معارك واسعة بين الجيش السوري ومقاتلين معارضين في ريف اللاذقية

تم نشره في الأحد 23 آذار / مارس 2014. 01:00 صباحاً

بيروت - توسعت رقعة المعارك في ريف محافظة اللاذقية في شمال غرب سورية أمس بين القوات النظامية ومجموعات من المقاتلين المعارضين بينها جبهة النصرة، مع استمرار المعارك في محيط معبر كسب الحدودي مع تركيا، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأدت المعارك التي كانت احتدمت امس مع تقدم مقاتلين معارضين من كتائب اسلامية والنصرة في اتجاه المعبر وسيطرتهم على ثلاث نقاط حدودية، الى مقتل 34 شخصا بينهم خمسة مدنيين، بحسب حصيلة أوردها المرصد امس.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية "توسعت رقعة الاشتباكات بين القوات النظامية مدعمة بعناصر الدفاع الوطني من جهة، وجبهة النصرة وكتائب مقاتلة من طرف آخر"، وباتت "تشمل محيط قرى خربة سولاس وبيت حلبية والملك" الواقعة تحت سيطرة النظام.
وأشار الى دخول كتائب جديدة غير اسلامية على خط المعارك.
في المقابل، قصفت القوات النظامية قرى يسيطر عليها المعارضون، بينها الكبير والشحرورة وخان الجوز.
وافادت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) ان القوات النظامية "دمرت مستودعا للصواريخ والذخيرة وعددا من السيارات المحملة بالاسلحة في الكبير وبيت الشروق ومحمية الفرنلق والشحرورة وخان الجوز".
وكان المقاتلون المعارضون تقدموا في اتجاه معبر كسب وسيطروا على ثلاث نقاط حدودية ومبان على اطراف المدينة وتلة مشرفة عليها، بحسب المرصد.
وأشار عبدالرحمن الى "استمرار المعارك العنيفة" في محيط المعبر، وحصول "عمليات كر وفر" بين النظام ومقاتلي المعارضة.
وقالت "الهيئة العامة للثورة السورية" في بريد الكتروني ان "الجيش الحر والكتائب الإسلامية تمكنوا من تحرير عدة أبنية لقوات النظام بالاشتباكات في مدينة كسب". إلا أن مصدرا أمنيا سوريًا أكد أن القوات النظامية "استعادت السيطرة على مخفرين حدوديين كان المسلحون دخلوا اليهما" اول من امس.
وأوضح المرصد ان المعارك أدت الى مقتل 16 عنصرا على الأقل من القوات النظامية والدفاع الوطني، و13 مقاتلا معارضا، وخمسة مدنيين قضوا جراء قصف مقاتلي المعارضة قرية كرسانا ذات الغالبية العلوية.
واتهمت دمشق في رسالة بعثت بها الى الامين العام للامم المتحدة ورئيس مجلس الامن، انقرة بتوفير "تغطية" للهجوم على كسب، مطالبة مجلس الأمن "بإدانة هذا الاعتداء الارهابي على الاراضي السورية".
وأتى تقدم المقاتلين في ريف اللاذقية بعد ايام من اعلان "جبهة النصرة" و"حركة شام الإسلام" و"كتائب انصار الشام" بدء "معركة الأنفال" في الساحل السوري" لـ"ضرب العدو في عقر داره".
وتعد محافظة اللاذقية الساحلية، احد ابرز معاقل النظام، وتضم القرداحة، مسقط رأس الرئيس بشار الاسد. وبقية المحافظة هادئة نسبيا منذ اندلاع النزاع منتصف آذار(مارس) 2011، الا ان المسلحين المناهضين للنظام يتحصنون في بعض اريافها الجبلية، لاسيما في اقصى الشمال قرب الحدود التركية.-(ا ف ب)

التعليق