الإفراج عن صحفيين إسبانيين خطفا في سورية

تم نشره في الأحد 30 آذار / مارس 2014. 11:04 مـساءً

مدريد - ذكرت صحيفة إل موندو الاسبانية أنه تم إطلاق سراح مراسلها خافيير اسبينوزا والمصور المستقل ريكاردو غارسيا فيلانوفا اللذين اختطفتهما في 16 ايلول (سبتمبر) في سورية جماعة مرتبطة بتنظيم القاعدة ونم وصولهما الى مدريد أمس.
وقالت الصحيفة على موقعها الالكتروني ان مراسل ال موندو في الشرق الاوسط خافيير اسبينوزا (49 عاما) والمصور المستقل ريكاردو غارسيا فيلانوفا (42 عاما) "افرج عنهما وسلما الى العسكريين الاتراك".
وفي اتصال هاتفي مساء السبت بادارة تحرير صحيفته، اعلن خافيير اسبينوزا انه وزميله في حالة جيدة وطلبا ابلاغ عائلتيهما بالامر، موضحا انهما يأملان في "العودة الى مدريد الاحد بعد 194 يوما في الاحتجاز"، كما اضافت الصحيفة دون مزيد من التوضيحات.
واعلنت مديرة قسم الدوليات في صحيفة ال موندو آنا الونسو مونتيس "عشنا بضعة اشهر صعبة. كنا نعرف ان الامر سيطول، لكننا لا نعتاد على هذا الامر ابدا".
وصرحت للاذاعة العامة "لا نعرف ابدا في اي لحظة ستحصل عملية الافراج، ولو اننا لم نشك فيها يوما".
وكان الصحفيان الاسبانيان خطفا على ايدي عناصر من تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) الاكثر تشددا بين المجموعات الجهادية في سورية، في 16 ايلول (سبتمبر) في محافظة الرقة قرب الحدود مع تركيا، بينما كانا يستعدان لمغادرة البلاد بعد اسبوعين من العمل في سورية.
وفي الثاني من آذار (مارس) تم الإفراج عن الصحفي في صحيفة ال بيريوديكو الكاتالونية مارك مارخينيداس الذي خطف في سورية في الرابع من ايلول (سبتمبر). وخطف هو الآخر بيد تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" اثناء زيارة ثالثة له الى سورية، الدولة التي تعتبرها المنظمات غير الحكومية المدافعة عن حقوق الانسان الاكثر خطرا في العالم بالنسبة الى الصحفيين.
والصحفي خافيير اسبينوزا زار نحو عشر مرات سورية منذ بداية النزاع في آذار (مارس) 2011 حيث اجرى لصحيفة ال موندو سلسلة من التحقيقات حول الظروف الحياتية الشاقة للاطفال والمرضى في هذا البلد.
أما المصور ريكاردو فيلانوفا الذي تعاون خصوصا في مجال تغطية النزاع لحساب وكالة فرانس برس، فكان يعمل لحساب عدد آخر من وسائل الاعلام بينها نيويورك تايمز ونيوزويك ولوموند. وخطف للمرة الاولى بيد تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" خلال اجراء ريبورتاج في حلب شمال سورية.
واضافة الى المشاهد التي صورها عن المعارك، نشر فيلانوفا الكثير من التحقيقات الصحفية المصورة عن الجرحى في مستشفى دار الشفاء الذي تعرض مرارا لقصف الجيش النظامي السوري.
وفي كانون الاول (ديسمبر) واثناء زيارة للبنان، اشارت صديقة خافيير اسبينوزا الى شجاعة الصحفيين الذين توجهوا الى سورية "للكتابة عن جرائم الحرب معرضين بذلك حياتهم للخطر وحيث يتقاسمون الخوف والبؤس والأزمة الإنسانية مع السوريين كأشقاء".
وقالت 13 وسيلة اعلامية دولية كبرى بينها نيويورك تايمز وبي بي سي نيوز ووكالات رويترز وايه بي وفرانس برس، في كانون الاول (ديسمبر) ان اكثر من 30 صحفيا محتجزون في سورية.
وما يزال اربعة صحفيين فرنسيين مختطفين في سورية منذ تسعة اشهر هم ديدييه فرنسوا وادوار الياس ونيكولا اينين وبيار توريس. وقد خطف الاولان في 6 حزيران (يونيو) 2013 شمال حلب، فيما خطف الآخران في 22 حزيران (يونيو) في الرقة.-(ا ف ب)

التعليق