سموه يصدر بيانا على خلفية أحداث مباراة الفيصلي والوحدات

الأمير علي: يجب فصل الرياضة عن السياسة والتمسك بالقيم النبيلة

تم نشره في الجمعة 28 آذار / مارس 2014. 01:03 صباحاً
  • سمو الأمير علي بن الحسين – (الغد)

عمان -الغد - اصدر سمو الأمير علي بن الحسين أمس بيانا، قال فيه: "أخاطبكم اليوم انطلاقا من إيماني بمبدأ اللعب النظيف، الذي يعتبر الركن الأساسي لرياضة كرة القدم ليس فقط داخل الملعب بل وخارجه، والذي ينطبق على الجميع من لاعبين وإداريين وجمهور.
كما أخاطبكم من قناعتي التامة بالأهمية البالغة لفصل الرياضة عن السياسة، كقاعدة رئيسة ترشدني في عملي كرئيس للاتحاد الأردني لكرة القدم ونائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم ممثلا عن قارة آسيا".
واضاف سموه: "من المؤسف أن ترى ملاعبنا الكروية أحداثا غير لائقة بالروح الرياضية، حيث استُبدلت مباراة حماسية بين فريقين قويين بأحداث مؤذية تسببت في إيقافها، والتي قام الاتحاد الأردني لكرة القدم بالتعامل معها وفق اللوائح والقوانين الكروية المحلية وقوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم، والتي ترفض رفضا تاما تدخل الجهات الحكومية والسياسية بعمل الاتحادات الكروية، وما يحصل داخل الملاعب كما هو الحال في سائر الرياضات".
وتابع سموه: ونيابة عن زملائي في الاتحاد، فإننا سنبذل قصارى جهدنا لاتخاذ كافة الإجراءات اللازمة، وعلى رأسها تطوير هذه اللوائح والتعليمات من خلال اللجان الخاصة ومجلس إدارة الاتحاد".
واضاف سموه: "إخواني وأخواتي، اسمحوا لي أن أعبر عن بعض ما في خاطري فيما يخص الكرة الأردنية:
أتقدم أولا بالشكر لكل من ساهم في دعم الاتحاد ومسيرة الكرة الأردنية، ابتداء بجلالة الملك عبدالله الثاني المعظم، وأنادي المسؤولين من القطاعين العام والخاص أن يشاركونا في تطوير اللعبة، من خلال قنوات فاعلة سواء كانت اتخاذ القرارات التشريعية التي من شأنها دعم الأندية وتطويرها وتحسين البنية التحتية أو من خلال دعم المنتخبات بشكل مباشر.
ثانيا، إن أنديتنا الأردنية تشكل العمود الفقري لاتحاد الكرة وللمنتخبات الوطنية من النشامى والنشميات في كافة الفئات العمرية، وأنا حريص دائما وأبدا أن أتشاور مع رؤساء الأندية الأردنية بشكل مستمر، لمناقشة التحديات التي تواجه أنديتهم ولتفعيل آليات للتعامل معها، وفي لقائي قبل حوالي أسبوعين مع رؤساء الأندية جاء من ضمن الحديث تشجيع الأندية على المشاركة في تحمل مسؤوليات أكبر، ومنها إدارة الملاعب والمباريات الرسمية التي تخصها، وامتلاك ملاعب خاصة بها مما قد يوسع استقلاليتها، إلا أن الإجماع العام كان على عدم قدرة الأندية على تحمل هذه الأعباء لأسباب متعددة، ولذلك فإن الاتحاد ملزم على الاستمرار بدفع عجلة الكرة الأردنية بالتعاون مع المجلس الأعلى للشباب وأمانة عمان الكبرى، لتنظيم المباريات وإدارة الملاعب مع جميع الجهات المعنية.
كما نوقش موضوع آخر تم إثارته من قبل بعض رؤساء الأندية وهو رفع العقوبات المالية وغيرها في أقرب وقت ممكن بعد انتخابات اتحاد كرة القدم، وفي حينها وافقت على هذا الطلب لكنني اليوم وبعد هذه الأحداث المؤسفة التي حصلت في مباراة الفيصلي والوحدات ملزم بتطبيق العقوبات على كل الأندية استنادا لتعليمات يجب تطبيقها، ولأن المسؤولية مشتركة ما بين الأندية والاتحاد يجب علينا أن نعمل يدا بيد لتطوير كرة القدم الأردنية وفق القوانين الكروية العالمية والمحلية.
ثالثا، حيث نقف على عتبة انتخابات مجلس إدارة جديد للاتحاد فإننا نرفض رفضا باتا أن يتم استغلال مثل هذه الأحداث بأي شكل من الأشكال لأغراض تتعلق بهذه الانتخابات خارجة عن إطار مصلحة الكرة الأردنية.
رابعا، أتقدم منكم أخواني وأخواتي بكلمة ودية أذكركم فيها أن من يطالب بإيقاف هذه اللعبة عليه أيضا أن يكون مسؤولا عن أقواله وعدم السماح لمثل هذه العوائق أن تؤثر على مسيرة هذه الرياضة المحبوبة الأكثر شعبية بين أبنائنا وبناتنا.
وأخيرا، أرجو منكم جميعا من لاعبين وإداريين ومشاهدين ومشجعين أن نتمسك بقيم الرياضة العريقة التي تجمعنا دائما في مباريات النشامى والنشميات، سواء في آسيا أو على الصعيد العالمي، فقد شهدنا وشهد لنا العالم خلال السنوات الماضية تقدما لم يأت صدفة، بل جاء نتيجة تضافر جهود الاتحاد والأندية واللاعبين والإداريين والإعلام وجمهورنا المخلص عبر فترة زمنية طويلة، فلنحرص على انجازنا هذا ولنضع مصلحة الكرة الأردنية فوق كل شيء، لأن تفوق النشامى والنشميات فرحة لنا جميعا، فإن علينا العمل سوية من أجل مصلحة اللعبة من خلال تكاتف أسرة الكرة الأردنية وخاصة الأندية التي تشكل العمود الفقري للمنتخبات الوطنية وللاتحاد الذي يمثل الأردن بكافة شرائحه في جميع المحافل الكروية الإقليمية والآسيوية والعالمية، حيث أن منتخباتنا التي تتكون من لاعبين ولاعبات يمثلون الأندية الأردنية من جميع أنحاء المملكة، وذلك من ثمار استثمارنا في قطاع الشباب والناشئين ومراكز الأمير علي وتركيزنا على صقل المواهب والقدرات الفنية كأول بند على قائمة أولوياتنا.
واختتم سموه بيانه بالقول: "نتمنى لكل أنديتنا التوفيق في الدوري الأردني وللنشامى في تصفيات كأس آسيا في أستراليا وللنشميات في تصفيات كأس آسيا في فيتنام في أيار (مايو) 2015.

التعليق