مايكروسوفت توقف "ويندوز XP"

تم نشره في الثلاثاء 18 آذار / مارس 2014. 01:00 صباحاً

إسراء الردايدة


عمان- في الثامن من نيسان (ابريل) المقبل سيتوقف العمل رسميا بنظام التشغيل Windows XP، وستقوم شركة مايكروسوفت بوقف البرامج التي تدعمها ووقف كافة التحديثات الأمنية وغير الأمنية، لنظام التشغيل الذي دشنته قبل نحو 12 عامًا.
وبذلك فإن مستخدمي هذا النظام، إكس بي، لن يتلقوا التحديثات التي تؤمن الحماية لحواسيبهم من الفيروسات وملفات التجسس وغيرها من البرمجيات غير المرغوبة؛ مما يسبب مشاكل في التوافق وصعوبات في التعامل مع النظام.
ويبين العديد من خبراء الأمن ان هذا لن يكون امرا جيدا بالنسبة لمستخدمي ويندوز إكس بي، بمجرد ايقاف كل الدعم وقطعه، وهي بمثابة غلطة ستسبب الكثير من المشاكل. ولكن في الحقيقة ما تحاول مايكروسوفت فعله هو خدمة كبيرة للجميع، وتأمين الاجهزة والمستخدمين بحسب ما أورده موقع فوربس.
وكان الخبير التكنولوجي في الحواسيب غريج كيزر، أكد ان مايكروسوفت تخاطر بسمعتها الأمنية بسحب نظام التشغيل اكس بي ودعمه، مستشهدا بموقف لمايكروسوفت في العام الماضي، حين تنبأت بزيادة معدلات الاصابة بالبرامج الضارة لنظام التشغيل ويندوز اكس بي، التي قد تقفز الى 66 % بمجرد توقف مايكروسوفت عن تطوير تصحيحات لنظام التشغيل القديم.
ويعد هذا الأمر مصدر قلق حقيقي وخطير للغاية، إذ تشير التقديرات الاخيرة إلى ان عدد انظمة التشغيل لويندوز اكس بي التي ما تزال فاعلة تتجاوز 500 مليون، وحسب كيزر فإن الرقم قد يكون فعليا 488 مليونا ومع افتراض ان العديد من تلك الأنظمة سيتم تحديثها بحلول 8 من نيسان (ابريل) المقبل، فإن الرقم قد ينخفض للنصف، ما يبقي نحو ربع انظمة التشغيل هذه عرضة للخطر وفي موقف لا تحسد عليه ولا يمكن لها ان تساوم فيه.
ولكن هل ستتأثر سمعة مايكروسوفت فعليا؟
 يشير الخبراء إلى أنه من المحتمل أن تتأثر وحسب ما قال بيل غيتس ذات مرة وكتب في مذكرته عن "الحوسبة جديرة بالثقة"، حينها بدأت مايكروسوفت طريقها بتطوير برمجيات أكثر أمنا، واعترف غيتس ان مايكروسوفت بحاجة للعب دور اكبر في مساعدة البائعين واحتضان الشركاء في الامن، لتعكس في نهاية المطاف ان مسالة أمن اي كومبيوتر تستند الى ويندوز وبرامجها وسوئها يؤثر عليها سلبا. فإن كان ويندوز XPocalypse قد حدث فعلا فإن هذا يعني ان أصابع اللوم تطال مايكروسوفت والتقصير من طرفها.
والحق يقال أن ويندوز إكس بي، أقل أمنا من أنظمة تشغيل اخرى من مايكروسوفت، مثل ويندوز فيستا وويندوز 7و8، التي تحمل كلها ميزات أمنية وضوابط تحبط اي هجمات واختراقات أمنية فيها. وتقلل من آثار الهجمات الناجحة، حيث ان هناك الكثير من العيوب التي تتواجد في كافة الاصدارات المعتمدة من ويندوز، والتي يمكن استغلالها بسهولة في نظام التشغيل ويندوزXP، ولكن تلك التهديدات معتدلة في الاصدارات الاحدث منه. ويعد ويندوز اكس بي نظام تشغيل أشبه بتقنية زمنية موقوتة،  وهو الشيء الوحيد الذي سمح لنظام التشغيل القديم بالمحافظة على الواجهة لجهود مايكروسوفت في الحوسبة الجديرة بالثقة.
وبدلا من التركيز على الالتزام المفترض من مايكروسوفت بمواصلة تقديم الدعم للمستخدمين، وينبغي التركيز على المسؤولية لأولئك المستخدمين باعتماد البرامج الحالية وانظمة تشغيل أكثر أمنا.
 ومن الواضح ان مايكروسوفت تفضل ان يقوم المستخدمون بالتحديث لآخر إصداراتها من  ويندوز، ولكن بعض الإصدارات الحديثة واجهت رد فعل عنيفا ازاء التغيرات الهائلة مثلا كتلك التي رافقت ويندوز 8، ومع معالجة وتولي مايكروسوفت الشكاوى التي رافقت تلك التحديثات لويندوز 8.1، فقد لا يجد مستخدمو ويندوز xp قبولا وتوافقا مع ويندوز 8 ما يجعلهم يبحثون عن ويندوز 7 او قد يجدون انفسهم يتحولون لاستخدام اجهزة OS X, وحتى تثبيت برامج لا تحصى من لينكس.
خلاصة القول ان مايكروسوفت وسمعتها الأمنية في خطر متزايد كل يوم ولكنها ما تزال محافظة على  ملكية النظام الايكولوجي لنظام التشغيل ويندوز اكس بي. ومواصلة تقديم الدعم لهذا النظام ان استمر يجعلها عرضة لمضاعفة تراجع الأمن فيه وهو امر لن توافق عليه مايكروسوفت، ولا حتى مستخدمي هذا النظام، ولا اي من مستخدمي الانترنت عموما.
 ولكن مع قطع الحبل السري لنظام التشغيل ويندوز اكس بي، فهي بمثابة مساعدة من مايكروسوفت لجعل الانترنت اكثر أمانا، وقد تنجم عنها مواقف صعبة ولكن يتحتم على مايكروسوفت ان تقوم بامر هي ليست خبيرة ومتمكنة منه، ويتحتم عليها ان  تشدد على الاصدارات الحديثة منها والمدعومة من ويندوز ومواصلة اقناع مستخدميها بالتحديث للاصدارات الجديدة وتقديم تصحيح لأنظمة التشغيل.
لأنه في نهاية المطاف قد تواجه انتقال مستخدميها الى انظمة تشغيل أخرى -وهو ما يضع سمعتها على المحك، فالاستمرار بنظام ويندوز اكس بي يحتم على مايكروسوفت إصدار جدار امني يصعب اختراقه ويصعب استغلاله وهو أمر صعب، لذا يرى الخبراء أن قيام مايكروسوفت بوقف دعم ويندوز اكس بي هو افضل شيء قامت به للحفاظ على سمعتها الأمنية.

israa.alhamad@alghad.jo

Israalradaydeh@

التعليق