النائب الحروب: إنشاء سكك الحديد الدولية يحل مشاكل الفقر بالجنوب

فاعليات شعبية تحذر من خطورة ملف "المتعطلين عن العمل" في معان

تم نشره في الاثنين 31 آذار / مارس 2014. 12:00 صباحاً
  • متحدثون خلال لقاء فاعليات في معان لمناقشة مشكلة المتعطلين عن العمل -(الغد)

حسين كريشان

معان - حذرت فاعليات شعبية وشبابية في مدينة معان مما اعتبرته "بالمخاطر الأمنية والاجتماعية" المترتبة على بقاء ملف "المتعطلين عن العمل" دون أي حلول بعد أن نفذوا سلسلة من الاعتصامات والاحتجاجات مؤخرا، في المدينة دون بارقة أمل تلوح في الأفق.
وأوضحوا، خلال لقائهم رئيس لجنة الحريات وحقوق الانسان النائب رلى الحروب مساء أول من أمس، أن عدم التعامل بجدية مع هذه القضية سيخلق تداعيات أمنية قد تهدد السلم الاجتماعي في المدينة، لافتين إلى ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة والسريعة لمحاصرة قضية المتعطلين عن العمل، من أجل عدم تفاقمها وذلك بإيجاد فرص عمل لهم في شركات المحافظة.
وبينوا في اللقاء الذي نظمته لجنة المتعطلين عن العمل أن التقدم الذي حصل في هذا الموضوع "لا يلبي الطموحات"، وأن الجهات المعنية غير قادرة على التعامل مع هذه المشكلة بموضوعية وواقعية وسرعة، موضحين أن وضعهم لا يحتمل الوعود ولا حتى التأجيل أو التأخير أو التسويف في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يمرون بها.
وتقدم المشاركون باقتراح يضمن حل القضية من خلال إلزام الشركات الوطنية وخاصة شركة مناجم الفوسفات الأردنية لتهيئة وإيجاد 220 فرصة عمل بموجب كتب رسمية وإرسالها للحاكم الإداري، بحيث يتم الطلب من لجنة المتعطلين لكافة المسجلين لديها كعاطلين عن العمل ضمن كشوفات وقوائم بأسمائهم ليصار إلى تعيينهم بعد تأهيلهم وتدريبهم.
ووجهت هذه الفاعليات انتقادا الى شركات وطنية لغياب دورها في تنمية المحافظة، ضمن إطار المسؤولية الاجتماعية للشركات بالمشاركة بالتنمية المستدامة.
وأشاروا إلى عدم الاستفادة من الشركات الوطنية في منطقة المحافظة في إنعاش الأسواق المحلية وآثارها الإيجابية والخدمية في تقديم الدعم لمؤسسات المجتمع المدني في المنطقة.
ولفتوا في اللقاء أنه وعلى مدار سنوات لم نلحظ أي دور تنموي، يوضح المسؤولية الاجتماعية المطلوبة من الشركة، لا من حيث دعم المشروعات الإنتاجية أو إيجاد فرص عمل للشباب، للقضاء على "ثنائية الفقر والبطالة".
وأوضحوا أن تقريرا رسميا صدر مؤخرا حول واقع التنمية ونسب الفقر والبطالة في معان أثار تساؤلات وانتقادات فاعليات شعبية ومهتمين بالشأن التنموي في المحافظة، بعد أن أظهرت نتائجه أن المحافظة تتصدر أعلى نسب للفقر بواقع 26.6 % مقارنة مع 14.4 على مستوى المملكة.
كما أظهر التقرير أيضا أن معان تحتل ثاني أعلى نسبة للبطالة والبالغة 19 % مقارنة بـ12.2 % على مستوى المملكة.
وأرجع المشاركون أن ارتفاع نسبة الفقر والبطالة في المحافظة، الى ضعف النشاط الاقتصادي وتدني حجم الاستثمارات الأجنبية والمحلية في معان رغم أنها تربض فوق مخزون من الموارد الطبيعية غير المستغلة.
إلى ذلك، أكدت النائب رلى الحروب على حق الإنسان بالمطالبة بالعمل كحق دستوري وشرعي ويجب على الحكومة والشركات الوطنية القائمة في المحافظة أن تساهم مساهمة فاعلة وجدية في حلها من خلال إيجاد فرص عمل لهم، ليتمكنوا من العيش بكرامة، مطالبة بتحقيق العدالة الاجتماعية بين الجميع التي نادت بها الحكومات المتعاقبة، إلى جانب إلغاء العرف السائد بتعيين من هم من خارج المحافظة بشركات المدينة من أجل وضع حد لقضية البطالة وحق العاطلين عن العمل بالعمل والذي كفله الدستور.
ودعت الحروب الى تبني مطالب العاطلين عن العمل والبحث عن حلول جذرية لمشكلة البطالة وبذل الجهود بمتابعتهم وصولا لإنهاء معاناة الشباب لإيجاد مصادر دخل توفر لهم الحياة الكريمة، لافتة إلى ضرورة حل هذه القضية ووضعها على رأس أولويات المحافظة.
وبينت أن الحل الوحيد والأمثل لإحياء مدينة معان بما فيها اقليم الجنوب، هو الاسراع في انشاء مشروع خط السكك الحديد الذي يربط المملكة بالسعودية تحديدا والعراق وسورية لتحويل المدينة إلى مركز لقوافل الحجيج ونقطة جذب واستقطاب كل الاستثمارات ورؤس الأموال ولكل المشاريع التنموية وتوفير مئات من فرص العمل بهدف حل مشاكل الفقر والبطاله فيها.
وانتقدت الحروب تلكؤ الحكومات المتعاقبة في الاستثمار بمشاريع استخراج الصخر الزيتي والمتواجد بكثافة في مناطق اقليم الجنوب، بهدف استقطاب العمالة المحلية المؤهلة في مختلف التخصصات والذي سيكون تنفيذه إلى حيز الوجود ذات فوائد ايجابية وهو وحده كفيل بإحياء إقليم الجنوب.
ودعا رئيس بلدية معان السابق خالد الشمري آل خطاب إلى محاسبة كافة المسؤولين عن عدم استمرارية مصانع "لاندروفر"، ومصنع الزجاج، وشركة المقالع والمحاجر ومصنع الفلاتر، لافتا إلى أن فشل تلك المشاريع الاستثمارية حرم أهالي المحافظة من فرص عمل بنوا آمالا كبيرة عليها.
من جهته، أكد رئيس لجنة المتعطلين عن العمل راشد شكري أن قضية المعتصمين على دوار العقبة "ميدان سليمان عرار" وجد فيها المعتصمون فرصة للتعبير عن كبتهم وغضبهم بشكل سلمي وحضاري من خلال الاعتصامات والاحتجاجات التي امتدت الى ما يقارب العام ونصف العام ، فهم لا يطالبون سوى بأساسيات الحياة مثل التوظيف ولقمة العيش.
وأشار شكري إلى أن المتعطلين غاضبون من طريقة تجاهل مطالبهم، لافتا إلى أن ترك الحكومة للوضع كما هو، يعنى أن هناك انفجارا اجتماعيا قادما، وأن أعمالهم التصعيدية جاءت بهدف تسليط الضوء على أوضاعهم الصعبة في مدينة تحتل المقدمة في عدد العاطلين عن العمل.

hussein.kraishan@alghd.jo

@huseeinkrishan

التعليق