راصد: خلل في آلية عد أصوات الثقة

تم نشره في الأربعاء 19 آذار / مارس 2014. 07:30 مـساءً - آخر تعديل في الأربعاء 19 آذار / مارس 2014. 08:01 مـساءً
  • النسور بعد حصول حكومته على الثقة (ا ف ب)

عمان - الغد- قال برنامج مراقبة الانتخابات وأداء المجالس المنتخبة (راصد) ان نتائج التصويت الذي تم في جلسة الثلاثاء لطرح الثقة بحكومة الدكتور عبدالله النسور مخالِفة لما أورده مجلس النواب بعد انتهاء الجلسة الامر الذي يشير بشكل مباشر إلى الخلل في آلية عد الأصوات لدى المجلس.

وقال (راصد) في بيان اليوم الاربعاء ان نتائج التصويت الذي تم امس لطرح الثقة بعد انتهاء الفترة التي أمهلها النواب لتلبية مجموعة من المطالب المتعلقة بالرد الرسمي على مقتل القاضي الأردني رائد زعيتر، أفضت إلى فوز الحكومة بثقة النواب بأغلبية 80 نائبا وحجب 30 نائباً للثقة في الوقت الذي امتنع 20 نائباً عن التصويت بينما تغيب عن حضور التصويت 19 نائباً.

واعتبر راصد في تقرير أصدره اليوم أن هذه الأرقام مخالفة لما أورده مجلس النواب بعد انتهاء الجلسة، قائلا ان هذا الأمر لا يغير من نتيجة التصويت، إلا أنه يشير بشكل مباشر إلى الخلل في آلية عد الأصوات لدى مجلس النواب.

واشار الى ان هذا الخلل اعترى الأرقام الصادرة عن الأمانة العامة للمجلس حول التصويت على مشروع قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2014 اخيراً.

وأضاف "قد يبدو الأمر ثانوياً بمضمونه التقني، اذ أن الحالتين سابقتي الذكر اللتين عمل فريق "راصد" على تتبعهما لم تؤثرا على النتيجة النهائية للتصويت وبالتالي على مخرج الأداء، إلا أن القلق ينبع من تشويه تلك الأخطاء لحقائق العمل النيابي، وخاصة على الصعيد الفردي، وبالتالي تشويه الوعي الانتخابي".

وقال ان الناخبين في كل دائرة من الدوائر الانتخابية ينتظرون من الأمانة العامة معلومات التصويت لممثليهم لقياس مدى تناغم مواقفهم الشخصية مع أداء نوابهم في البرلمان، وبذلك فإن أي خطأ متعمد أو غير متعمد في الإحصاء أو الاعلان الرسمي لمواقف النواب يؤدي إلى إيهام الناخب بأداء تمثيلي مخالف للواقع لنائبه.

واضاف ان ذلك يؤدي الى ان يقع ظلم مباشر على كل من الناخب والنائب، بالإضافة إلى المساس بمصداقية وكفاءة الأمانة العامة للمجلس في إحصاء واعلان نتائج التصويت النيابي.

وبين راصد ان فريق عمله تتبع مدى انسجام السلوك التصويتي للنواب الموقعين على المذكرة التي تضمنت المطالب النيابية التي لم تحققها الحكومة بانتهاء المهلة الممنوحة من قبل النواب، حيث أفضت نتائج التحليل إلى ان 6 نواب من أصل الـ22 الموقعين منحوا الثقة، بينما امتنع نائب واحد عن التصويت، وتغيب نائب منهم عن الحضور، بينما حجب الثقة 14 نائبا.

وبالنسبة للسلوك التصويتي للنواب بحسب الكتل النيابية أظهرت نتائج تحليل (راصد) أن كتلة (حزب الاتحاد الوطني) التي يترأسها النائب محمد الخشمان هي الكتلة الأكثر منحاً للثقة بنسبة 81 بالمئة من مجموع أعضائها، بينما كانت كتلة النهضة التي يترأسها النائب أمجد المجالي الأكثر حجباً للثقة بما نسبته 41 بالمئة.

وكان الاكثر امتناعا عن التصويت من نصيب كتلة وطن التي يترأسها النائب خالد البكار بنسبة 22 بالمئة، بينما كان التغيب عن حضور التصويت الأعلى عند كتلة جبهة العمل الوطني التي يترأسها النائب عبدالهادي المجالي بنسبة 24 بالمئة من مجموع أعضائها.

ولفت راصد الى أنه لدى الرجوع إلى منح الثقة الأولى لحكومة الدكتور عبدالله النسور يلحظ أن نسبة من حجب الثقة كانت 44 بالمئة من مجموع الحضور، فيما كانت نسبة من حجب الثقة في المرة الثانية 23 بالمئة.

 

التعليق