنطقة، ومحاولات لعولمة تلك التشريعات والسياسات، وأن أموالا طائلة بذلت من أجل ذلك وجهودا هائلة وسخرت وسائل إعلام شيطانية غاب عنها شرف الخصومة".
وبالتزامن مع ما وصفه منصور "بالثورة المضادة لطلائع المشروع الإسلامي"، رأى أن "العدو الصهيوني يحث الخطوات لتحقيق مزيد من الإنجازات على الأرض، على طريق تحقيق أحلامه بدولة يهودية خالصة مهيمنة، وبدعم غير محدود من الإدارة الأميركية".
ولفت منصور إلى أن كل تلك الأحداث، تتزامن، مع عوامل أخرى لتمدد ما وصفه بـ"المشروع الشيعي إلى العراق وسورية ولبنان، وبروز الصراع الشيعي السني إلى السطح"، معتبرا أن "هذا مؤهل للاستمرار طويلاً إن لم يجد من عقلاء الأمة وحكمائها من يعيد السلطة للشعوب، ويرجع الصراع لوضعه الحقيقي، ويجعل التناقض مع المشروع الصهيوني الأميركي".
وبين أن "المشروع الإسلامي يستند لقاعدة شعبية عريضة، عبرت عن نفسها في كل مكان أتيح لها فيه التعبير، وأن لديه ما يزال قدرة فائقة على الصبر والتضحية، رغم ضيق ذات اليد والإمكانات".
وفي السياق، أوجز منصور متطلبات مواجهة تلك "المؤامرة"، في 16 بندا، من بينها: امتلاك أكبر قدر من الوعي، مشيرا إلى أن الحزب بصدد إعداد منهاج للتثقيف الحزبي، والانطلاق من الثقة بالشعوب، وتبني أهدافها ومطالبها، وبناء شراكة حقيقية مع أوسع قاعدة منها والتأكيد على أن المشروع الإسلامي هو لـ"مواجهة الاستبداد وليس صراعا على السلطة".
كما دعا إلى ضرورة امتلاك رؤية واضحة للمشروع الإسلامي، وإيجاد حلول واقعية لمشكلات المجتمع، خاصة بالجانب الاقتصادي، قائلا إن الحزب قطع شوطا واسعا بإنجاز برنامج اقتصادي.
وفيما أشار منصور إلى أن الحزب على أعتاب انتخابات مجلس شورى ومكتب تنفيذي جديدين، شدد على ضرورة تطوير لجانه المركزية، وصولاً لحكومة ظل، تشكل رقيباً على أداء الحكومة، وتوفر مشاريع يمكن تبنيها حين تتوافر ظروف المشاركة.
كما دعا إلى ضرورة امتلاك وسائل إعلام كفؤة، قادرة على حمل المشروع الإسلامي، ومواصلة الجهد، وبمشاركة شعبية واسعة لتحقيق الإصلاح، باعتباره فريضة شرعية، وضرورة وطنية، مع التمسك بسلمية الحراك.
ولفت منصور أيضاً إلى ضرورة التأكيد على أن قانون الانتخاب "يشكل البداية الحقيقية للإصلاح، والمقدمة لتعديلات دستورية تزيل التناقض من الدستور، وتمكن من تفعيل نصوصه الإيجابية، وتضع حداً للفساد، وتعالج المشكلات الاقتصادية والاجتماعية".
وشدد على ضرورة اعتبار أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للأمة، وأن الصراع مع العدو صراع وجود، مطالبا الإفادة من مراكز البحث والدراسات القائمة، وإدراك أهمية دور المرأة في الحياة العامة.
ونوه إلى ضرورة إيلاء الشباب دوراً مهماً بالحياة الحزبية والعامة، عبر توسيع القاعدة الشبابية في الحزب، وتوفير البرامج اللازمة لإعدادهم وتدريبهم، وإشراكهم في مجالات العمل المختلفة، وجسر الهوة مع الأجيال السابقة.
إلى جانب التأكيد على أن ثورات الربيع العربي "شعبية أصيلة، انطلقت نتيجة تراكمات من القهر والفساد والتهميش"، وفق منصور الذي أكد ضرورة دعم خيارات الشعوب في الحرية والكرامة، واعتماد مبدأ التقويم والمتابعة المستمرين.

التعليق