روسيا تستكمل ضم القرم وتتريث في مواجهة العقوبات الأميركية

تم نشره في السبت 22 آذار / مارس 2014. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 13 أيار / مايو 2014. 06:34 مـساءً
  • الرئيس فلاديمير بوتين يوقع على قانون يستكمل عملية ضم القرم إلى روسيا أمس-(ا ف ب)

عواصم - وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس قانوناً يستكمل عملية ضم القرم إلى روسيا في تحد لزعماء الغرب، الذين يقولون إن شبه الجزيرة المطلة على البحر الأسود ما تزال جزءاً من أوكرانيا.
وعرض التلفزيون الروسي على الهواء مباشرة الحفل، الذي أقيم في الكرملين ووقع فيه بوتين على قانون يصدق على معاهدة ضم القرم إلى روسيا، كما وقع تشريعاً بإقامة منطقتين إداريتين روسيتين جديدتين واحدة للقرم والثانية لسيفاستوبول.
وصادق مجلس الاتحاد في البرلمان الروسي على معاهدة ضم القرم الى روسيا غداة مصادقة مجلس النواب عليها.
وصادق اعضاء مجلس الاتحاد الـ 155 بالإجماع على الوثيقة، التي وقعها بوتين الثلاثاء.
وأعلنت رئيسة مجلس الاتحاد فالنتينا ماتفيينكو بعد التصويت "لسنا شاهدين بل اطراف فاعلة في الاحداث التاريخية التي جرت في الايام الماضية، وأدينا مهمتنا التاريخية بكرامة وحس بالمسؤولية ووطنية".
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حذر، أمس من أن محاولات عزل روسيا ستؤدي إلى "طريق مسدود"، غداة فرض واشنطن عقوبات جديدة على موسكو على خلفية ضم القرم.
وقال "إن السير على طريق من يعادون روسيا صراحة وعزل روسيا يفضي إلى طريق مسدود"، مخاطباً مجلس الاتحاد في البرلمان الروسي الذي صادق على معاهدة ضم القرم إلى روسيا.
واوضح أن الولايات المتحدة بفرضها العقوبات "لا تتبع المنطق بل الرغبة في المعاقبة".
وتابع "إنهم يستخدمون هذه الأداة لتأكيد هيمنتهم لكن أعتقد أنه يجدر تأكيدها بطريقة أخرى: من خلال القدرة على التوافق، والقدرة على الدفاع عن العدالة في القضايا الدولية".
وعلق لافروف على توقيع الشق السياسي من اتفاق الشراكة بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي فقال: "أعتقد أن هذا ليس إجراء تمليه مصالح الاقتصاد الأوكراني والشعب الأوكراني بكليته، بل محاولة لتسجيل نقاط في اللعبة الجيوسياسية".
وأضاف "أن القيادة الحالية في كييف أعلنت توقيع هذا الاتفاق بدون أن تحصل على دعم البلد بالكامل".
وقال "يبدو لي أنه لا يمكن تسوية المشكلات التي تثير تناقضات هائلة في أوكرانيا إلا من خلال التوافق داخل البلاد والتوصل إلى وفاق وطني"، ملمحاً إلى أنه كان يجدر اتخاذ القرار بهذا الصدد بعد الانتخابات المقررة في أيار (مايو).
ووقع رئيس الوزراء الانتقالي الأوكراني أرسيني ياتسينيوك امس مع القادة الأوروبيين الشق السياسي من اتفاق الشراكة بين بلاده والاتحاد الأوروبي، وهو الموضوع الذي تسبب باندلاع الأزمة الأوكرانية التي يتواجه فيها الغرب مع موسكو.
وفي الاثناء، أعلن بوتين ان روسيا ستمتنع "في الوقت الراهن" عن اتخاذ عقوبات ردا على العقوبات التي اعلنتها واشنطن واستهدفت مصرفا ومسؤولين روس، كما ذكرت وكالات الانباء الروسية.
ونقلت الوكالات عن بوتين قوله في اجتماع لمجلس الأمن الروسي "اعتبر ان علينا في الوقت الراهن الامتناع عن اتخاذ تدابير ردا" على العقوبات الاميركية.
ويأتي تصريح بوتين في الوقت الذي نشرت فيه موسكو أول من أمس قائمتها للعقوبات ضد مسؤولين اميركيين فور اعلان الرئيس الاميركي باراك اوباما فرض عقوبات جديدة على موسكو ردا على ضمها القرم.
وتستهدف القائمة الروسية تسعة اشخاص يحظر عليهم الدخول الى روسيا خصوصا ثلاثة من مستشاري اوباما هم كارولين اتكينسون ودانيا بفايفر وبنجامين رودز.
ونشرت القائمة فور اعلان اوباما فرض عقوبات على 20 مسؤولا روسيا جديدا بالاضافة الى مصرف "روسيا".
من جهة اخرى، ستطلب روسيا من اوكرانيا اعادة تسديد 11 مليار دولار (7.9 مليار يورو)، كما نقلت وكالات الانباء الروسية عن رئيس الوزراء ديمتري مدفيديف. وهي عبارة عن منافع مالية منحت الى اوكرانيا في إطار اتفاق التمديد لانتشار الاسطول الروسي في البحر الاسود في القرم، والموقع في نيسان (ابريل) 2010.
وفي باريس، اعلن وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان ان فرنسا علقت معظم انشطة التعاون العسكري مع روسيا وخصوصا تبادل الزيارات والتمارين المشتركة.
وقال لودريان الذي يزور تالين في إطار جولة قصيرة في البلقان وبولندا على خلفية الأزمة الاوكرانية، ان "فرنسا علقت القسم الاكبر من انشطة التعاون العسكري مع روسيا".
وبحسب المقربين من الوزير، فإن "الاتصالات بين هيئتي الاركان في فرنسا وروسيا ألغيت".
من جهة أخرى، ألغي ايضا تدريب عسكري بين الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا، كان متوقعا في نيسان (ابريل)، وفقا للمصدر نفسه.
من جانبه، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن الأزمة الأوكرانية لا يمكن تسويتها الا من خلال حل دبلوماسي يحترم سلامة أراضي الدولة السوفيتية السابقة.-(وكالات)

التعليق