"هذه حياتي" تكرم أمهات وناشطات في العمل التطوعي

تم نشره في الاثنين 24 آذار / مارس 2014. 01:00 صباحاً
  • جانب من الحفل الذي أقامته "هذه حياتي" - (الغد)

تغريد السعايدة

عمان- نظمت مجموعة "هذه حياتي" التطوعية، أول من أمس، حفلاً تكريمياً لمجموعة من السيدات والأمهات، بمناسبة عيد الأم، والذي يتزامن مع انطلاق السنة الرابعة للمجموعة في العمل التطوعي، الذي خدم فئات كبيرة من المجتمع، وبخاصة فيما يتعلق باللاجئين السوريين في المملكة.
واجتمعت أعداد من السيدات المدعوات، واللواتي تحدثت عيونهن ودموعهن عن قصص العطاء والتضحيات التي قدمنها على مدار حياتهن، عدا عن ظروف الثورة السورية التي أفرزت ظروفاً جديدة للتضحية والبذل في سبيل حماية الأسر من الضياع، فمنهن من أصبحت هي الأم والأب، ومنهن من فقدت عزيزاً في غياهب الحرب.
إلا أن مجموعة "هذه حياتي"، عمدت هذا العام أن يكون التكريم لكل سيدة وأم أسهمت في الأعمال التطوعية والخيرية مع المجموعة، لتكون مثالا للمرأة المثابرة الصابرة، والتي لا تترك مجالاً إلا وتبدع فيه كسيدة وأم.
الحفل الذي أقيم في فندق الأرينا، ضم مجموعة من الفقرات؛ إذ تحدثت مجموعة من السيدات عن أعمالهن التطوعية التي شاركن بها، واستحققن التكريم عليها، ولفتت سيدات سوريات، وأمهات إلى إصرارهن على العطاء، فمن المحن تخرج المنح، والتي تزيد الأم بهاء وعطاء.
إحدى المتحدثات كانت السورية المقيمة في الأردن هالة مخلوطة، وهي مؤسسة مجموعة "ميلاد" التطوعية، والتي ركزت في اهتمامها على اللاجئين السوريين المقيمين في المناطق البعيدة والنائية، وتقديم يد العون والدعم النفسي والمعنوي لهم.
في حين تحدثت الناشطة السورية مجد جدعان عن دور المرأة في المجالات كافة، وتطرقت إلى الحديث عن الثورة السورية ومخرجاتها وآثارها على المرأة والأم السورية، وكيفية تجاوز تلك المرحلة.
أما المتحدثة باسم رابطة المرأة السورية هناء الميدان، فقالت "يوم الأم يذكرنا بسورية الأم، والتي تصرخ تحت وطأة العذاب ومرارة الذل"، مشيرة إلى دور الرابطة في تقديم الإغاثة والكفالات للعائلات، عدا عن الدورات التوعوية والتثقيفية لهم.
وتخلل الحفل عرض داتاشو، لمجموعة من أعمال المجموعة التطوعية، ومن أبرزها مشروع "العفة"، الذي يقدم المساعدة للمرأة من خلال تعليمهن الحرف اليدوية، ليصبحن سيدات عاملات ومنتجات، ومنهن من يعلن أسرا بأكملها، بحيث لا يبقين طيلة فترة "لجوئهن" بانتظار المساعدات من الجمعيات والهيئات الخيرية. وبالفعل، أصبحت العديد من النساء السوريات سيدات منتجات ومبدعات في عملهن، بحسب المسؤول في مجموعة "هذه حياتي" الدكتور محمد إرحابي، الذي قال خلال كلمته التي ألقاها في نهاية الحفل "إن مجموعة "هذه حياتي"، هي نتاج تعاون وتعاضد فريق تطوعي كامل، من مختلف الفئات سواء سيدات أمهات أو شباب أو فتيات".
وأثنى إرحابي على الدور الكبير الذي قدمته الجهات المختلفة من دعم للأعمال التطوعية سواء بالتبرع أو المشاركة الفعلية في العمل التطوعي والتوزيع، أو من خلال الدعم الإعلامي المُقدم من جهات إعلامية عدة، من قنوات تلفزيونية أو صحف، وجرى كذلك تكريم صحيفة "الغد" خلال الحفل.
ولنثر البهجة في قلوب الأمهات الحاضرات، قدمت فرقة "الحبيب المصطفى" مجموعة من الأناشيد التي تغنت بالأم وبالوطن الأم؛ إذ قدم المنشد محمد قسيم أناشيد تتغنى بالأم وعطائها ومنها؛ "بحبك أفنيت حياتي ولكني لستُ أكافيكي، يا أمي لو عجز لساني عن شكرك ربي يجازيكي". كما تخللت الحفل كذلك مجموعة من الأناشيد التي تغنت بسورية، والحنين إلى الوطن، ما أثار شجون العديد من الحاضرات، اللواتي بكين على الوطن الجريح، وتحدثت مجموعة منهن عن أملهن بالعودة إلى وطنهن قريباً، وحزنهن العميق على ما يجري في مدنهن وقراهن، إلا أن ذلك لم يقتل العزيمة الكبيرة لديهن ليكن سيدات عاملات ومنتجات ومعيلات لأسرهن.
ومن منظمة "سوريات عبر الحدود"، تحدثت سمارة الأتاسي عن دورهن في مساعدة السوريين في العديد من الدول التي يوجد فيها لاجئون سوريون، مؤكدة أن المرأة السورية لا تتوانى لحظة عن مد يد العون لكل محتاج.
ونقل إرحابي تحيات وتهاني الداعية الإسلامي المعروف محمد راتب النابلسي الذي كان من المفترض أن يرعى الحفل، إلا أن حضوره تعذر لظروف سفره، وقال "إنه يحيي كل امرأة وكل أم في العالم وفي سورية على ما يقدمن طيلة حياتهن للأبناء والأسرة ككل".
وفي نهاية الحفل، تم تقديم دورع تكريمية للأمهات المدعوات، وتقديم مجموعة من الهدايا لهن من منتجات مشروع "العفة" أحد أهم مشاريع مجموعة "هذه هياتي".
"هذه حياتي" مجموعة تطوعيّة شبابية تأسست سنة 2010 تُعنى برفع سويّة الوعي الاجتماعي ورسم البسمة على وجوه الأطفال المحرومين منها من مُهجّرين وأيتام ومحتاجين وأقل حظّا، من الأردنيين والسوريين، وتأخذ على عاتقها المساعدة في تخفيف آلام الفقد والحرمان عن مُصابي ومُهجّري الثورة السورية، ولها العديد من المبادرات الدائمة والموسمية.

التعليق