"أوركسترا" في بنين تجدد شبابها بعد انقطاع لأربعة عقود

تم نشره في الخميس 27 آذار / مارس 2014. 01:00 صباحاً
  • أوركسترا بوليريتمو في كوتونو - (أ ف ب)

كوتونو- جددت أوركسترا بوليريتمو في كوتونو التي اشتهرت في السبعينيات في بنين شبابها بعد أربعين عاما على تشكيلها وذاع صيتها خارج القارة الأفريقية بفضل صحفية فرنسية.
فقد تعاونت هذه الأوركسترا مع كبار النجوم في أفريقيا، من ميريام ماكيبا إلى فيلا كوتي. وهي سجلت حوالي 400 ألبوم خلال 10 سنوات. وكانت معزوفاتها جدا رائجة في الأعراس وغيرها في غرب افريقيا قبل أن يطويها النسيان تدريجيا إثر الثورة الماركسية اللينينية في العام 1975 وإغلاق النوادي الليلية في بنين.
لكن هذه الأوركسترا عادت إلى الساحة الفنية بعد أكثر من 30 عاما على غيابها عنها. واعتبرتها صحيفة "نيويورك تايمز" "من أفضل فرق موسيقى الفانك في العالم". وهي حققت حلمها وقدمت عروضها خارج القارة الأفريقية في باريس ونيويورك وريو وبرشلونة ولندن، على سبيل التعداد لا الحصر.
ويكمن سر نجاح الفرقة في أغنياتها التي تمزج بين الفانك والموسيقى الأفريقية والسول والبلوز والأنغام اللاتينية وحتى معزوفات طقوس الشعوذة.
وهي قد أصدرت آخر ألبوم لها في العام 2011 تحت عنوان "كوتونو كلوب"، وتعاونت في إطارها مع المغنية الشهيرة في نين أنجيليك كيدجو ومع موسيقيين من فرقة الروك الاسكوتلاندية "فرانز فرديناند".
وبانتظار الجولة المقبلة، يزاول كل من أعضاء الفرقة مهنته الأصلية، من الصياد إلى اللحام مرورا ببائع الهوائيات ومدير الحانة.
وتتمرن الفرقة مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع في منزل أحد أعضائها.
وكانت أوركسترا بوليريتمو تؤدي عروضا في كل عطلة نهاية أسبوع في نادي زينيت في كوتونو وتسجل ألبومين أو ثلاثة في الأسبوع الواحد وتقوم بجولات في كل المدن الكبيرة في أفريقيا الغربية.
حتى ان فيلا كوتي، أب موسيقى "افروبيت" الأفريقية، أصبح أصدقاء الاوركسترا ودعاهم لتقديم حفل في "شراين"، القاعة الشهيرة التي يملكها في لاغوس.
في العام 1982، شكلت جولة للفرقة في ليبيا ضربة قاضية لمسيرتها. فبعد اشتباهها بنقل أوركسترا بوليريتمو ممنوعات داخل آلاتها، عمدت السلطات إلى تدمير هذه الآلات واحدة تلو الأخرى. فعادت الفرقة منكسرة إلى كوتونو ودخلت تدريجيا طي النسيان.
إلى أن انتبهت الصحفية الفرنسية ايلودي مايو إلى إحدى الاسطوانات القديمة للفرقة في مقر إذاعة فرنسا في باريس خلال تحضيرها لزيارة إلى بنين في 2007.
وتروي مايو أنه عند الوصول إلى كوتونو "عندما كنت اسأل عن بوليريتمو كان يأتي الجواب، لم نرهم منذ سنوات... لقد توفوا على الأرجح".
وانتهى بها الأمر إلى سلوك طريق ابومي التي كان مقررا استضافتها حفلات لفرق أوركسترا محلية لمناسبة عيد الاستقلال.
"وفي هذه المدينة، قرابة الساعة الثانية فجرا، صعدوا إلى المسرح وبدأوا بعزف أغنية "انجيلينا"، وهي من أغنياتي المحببة"، بحسب مايو.
وإثر مقابلة بأوجه كثيرة مع الفرقة، عادت الصحفية الشابة إلى باريس مع تقرير، ووعد للفرقة البنينية بتحقيق حلمها بالعزف في فرنسا.
وفي ظل تمنع أي منتج موسيقي عن المجازفة باستقدام اوركسترا من 11 شخصا لم تعزف منذ ثلاثين عاما وليس لها لا جوازات سفر ولا آلات موسيقية، تطوعت الصحفية للعب هذا الدور.
وبهذه الطريقة بدأت مسيرة جديدة لأوركسترا بوليريتمو التي انتقلت إلى باريس للمرة الأولى في 2009 للمشاركة في مهرجان لافيليت للجاز.
ويروي فنسان ايهيهينو "لقد كان ذلك أمرا لا يصدق، حلما أصبح حقيقة". - (أ ف ب)

التعليق