"القرى البيئية": مبادرة لـ " إدامة" لنشر الطاقة المتجددة في الأماكن الأقل حظا

تم نشره في الثلاثاء 25 آذار / مارس 2014. 12:00 صباحاً
  • عامل يقوم بتركيب أجهزة الطاقة المتجددة في قرية فيفا- (الغد)

رهام زيدان

عمان – لم تقتصر مبادرات العاملين في قطاع الطاقة المتجددة على نشر استخدامات انظمتها في المدن ولدى ميسوري الحال، بل انطلقت جهودهم نحو المناطق الأكثر فقرا في المملكة لتخفيف وطأة حرمان سكانها من الكهرباء وارتفاع كلفها عليهم.
وفي هذا الخصوص، قامت جمعية إدامة للطاقة والمياه والبيئة مؤخراً بإطلاق مبادرة القرى البيئية التي تهدف إلى تركيب أجهزة الطاقة المتجددة كالسخانات الشمسية والأنظمة الكهروضوئية في قرى الأردن لتحسين ظروف المعيشة فيها من خلال توفير موارد نظيفة ومستدامة وبأسعار معقولة.
وبحسب الجمعية، تم اختيار قرية فيفا في الكرك لتنفيذ أول مشروع قرية بيئية في المملكة، وذلك لعدة أسباب أهمها أن هذه القرية تعد من المناطق الأقل حظاً في الأردن، وتم تأسيسها كمحمية من قبل الجمعية الملكية لحماية الطبيعة العام 1999 نظراً للقيمة البيئية العالية الكامنة في التنوع الحيوي لديها ووجود الكائنات المهددة بالانقراض، إضافة إلى ذلك فإن مناخها مثالي لتسخير الطاقة الشمسية لأنها تتمتع بإسقاط شمسي على مدار العام.
تقول رئيسة الجمعية المهندسة، هالة زواتي، إن مشروع القرى البيئية يأتي تطبيقا لما تدعو اليه الجمعية لاستخدام الطاقة النظيفة وتوليد طاقة محلية ومساعدة المناطق الاقل حظاً ومساعدة الحكومة لتتخطى الصعوبات التي تواجهها في قطاع الطاقة.
وتبين ان الجمعية بدأت بتركيب أنظمة طاقة متجددة لتسعة مباني في غور فيفا لتقوم بتوليد الكهرباء التي تستخدمها وذلك من أشعة الشمس، لتحقيق الاكتفاء الذاتي لتلك المباني بهدف التخفيف من عبء فواتير الكهرباء سواء على المواطن المستفيد أو على المباني الحكومية.
وتشير إلى ان هذه هي المرحلة الأولى في فيفا، آملة بتحصيل دعم من شركات أخرى لتنفيذ المزيد من المشاريع في غور فيفا وغيرها؛ حيث "تمكنا من تنفيذ هذا المشروع بدعم من إحدى الشركات الأعضاء في جمعية إدامة".
 زواتي بينت ان المرحلة الأولى نفذت بدعم من شركة البوتاس التي قامت بتمويل كامل المشروع، بتعاون عدة جهات مثل شركة توزيع الكهرباء والجمعية الملكية لحماية الطبيعة في منطقة فيفا؛ حيث تم تركيب أنظمة الخلايا الشمسية باستطاعة إجمالية تبلغ kWp65 والتي سيتم تركيبها على كل من المركز الصحي، والمسجد، ومدرستي الاناث والذكور وسكن المعلمات، وروضة للأطفال، ومبنى الجمعية الملكية لحماية الطبيعة ومنزلين في القرية.
كما سيتم تركيب 3 أعمدة إنارة تعمل على الطاقة الشمسية في منطقة يقطن فيها البدو لعدة أشهر في السنة، وبذلك ستشهد فيفا أول مرحلة تحول من مصادر الطاقة التقليدية إلى مصادر الطاقة المتجددة.
في هذا الخصوص، يقول عضو مجلس ادارة الشركة، دريد محاسنة، إن الشركة تدعم هذه المشاريع خدمة للمجتمع المحلي لتوفير تكاليف الطاقة في هذه المناطق التي تعاني اصلا من الفقر، في وقت تعد فيه مشاريع الطاقة المتجددة التي دعمتها الشركة مؤخرا في غور فيفا صديقة للبيئة.
ويشير إلى ان دعم هذه المشاريع يساعد كذلك على ادخال التكنولوجيا الجديدة ونشر استخدامها في هذه المناطق، مبينا ان الشركة قدمت نحو 96 ألف دينار.
وتبين زواتي أن "إدامة" أجرت دراسة جدوى لقرية فيفا تبين من خلالها أن إجمالي ثمن الطاقة المستهلكة في فيفا كل عام تساهم الحكومة بدفع أكثر من 60 % من تكلفتها وذلك من خلال دعم الكهرباء.
وتضم القرية نحو 3700 نسمة في فيفا و040 منزلاً، و235 أسرة من بين 400 لديها اشتراك مع شركة توزيع الكهرباء، وترتبط بقية المنازل بالشبكة بصورة غير قانونية أو لا تصلها الكهرباء.

Reham.zedan@alghad.jo

rihamzeidan@

التعليق