جهاد المنسي

"العين صابتني والله عز وجل نجاني"

تم نشره في الأحد 23 آذار / مارس 2014. 12:00 صباحاً

يحق لرئيس حكومتنا أن "يعلّق" على سيارته الحكومية "الهايبرد" كفا أزرق وفي وسطه عين لتجنب الحسد، بعد الحادث الذي تعرض له موكبه الجمعة الماضي على طريق السلط، والحمد لله، لأن دولة أبو زهير لم يصب بأي أذى، ولم يصب غيره جراء الحادث.
جاء الحادث بعد أيام معدودة على نجاة حكومة دولته من طرح الثقة بها، وحصول دولته على ثقة تعادل ما حصل عليه قبل نحو 11 شهرا من الآن، وجاءت الثقة الجديدة، ردا على كل المشككين الذين كانوا يعتقدون أن شعبية دولته نيابيا متدنية، وان متوالية رفع الأسعار التي أقدمت عليها الحكومة خلال الأحد عشر شهرا الماضية، أثرت على شعبية حكومته، فيما كان فريق آخر يعتقد أن اشتداد حالة الفقر والبطالة، وارتفاع عجز الموازنة  قد تؤثر على شعبية دولته.
الرئيس يعرف يقينا أن طريقته ستقنع بعض النواب، وأن البعض الآخر سيكون هناك من يتكفل بإقناعهم نيابة عنه وبالتالي لا داعي للإرهاق كثيرا في هذا الموضوع، وهو يعرف يقينا أن العمل في هذا الموضوع عمل جماعي وليس فرديا.
ما ظهر أن شعبية دولته في أحسن حالاتها، وان دولته الذي حصل على ثقة 82 نائبا عندما كان عدد حضور النواب تحت القبة 149 نائبا، حصل على ثقة 81 نائبا عندما كان الحضور 130 نائبا.
رغم عدم إيماني بموضوع الحسد، إلا إنني اشعر أن رئيس حكوماتنا أصيب بالعين، فهو حصل على ثقة نيابية جديدة وأمّن استمرار حكومته لسنة على أقل تقدير، وقد يكون فعل أكثر من ذلك، وأمّن استمرارها طوال مدة وجود مجلس النواب الحالي، ولذلك وبعد أن سمعت الجمعة بنبأ تعرض موكب الرئيس لحادث عارض، شعرت فورا أن العين والحسد ربما كان لهما دور فيما حصل، وخاصة بعد الراحة المجانية التي منحت لحكومته من قبل مجلس النواب، الذي يبدو أنه يؤمن بالتأني والصبر، ومنح الفرص، وهذا ما فعله مع الحكومة، وما يقوم به أثناء مناقشة القانون المؤقت للزراعة، فالمجلس أمضي 6 جلسات لمناقشة القانون دون اكتراث بأن هناك قوانين أخرى بحاجة لإقرار رغم أن القانون هو قانون مؤقت ومعمول به منذ 12 عاما، فالتريث ديدن المجلس، والصبر ومنح الفرص تباعا من أبرز خصائله.
ولذلك من حقي أن أبارك للشعب وأقول... هنيئا لنا بحكومتنا "الرشيدة"، هنيئا لنا بمجلس نوابنا "الحكيم المتأني"، هنيئا لنا بكل من قال كلمة حق فيما جرى، وأبعد الله عن دولة رئيس حكومتنا شر الحسد، والعين، وأدام لنا حكومتنا حتى تنهي كل ما كلفت به من "تصحيح" لمسارنا الاقتصادي ورفع كل ما كلفت برفعه من قبل صندوق "النكد"، عفوا النقد الدولي، ودمتم.

 

jehadmansi@

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ومتى اهتم رئيس وزراء لشعبيته؟ (م. فيكن اصلانيان)

    الأحد 23 آذار / مارس 2014.
    بالعربي الفصيح، ما دام رئيس الوزراء وحكومتة تعتمد لبقائها على نيل ثقة النواب، والنواب لا يمثلون تيارات سياسية ايديولوجية منتظمة ضمن احزاب يمكن الثقة بها وبامكانية وواقعية برامجها المقبولة من الشارع، وما دام الشارع ينتخب نوابه ليس حسب برامجهم الحزبية بل على حسب العشيرة والمنطقة والمحسوبية والدين والمذهب، فلن يكون نوابا يمثل الفكر وسيبقى يمثل مجموعات مغلقة على نفسها ومصالحها الضيقة، لذا لا داعي لرئيس الحكومة بان يخاف من عين الناس عليه او على سيارته من الحسد من مخصصات الشعب لسيارة فخامته لان العين لن تصيبه من الشعب، وبالوقت المناسب سيصبح بنفسه عينا. على فكرة، من يستخدم سيارة فخامته السابقة السوداء بالدفع الرباعي ومحركها الكبير؟ بالتاكيد لم يتم بيعها او شطبها فما زالت تجوب شوارعنا بمخصصات وقود ادفع ثمنها انا. علينا جميعا بناء ثقافتنا السياسية التي بدونها لن تتولد حياة حزبية والتي بدونها لن يحط على اشجار الحكومة غير طيور تغرد نفس اللحن.
  • »مواقف الحليمين (ابو مجدي الطعامنه)

    الأحد 23 آذار / مارس 2014.
    هذه هي مواقف الأقوياء العافين عن الناس ، رئيس السلطة التنفيذية والرجل الأقوى في الدولة ، تتعرض سيارته الخاصة التي يركبها مع اسرته في نزهة محلية من غير حراسة خلفية او اماميه ، تتعرض الى صدم من حافلة أخرى ومن الخلف كان بنتيجتها ان سلمه الله وأسرته من الأذى . لم يغضب ولم يتناول سلاحه او قنوته ويدخل في مشاجرة مع سائق الحافلة الأخرى ..... بل تصرف تصرف الشجعان العافين عن الناس ليس هذا فحسب ، اصر ان يرافق سائق الحافلة والركاب الذين تواجدوا بها الى المدينة الطبية لإجراء الفحوصات الطبة اللازمة لهم والإطمئنان على صحتهم . لعمري هذا هو الإنسان القدوة ، والذي يستحق ان نذكر منه هذه اللفتتة الكريمة والتصرف الحضاري ،في زمن يفتقر اليه الكثير من عامة شعبنا .