لقاء مكاشفة ومصارحة بين النسور والمجالي في السلط

تم نشره في الاثنين 31 آذار / مارس 2014. 12:00 صباحاً

طلال غنيمات

البلقاء - استضاف الوزير والنائب السابق هاشم الدباس في دارته في مدينة السلط مساء أول من أمس لقاء ضم نخبة من الساسة والوزراء والنواب، بحضور رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، والنائب عبدالهادي المجالي، وفق ما صرح به النائب معتز أبو رمان الذي حضر اللقاء.
وأكد رئيس الوزراء أنه لن يتردد في وضع يده بيد أي نائب من أجل الوطن، كاشفا عن نية حكومته فتح الباب للحوار والنقاش بأكبر قدر ممكن مع النواب توقيرا وتقديرا لمبدأ المصلحة العامة.
ووصف النائب أبو رمان اللقاء بأنه "عشاء سياسي بالغ الأهمية سيتضح في أقرب أجل لانه استهدف تثبيت توازنات سياسية جديدة، حيث دار حوار سياسي مباشر بين النسور والمجالي على ما تراكم بينهما طيلة الأشهر الماضية من ملاحظات نقدية". وأكد  ابو رمان الذي أدار الحوار السياسي بينهما أن النائب عبدالهادي المجالي هو قامة برلمانية يصعب تجاهلها أو القفز عنها، ويعتبر مرجعية برلمانية تحظى باحترام وتقدير من الجميع داخل البرلمان، عدا عن كونه يرأس كتلة برلمانية.
وبين أن رئيس الحكومة استمع لكلام نقدي ومباشر وقوي لبعض مفاصل الأداء الحكومي، حيث شدد المجالي أنه لا ينتقد الحكومة من أجل التشويش السياسي على رئيسها، كما يُتهم، بل أنه يحترم رئيس الحكومة بشكل كبير، ويكن له كل التقدير لعطائه الوطني طيلة العقود الماضية، ومن مختلف المواقع، "حيث عملت عن قرب مع النسور حينما كنت رئيسا لهيئة الأركان المشتركة، بينما كان النسور مديرا للموازنة العامة، وأنه لمس تعاملا راقيا واستثنائيا من رجل دولة من طراز فريد"، وفق المجالي.
 وأكد المجالي على "ضرورة أن تتلاقى الجهود نحو تحالف سياسي كبير من أجل مصلحة الدولة الأردنية، التي لا ينبغي أن تكون فوقها أي مصلحة"، مشددا على إعادة الاعتبار للحياة الحزبية.
وبين أن النسور يأخذ كل الكلام والانتقادات البرلمانية بصدر رحب، "لأن أجزاء كبيرة منه تقوي أداء الحكومة، قبل أن يتوقف بقوة عند ضرورة أن تتحد كل رجالات الدولة خلف الأردن صونا لمستقبله، ودرءا للأخطار التي تتربصه".
وتطرق النائب أبو رمان إلى "تعقيب سياسي لرئيس الوزراء بدا عازما معه على دفن الماضي في العلاقة المتشنجة لحكومته مع كثير من النواب، وأن كلام المجالي هو كلام رجل دولة محترم، ومُقدّر وطنيا، وينطلق من ثقة العارف بمشكلات البلد، وطرق تشخيصها، مؤكدا أن العلاقة مع المجالي ستأخذ شأنا وحيزا أكبر مستقبلا، ما دام الهم الوحيد لدى الحكومة والنواب هو مصلحة الأردن".
وأشار إلى "حديث بعض الحضور عن قضايا تخص مفوضية العقبة الاقتصادية الخاصة، حيث  ذكر رئيس الوزراء أن الدكتور كامل محادين رجل ذو خبرة كبيرة، وكفاءة، وأنه يجب تناول القضايا المتعلقة بالعقبة، وبالأخص العمالية منها بروية وحكمة، وأن ينسجم ذلك مع دور اللجنة البرلمانية، موجها إلى ضرورة مأسسة جميع الشكاوى العمالية ضمن الأطر القانونية الصحيحة، والتي تضمن حقوق العمال".
يشار إلى أن الحديث خلال العشاء السياسي كان قد ابتدأه النائب أبو رمان حيث ذكر أن "الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة التي يمر بها الوطن، تحتم علينا التشاركية، والعمل المنهجي بين الحكومة والنواب لخدمة المصلحة الوطنية، وأن المكاشفة والمصارحة هي السبيل الأمثل لتقريب وجهات النظر".

talal.ghnemat@alghad.jo

@talalghnemat

التعليق