على أبواب انتخابات اليوم

جهات تربوية تحذر من "سقوط" مهنية نقابة المعلمين

تم نشره في الثلاثاء 25 آذار / مارس 2014. 01:04 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 25 آذار / مارس 2014. 11:11 صباحاً

آلاء مظهر

عمان - حذرت جهات تربوية من "سقوط" مهنية نقابة المعلمين، تحت وطأة التدخلات الحزبية لدعم بعض القوائم، معتبرين أن ذلك يؤثر سلبا على مسيرة النقابة.
يأتي هذا التحذير في ظل التجاذب الانتخابي الساخن مؤخرا، على خلفية التحضير لانتخابات الهيئة المركزية لنقابة المعلمين التي ستجري اليوم.
وعلى الرغم من زخم حرارة التحضير لهذه الانتخابات، وزخم مطالب المعلمين والمعلمات التي لم يتحقق منها الا القليل، وفق معلمين، فإن تشكيل النقابة بذاته قبل نحو ثلاثة أعوام، يشكل اليوم علامة مهمة في مسيرة العملية التربوية الوطنية.
ولفت معلمون إلى أن انتخابات "مركزية المعلمين" على ما قد يشوبها من تدخلات حزبية، وهذا امر طبيعي، الا انها تنبئ عن حالة من التفاعل مع هذه النقابة.
على الجانب الآخر، يرى النائب ونقيب المعلمين مصطفى الرواشدة إحدى الشخصيات البارزة في إنضاج العمل على ظهور النقابة الى الوجود، ان "الوضع الحالي لمجلس النقابة احبط المعلم، علما بان المعلمين قبل وجودها، كانوا اقوى بكثير لعدم وجود طموح للوصول الى المقاعد".
وتثير رؤية الرواشدة هذه، والذي لقي أداءه كنقيب للمعلمين، انتقادات عديدة من أعضاء في مجلس النقابة ومن معلمين، تساؤلات حول المنجزات التي قدمها للنقابة خلال فترة ترؤسه لها، وفق معلمين.
واستدرك الرواشدة لـ "الغد" قائلا ان "اعضاء وصلوا للمجلس، يجهلون اهمية هذا المنجز، فكانوا سببا في إضعافه"، لكنه طالب من يصل للمجلس "العمل على جعل النقابة مهنية وتمثل الجميع".
كما دعا الى "عدم اقصاء الآخر، لتتمكن النقابة من النهوض بالواقع التربوي، ورفده بكل ما من شأنه الارتقاء بالعملية التربوية وبمكانة المعلم مهنيا وماديا".
واعتبر الرواشدة "النقابة وليدة، رافقها منذ بدايتها للأسف، نوع من التجاذبات، ما أثر على مسيرتها وقوتها في أداء رسالتها"، ملمحا إلى أن "الإقبال على انتخابات الهيئة، سيكون ضغيفا على صناديق الاقتراع".
وبرر ضعف الإقبال بقوله إن "المعلم كان عنده أمل وتفاؤل بأن تنهي النقابة مشاكله على الصعيدين المهني والمادي"، وبأن المعلمين والمعلمات "أكثر وعيا الآن، بخاصة وأنهم يخوضون تجربتهم الثانية في انتخاب مركزيتهم"، داعيا إلى أن يختاروا "الأفضل ليمثلوهم خير تمثيل".
في المقابل، أكد نائبه حسام مشة أهمية مشاركة المعلمين في انتخاباتهم بكثافة، و "عدم الالتفات لمثيري الإشاعات المغرضة التي تريد الإطاحة بالمنجز النقابي".
وأشار في بيان صحفي إلى دور المعلم الأساسي في اختيار الأكفأ لنقابته، معتبرا أن المشاركة في الانتخابات "واجب ديني ومهني ووطني".
وحذر هو الآخر مما وصفه بـ"تدخلات مشبوهة" تحاول تشويه صورة العملية الديمقراطية، داعيا الى عدم الالتفات للدعاوى المغرضة بعدم المشاركة، أو لما يصدر عن البعض من تشويه للزملاء، أو حتى سعي بعض الجهات "المشبوهة" لجر الانتخابات لجهة معينة، مؤكدا أن النقابة هي "نقابة المجتمع الأردني".
في هذا النطاق، قال معلمون إنهم سيمارسون حقهم في الاقتراع، واختيار الأنسب لتمثيلهم في النقابة التي يعتبرونها انجازا مرموقا ومهما للمعلم والعملية التعليمية، لأنها ستسهم في النهوض بواقعهم المهني والمعيشي.
ومنذ بدء التحضير لانتخاب "مركزية المعلمين"، بدأت حدة التنافس تتصاعد إلى أن ارتفعت وتيرتها في الساعات الاخيرة منذ أيام، إذ واصل المرشحون عقد لقاءاتهم مع الناخبين حتى اوقات متأخرة من مساء امس، لكسب تأييدهم ودعمهم، بالاضافة الى الاستعانة بوسائط الاتصال التفاعلي الالكتروني، لتقديم دعايتهم الانتخابية عبرها.
ووفق الناطق الاعلامي باسم اللجنة المشرفة على الانتخابات أكرم عبد القادر فان "عدد المرشحين يصل الى نحو 509 (فرديا) و24 قائمة، يتنافسون لشغل 314 مقعدا في مركزية النقابة، سينتخبون في نيسان (ابريل) المقبل مجلس النقابة والنقيب ونائبه".
وبين عبد القادر أن الانتخابات تجرى وفقا لنظام انتخابي، يعتمد آلية الانتخاب المختلط، ويجمع بين الاغلبية على مستوى المديرية والقائمة المغلقة على مستوى المحافظة.
ولفت الى أن القوائم الـ24  تتوزع على مقعدين لكل من: العاصمة وعجلون والكرك ومعان والطفيلة واربد والزرقاء والمفرق وجرش، ومأدبا والعقبة والبلقاء.
وبين عبد القادر ان الدورة الثانية لم تشهد فوز اي قائمة بالتزكية قبيل موعد الانتخابات، بخاصة في ظل عدم انسحاب اي قائمة في كل محافظة من القائمتين المرشحتين.
وبين ان الاجراءات الخاصة بالترشح والانتخاب، تشير الى الفوز بالتزكية، اذا تبين ان عدد المرشحين في اي مديرية، مساو لعدد مقاعدها، واذا تبين ان هناك قائمة واحدة على مستوى المحافظة، فتعتبر فائزة بالتزكية.
وأوضح عبد القادر ان اجمالي مجموع المعلمين في القطاعين العام والخاص يصل الى نحو 150 الفا، يحق لـ 115 الفا منهم  الانتخاب.
وبين ان نتائج الانتخابات لكل محافظة، ستعلن اسماء الفائزين عبر لجنتها المركزية، لافتا الى انه لن يكون هناك نصاب للاقتراع وسيكون بمن يحضر.
ولفت عبد القادر الى ان نسبة المشاركة ستكون مرتفعة، نتيجة لعدم فوز قوائم بالتزكية، ما سيجعل هذه الدورة تشهد انتخابات "حامية الوطيس"، فضلا عن قرار وزير التربية والتعليم بعدم تعطيل المدارس يوم الانتخابات ما سيسهم بزيادة عدد الناخبين.
وبين عبد القادر ان النقابة اصدرت اكثر من 14 بطاقة للمراقبة على الانتخابات من المركز الوطني لحقوق الانسان والجسر العربي وغيرها من المراكز، ممن سينتشرون في العاصمة والمحافظات.
وتنحصر المنافسة على القوائم المغلقة في العاصمة، بين قائمتين الاولى "المعلم" وتمثل التيار الاسلامي و"المستقبل" وتمثل المستقلين.
وزير التربية والتعليم محمد الذنيبات، ناشد الأسرة التربوية، التوجه الى صناديق الاقتراع والمشاركة في اختيار من يمثلهم اليوم، داعيا المنتخبين للعودة إلى عملهم بعد الانتخابات، حفاظاً على سير العملية التربوية، مستثنياً من ذلك مرشحي الانتخابات ومندوبيهم ولجان الاقتراح والفرز الإداريين المعتمدين.
يذكر ان قائمة "تجمع الوطنية" التي تمثل التيار الاسلامي والمستقلين، سيطرت على اغلبية مقاعد الهيئة في الانتخابات الماضية، ونال "الاسلاميون" وحلفاؤهم 190 مقعدا من اصل 286 تمثل جميع الهيئات، وتمكنوا في عمان من حصد 35 مقعدا من اصل 50 مخصصة للعاصمة.

alaa.mathher@alghad.jo

alaamathher1@

التعليق