خصوصية يوم الأرض لدى فلسطينيي 48

تم نشره في الأحد 30 آذار / مارس 2014. 01:00 صباحاً

برهوم جرايسي

الناصرة - ليوم الأرض في ذكراه الثامنة والثلاثين خصوصية لدى فلسطينيي 48 الذين ينظمون اليوم اضرابا عاما، دعت اليه لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي 48، التي تجمع كافة الأحزاب والأطر السياسية الفاعلة.
وستشهد قرية عرابة (شمال) مسيرة حاشدة ومهرجانا مركزيا اليوم، كما سيقام بالتوازي مهرجان في النقب.
وقالت لجنة المتابعة إن التركيز في إحياء الذكرى في هذا العام سيكون على مخططات اقتلاع عشرات الآلاف من عرب النقب، وايضا اقتلاع البقية الباقية من قرية رَميِة في شمال فلسطين، التي باتت محاصرة بمستوطنة "كرميئيل" المقامة على أراضي القرية المصادرة.
وجاء في بيان لجنة المتابعة، أن الاضراب العام، "يأتي في ظل تصعيد المُؤسَّسة الاسرائيلية لسياستها ومخططاتها التي تستهدف الوجود العربي الفلسطيني في البلاد، عبر تشريعات وقَوننة مَشاريع عُنصرية وأخرى فاشية، تعبر عن ماهيِّة وطبيعة السياسة الاسرائيلية تجاه الجماهير العربية، في مختلف مَناحي الحياة، وفي جميع أماكن تواجدها في وطنها، كما يتجلّى ذلك في تصعيد سياسة هدم البيوت العربية في الجليل والمثلث والنقب والمدن الساحلية، وفي السياسة الرّسمية المنهجية تجاه الخرائط الهيكلية ومَناطق نفوذ المدن والقرى العربية، والمحاولات المُتواصِلة لمصادرة ما تبقى من اراضٍ عربية في منطقة النقب وترحيل أهلها وأصحابها العرب".
وحذر البيان من "مخططات ومَشاريع فرض الخدمة العسكرية على فِئات من أبناء الجماهير العربية على أساس طائفي، ترمي الى المَساس بأبناء الشعب الواحد والوطن الواحد والمصير المشتَرك، وتفكيكه طائفيا، وبالتالي تهدف الى أسْرَلة الشخصية العربية في البلاد وإنشاء شخصية هُلامية تخلو من ملامِح وإرادة وطنية، في معركة الدفاع عن الوجود الوطني، الفردي والجماعي، وفي المعركة حول ماهيّة المستقبل وطبيعته".
وكان العشرات قد تظاهروا مساء الجمعة في وسط مستوطنة كرميئيل، احتجاجا على مخطط اقتلاع قرية رمية، فيما بادرت لجنة المهجرين واللاجئين في وطنهم أمس الى زيارة قرية "الحدثة"، المدمرة التي صادف أمس يوم سقوطها، كما جرت زيارة الى قرية لوبية المجاورة، وكانت من أكبر قرى فلسطين المدمّرة، وفي مساء أمس السبت، جرت مسيرة في قرية عرابة، التي ستحتضن اليوم الأحد المسيرة والمهرجان المركزي، إذ أن الشهيد الاول في يوم الارض، من اصل ستة شهداء، كان قد سقط على مذبح الاضطهاد الاسرائيلي قبل يوم من يوم الاضراب العام الأول في تاريخ فلسطينيي 48، في العام 1976.
وستجري اليوم المسيرات إلى أضرحة شهداء يوم الأرض الستة، وهم: خير ياسين (عرابة) وخديجة شواهنة ورجا أبو ريا وخضر خلايلة (سخنين) ومحسن طه (كفر كنا) ورأفت الزهيري، ابن مخيم نور شمس، واستشهد في مدينة الطيبة.
ويحرص فلسطينيو 48 في هذه المناسبة التاريخية، التي انطلقت من عندهم وباتت مناسبة وطنية لعموم الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والقوى المناصرة لقضية فلسطين في العالم، على نقل الذاكرة، ورواية هذا اليوم، الذي جاء بعد 28 عاما على النكبة، ومسلسل مصادرة الأراضي الذي انتزع 95 % من الأراضي التي كانت بملكية الفلسطينيين وبلداتهم، إذ حتى العام 1948 كان للفلسطينيين وبلداتهم في مناطق 48 أكثر من 75 % من الأراضي، بينما اليوم لا يسيطرون سوى على 3 %.
كما يخلد الوطنيون في هذه المناسبة، ذكرى القائد التاريخي ليوم الأرض، الشاعر والقائد الوطني توفيق زياد، صاحب "كأننا عشرون مستحيل" و"باقون"، إذ قبل ذلك اليوم بأربعة أشهر، كان قد وصل إلى رئاسة بلدية الناصرة، في الانتخابات على رأس فريق وطني، بعد الإطاحة بأحزاب السلطة الحاكمة.
وشهدت مدينة الناصرة أمس، مسيرة إلى ضريح الشاعر توفيق زيّاد، الذي رحل في صيف العام 1994، بحادث سير وهو عائد من حفل أداء أول قسم يمين لأول حكومة فلسطينية برئاسة الراحل ياسر عرفات.

التعليق