"الخارجية المصرية": 496 قتيلا بـ "هجمات إرهابية" منذ عزل مرسي

تم نشره في الأحد 30 آذار / مارس 2014. 01:00 صباحاً

القاهرة - قتل 496 شخصا معظمهم من رجال الأمن منذ الإطاحة بالرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي في الثالث من تموز (يوليو) الفائت، حسب ما ذكر تقرير لوزارة الخارجية المصرية امس.
وتصاعدت هجمات المسلحين ضد افراد الامن من الجيش والشرطة منذ اطاحة الجيش بمرسي الذي قامت السلطة بحملة قمع واسعة ضد أنصاره.
وقالت وزارة الخارجية المصرية ان 252 شرطيا و187 من افراد الجيش قتلوا في "هجمات ارهابية" منذ التظاهرات الشعبية الحاشدة التي ادت الى عزل مرسي نهاية حزيران(يونيو) الماضي، وذلك في تقرير اورد هذه الهجمات ارسلته وزارة الخارجية للإعلام.
وافادت الخارجية ان 57 مدنيا قتلوا في تلك الهجمات.
وقتل ثلاثة سياح في هجوم استهدف حافلة سياحية في مدينة طابا السياحية، جنوب سيناء، منتصف شهر شباط(فبراير) الفائت.
ولم تعط الوزارة توزيعا جغرافيا لمناطق سقوط القتلى، لكن معظم هجمات المسلحين ضد الامن المصري منذ عزل تركزت في شمال شبه جزيرة سيناء المضطربة.
وقال التقرير ان "الارهابيين في شمال سيناء مسلحون باسلحة ثقيلة ومتفجرات متطورة" مضيفا انهم "يستهدفون المدنيين اضافة لافراد الامن والمقار العسكرية".
وعلى اثر تزايد هجمات المسلحين، دفع الجيش المصري بالمزيد من جنوده وآلياته الى سيناء المتاخمة لاسرائيل ولقطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس الاسلامية.
على الاثر نقل المسلحون جزءا كبيرا من هجماتهم الى منطقة الدلتا.
وقتل 15 شخصا اغلبيتهم الساحقة من افراد الشرطة في تفجير استهدف مديرية امن الدقهلية في مدينة المنصورة في الدلتا في كانون الاول(ديسمبر) الماضي.
وقبل اسبوعين، قتل ستة جنود في هجوم لمسلحين على حاجز امني للجيش في القاهرة.
واعلنت جماعة انصار بيت المقدس، اكثر الجماعات الجهادية المسلحة نشاطا في مصر والتي تعتنق افكار واساليب القاعدة، مسؤوليتها عن عدة اعتداءات دامية ابرزها تفجيري مديرية امن محافظة الدقهلية ومديرية امن القاهرة في قلب العاصمة المصرية كذلك اسقاط طائرة عسكرية مروحية وتفجير الحافلة السياحية في جنوب سيناء.
وتقول الجماعة ان هجماتها تاتي ردا على قمع السلطة لانصار مرسي.
وعزل الجيش المصري مرسي في الثالث من تموز(يوليو) الفائت اثر احتجاجات شعبية حاشدة عبر البلاد.
ومنذ ذلك الحين، تشن السلطات المصرية حملة واسعة على انصار مرسي خلفت نحو 1400 قتيل معظمهم من الاسلاميين، بحسب منظمة العفو الدولية.
واوقفت السلطات قرابة 15 ألفا آخرين من بينهم معظم قادة الجماعة. وتتم احالة هؤلاء تباعا الى المحاكمة باتهامات تتعلق بممارسة العنف او التحريض عليه.
ويحاكم مرسي نفسه في اربع قضايا بتهم التخابر مع قوة اجنبية والتحريض على قتل متظاهرين وفراره من السجن في مطلع 2011 و"اهانة القضاء" وهي القضية التي لم تبدأ بعد.
الى ذلك، قالت مصادر قضائية في مصر ان محكمة قضت امس باحالة أوراق اثنين من مؤيدي جماعة الاخوان المسلمين الى المفتي تمهيدا لاصدار حكم باعدامهما بعد ادانتهما بالقتل العمد في قضية القاء صبية من فوق سطح بناية خلال اشتباكات بالاسكندرية في تموز(يوليو).
وتعود وقائع القضية الى الخامس من تموز(يوليو) حين اندلعت اشتباكات بين محتجين مؤيدين لجماعة الاخوان المسلمين وسكان بمنطقة سيدي جابر بمحافظة الاسكندرية في شمال مصر.
ووقعت الاشتباكات بعد يومين من عزل الجيش للرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين في أعقاب احتجاجات حاشدة على حكمه.
وأضافت المصادر أن محكمة جنايات الاسكندرية قررت أيضا مد أجل النطق بالحكم على 61 متهما اخرين في نفس القضية الى جلسة 19 ايار(مايو) المقبل.
ويحاكم في هذه القضية 57 حضوريا ومازال الباقون مطلقي السراح.
وأسفرت الاشتباكات في ذلك اليوم عن وفاة 18 شخصا واصابة نحو 200 اخرين.
وأثارت القضية ضجة اعلامية كبيرة في مصر بعد نشر فيديو يظهر محمود حسن رمضان وهو أحد المحالين للمفتي بينما كان يمسك بعلم اسود مرتبط بالجماعات المتشددة ويعتدي مع اخرين على أحد الصبية قبل القائه من فوق سطح البناية. والمتهم الثاني الذي أحيل للمفتي يدعى عبد الله الاحمدي.
وظهر في الفيديو القاء المتهمين لاثنين من الصبية على الاقل من فوق سطح البناية.
ويأتي قرار المحكمة اليوم بعد اصدار محكمة جنايات المنيا في جنوب مصر قرارا يوم الاثنين الماضي باحالة أوراق 528 من أعضاء ومؤيدي الاخوان الى المفتي تمهيدا لاصدار حكم باعدامهم بعد ادانتهم بقتل ضابط شرطة واتهامات أخرى.
وأثار هذا الحكم انتقادات واسعة من جانب الغرب ومنظمات حقوق الانسان المحلية والدولية.
وشهدت المنطقة المحيطة بالمحكمة في الاسكندرية امس اجراءات أمنية مشددة. واثناء الجلسة ردد المتهمون اناشيد دينية.
وعقب صدور الحكم سادت مشاعر الارتياح بين أهالي القتلى.
وقال بدر حسونه والد الصبي حمادة بدر (19 عاما) وهو أحد قتلى البناية الذين ظهروا في الفيديو ان الحكم "أثلج صدور أمهات وآباء الضحايا... الحمد لله الان أقدر أنام وأنا مرتاح".
في سياق متصل، ذكرت النيابة العامة المصرية امس ان خمسة ملثمين "ينتمون لجماعة الاخوان المسلمين" قتلوا الصحفية ميادة اشرف في احداث العنف التي وقعت بين اسلاميين وقوات الامن الليلة الماضية في القاهرة، حسبما افادت مصادر قضائي.
وكانت الصحفية ميادة اشرف (23 عاما) قتلت برصاصة في الرأس الجمعة في اثناء تغطيتها لاحداث العنف بين المتظاهرين المناصرين للرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي والشرطة في حي عين شمس، شرق القاهرة.
وقالت المصادر القضائية ان التحقيقات الاولية للنيابة كشفت تورط خمسة ملثمين ينتمون لجماعة الاخوان في اطلاق الرصاص عشوائيا اثناء اشتباكات الجمعة.
واضاف المصدر ان الشرطة ألقت القبض على احد المتهمين.-(وكالات)

التعليق