ألعاب الفيديو تسبب العدائية لدى الأطفال

تم نشره في الأربعاء 26 آذار / مارس 2014. 12:00 صباحاً

واشنطن- أشارت دراسة نشرت نتائجها في الولايات المتحدة أول من أمس وشملت أكثر من ثلاثة آلاف مشارك، إلى أن الأطفال والمراهقين الذين يلعبون باستمرار بألعاب الفيديو يظهرون عدائية أكبر في أفكارهم وسلوكهم.
ونفذت هذه الدراسة في سنغافورة على مدى ثلاث سنوات مع أطفال تتراوح أعمارهم بين 8 و17 عاما و73 % منهم صبيان. ونشرت نتائجها في العدد الأخير من مجلة "جورنال اوف ذي اميركان ميديكال اسوسييشن بيدياتريكس" الأميركية المتخصصة.
ورد الأطفال المشاركون في الدراسة على سلسلة أسئلة تتناول خصوصا عدد الساعات التي يقضونها أسبوعيا في اللعب بألعاب الفيديو، إضافة إلى ألعابهم المفضلة، وأسئلة عن سلوكهم وإمكان تعرضهم بالضرب لأحدهم في حال آثار هذا الشخص غضبهم.
كذلك شملت الدراسة أسئلة عما إذا حلم المشاركون يوما بمهاجمة أحدهم أو إيذائه جسديا.
وكتب دوغلاس جنتي من جامعة ايوا وهو المشرف الرئيسي على أعمال الدراسة، إن "هذه الدراسة تكشف أن اللعب باستمرار بألعاب الفيديو العنيفة يزيد على المدى الطويل السلوكيات العدائية بصرف النظر عن الجنس، العمر، مستوى العدائية الأصلي للأشخاص وتدخل الأهل".
وأضاف إن "هذه النتائج الصلبة تجسد أثر ألعاب الفيديو هذه على درجة العدوانية في كل الثقافات وكل الأعمار".
وتبين بحسب الدراسة أن الأطفال الأصغر سنا كما الأكبر سنا "تأثروا بطريقة لافتة جراء ألعاب الفيديو العنيفة". وتحذر الدراسة من أن الأطفال الذين يبدأون باللعب في سن أصغر في هذه الألعاب لديهم ميل أكبر لإظهار أفكار عدائية.
وهذه النتائج متجانسة مع النظريات التي تؤكد أن أحد العناصر الرئيسية في نمو الأطفال بين سن السادسة والثامنة هو التعلم الاجتماعي والنظم الثقافية مثل رفض العدائية.
ويكتسب الأطفال قسما كبيرا من هذه القيم عندما يبلغون سن المراهقة.
ونظرا إلى العدد الكبير من الشبان والبالغين الذين يلعبون بألعاب الفيديو، أكثر من 90 % من الشبان الأميركيين، فإن "تحسين فهمنا لآثارها يمثل هدفا مهما للبحث مع تبعات على الصحة العامة واستراتيجيات التدخل لتخفيف أثرها السلبي"، وفق الباحثين.
لكن برأي البروفسور باتريك وولف الخبير في الإحصائيات في جامعة "يونيفرسيتي كولدج" في لندن، فإن "معدي هذه الدراسة يقترحون لكن لا يظهرون أن ألعاب الفيديو العنيفة تؤثر لناحية السلوكيات العدائية من خلال تطوير موقف فكري عدائي مع الوقت".
وأضاف في بيان "من المهم الإشارة إلى أن ما قاموا بتحليله هو أجوبة على أسئلة تتعلق بسلوكيات عدوانية، وليس السلوكيات العدوانية بحد ذاتها". -(أ ف ب)

التعليق