الانقسام والتشتت يرسمان مشهد القمة العربية في الكويت

تم نشره في الثلاثاء 25 آذار / مارس 2014. 01:06 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 25 آذار / مارس 2014. 01:20 صباحاً
  • العلم السوري أمام مقعد الجمهورية العربية السورية التي لن تشارك في القمة بسبب تجميد عضويتها في الجامعة العربية -(ا ف ب)

زايد الدخيل

الكويت- يرى مسؤولون ودبلوماسيون عرب أن القمة العربية المنعقدة في الكويت سترحل الملفات الساخنة في المنطقة، لتوفر عبورا آمنا للقمة.
وبينوا لـ "الغد" أن الجهود تنصب على عدم شحن الأجواء أو توتيرها، والغاية كما يقولون عدم حدوث تصعيد في المواقف المختلفة، خصوصا ما يتعلق بالأزمة السورية، والخلافات القائمة بين الدول الخليجية.
مسؤول سياسي مطلع استبعد أن يبحث ملف الخلافات الخليجية في جلسة القادة، موضحا أن الكويت تسعى لتكون القمة دون موجهات حول الملفات الحاسمة في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة.
تأكيدات السياسي، جاءت ايضا على لسان وكيل وزارة الخارجية الكويتي خالد جار الله الذي اكد ان القمة ليس المنبر المناسب لبحث الخلافات الخليجية القائمة، مؤكدا ان ترتيب العلاقة بين هذه الدول سيترك لبيتهم الداخلي المتمثل
بـ "مجلس التعاون الخليجي".
ورغم المحاولات الرسمية لاظهار الود في العلاقة من خلال تصريحات متبادلة بين الدول المختلفة، الا ان اجواء التوتر تفوح من جنبات غرف الاجتماعات، وتلاحقها انباء غير صحيحة عن مغادرة مسؤولين لقاعات الاجتماعات بغضب، وهو ما نفاه مصدر رسمي من جامعة الدول العربية، الذي أكد أن أحدا من وزراء الخارجية لم يغادر الاجتماع.
مصدر مقرب من الدوحة، قال إن الوفد القطري لا ينوي تقديم تنازلات في العلاقة مع الدول الاخرى، ما يشير الى ان الخلافات تتجه الى التصعيد، بين هذه الدول لكن بعد انتهاء القمة.
مستوى التمثيل من السعودية والبحرين ايضا كانت محل نقاش، اذ اعلن ان ولي العهد السعودي سيمثل المملكة في القمة، فيما يرأس الوفد البحريني ولي العهد الامير سلمان بن حمد آل خليفة.
اما ملف الأزمة السورية، الذي هيمن على حديث كثير من المسؤولين، لكن الغاية كما يؤكد سياسي عربي ترحيله، ودليل ذلك كما يرى سياسي هو الاستمرار بتطبيق قرارات الدوحة.
المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، قال "لو توفرت النية لاتخاذ خطوات جديدة بهذا الخصوص، لاتخذ قرار عملي يخفف من أزمة الشعب السوري، وقدم تصور عملي للحل السياسي المطلوب لتحقيق ذلك".
القرارات المتخذة بهذا الخصوص لم تأت بجديد، وتلخصت بدعوة مجلس الامن بتحمل مسؤوليته حيال حالة الجمود التي أصابت مسار المفاوصات في جنيف 2، والتاكيد على قرار الدوحة بشأن الترحيب بشغل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية مقعد الجهورية العربية السورية، والتخفيف من معاناة الشعب السوري.
وتضمن القرار أيضا الطلب من الأمانة العامة مواصلة جهودها مع الدول المضيفة للاجئين السوريين لتوفير الدعم اللازم لتلك الدول ومساعدتها على تحمل الاعباء التي تقع على كاهلها، من خلال توفير الاغاثة الانسانية والمساعدات الانسانية العاجلة.
وحول مجريات القمة اليوم، سيكون هناك جلسة افتتاحية تعقد صباحا، وجلسة ثانية تبدأ في السادسة مساء يلقي القادة خلالها كلماتهم.
المساعي الكويتية لاتمام القمة بسلام، يبدو انها ستثمر، وفق ما يرى السياسيون، الذي بينوا أن القمة لن تختلف عن سابقاتها لكنها ستمضي بدون منجزات محددة تدعم فكرة  العمل العربي المشترك.
ويرى مراقبون، ان جامعة الدول العربية تعيش اصعب فتراتها على الاطلاق بسبب تردي الاوضاع العربية، وانه لن يكون بمقدورها بامكاناتها الحالية وفي ظل تلك الأجواء المشحونة والمناخات الغائمة، ان تلملم الشتات العربي بسهولة.
ويعتبر هولاء، ان الجامعة العربية التي تضم في عضويتها 22 دولة عربية، وتجتمع بشكل دوري سنوي على مستوى القادة منذ تسعينيات القرن الماضي، لم تنجح حتى الآن في لملمة شتات العالم العربي، كما لم تنجح في حل القضايا الجوهرية للوطن العربي.
ويرى المراقبون انه في ظل الأتون المشتعل داخل المنطقة العربية، تراجع الاهتمام بقضية العرب الاولى القضية الفلسطينية، نظرا للانشغال بالشؤون التي استجدت داخل كل دولة عربية، واصبحت اهتمامات معظم هذه الدول اما ايجاد حلول لمشاكلها او محاولة تجنب الدخول في "متاهات" ما تعرضت له الدول الأخرى، من هنا، يعتقد هؤلاء ان الاهتمام بالقضية الفلسطينية بات ضربا من الخيال في ظل هذا الوضع المتردي، وتحولت القضية الى عبء يثقل كاهل الدول العربية، وخفت الصوت، وتراجع الضغط على اسرائيل.
ويبقى دور الدولة المضيفة لهذه القمة، العمل على رأب تصدع العلاقات بين العديد من الدول العربية التي ماعادت تنظر الى التضامن والعمل العربي المشترك بعين الاهتمام والحرص، في وقت يخشى محللون ان تؤثر الاجواء التشاؤمية على الرغبة في احداث مصالحة بين هذه الأطراف بسبب حالة الاحتقان والتوجس من المواقف، رغم التعابير التي لا تتوافق مع الواقع في اكثر من موقع، وبين اكثر من عاصمة عربية.
فيما تطرح المواقف المتشابكة والقضايا الملتبسة التي تشهدها المنطقة العربية، جملة من الاستفسارات حول مستقبل العمل العربي المشترك وآفاق عمل جامعة الدول العربية، بعيدا عن الشعارات والاجتماعات، التي ابتعد عن متابعتها المواطن العربي البسيط الذي أصبح يشاهد صورته وشقيقه في أدنى مستوياتها عبر آلاف الشاشات ومواقع التواصل الاجتماعي من الخليج الى المحيط .

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »عفوا المؤتمر ناقص (هاني سعيد)

    الثلاثاء 25 آذار / مارس 2014.
    عدد الخبر دول الجامعة اثنان وعشرون دولة هي التي سينعقد المؤتمر بها ولكنه نسي دولة واحدة لم تحضر المؤتمر وهي سوريا الحبيبة الذي ظل مقعدها شاغرا وكان من المفروض ان توجه الجامعة العربية دعوة رسمية لها لأن ما زالت الحكومة الشرعية موجودة والاسيعتبر ذلك تقصيرا من الجامعة وعلى رأسها الأمين العام والمفروض ان يكون هذا المؤتمر للتضامن وليس للفرقة بين العرب لأن في اجتماعات كهذه يجب ان نثبت للعالم اذا اردنا ان يحترمنا هذا العالم اننا قادرين على حل مشاكلنا بطريقة اخوية ولكن للأسف كل القضايا التي تبحثها مؤتمرات القمة لا يحل منها ولا مشكلة مهما كانت صغيرة وكأن البعض يحلو له ذلك ام هي املاءات من الخارج ، على غرار ما ختم الخبر حيث ابتعد المواطن العربي البسيط الذي يشاهد صورته وشقيقه في ادنى مستوياتها عبر الشاشات ومواقع التواصل الاجتماعي من الخليج الى المحيط